آخر الأخبار

أحد أخطر قضايا التجسس في تاريخ الكيان: تجنيد إيران لوزير إسرائيلي سابق

2018-6-19 | خدمة العصر أحد أخطر قضايا التجسس في تاريخ الكيان: تجنيد إيران لوزير إسرائيلي سابق

كشفت تقارير إسرائيلية عن نجاح إيران في اختراق استخباري غير مسبوق ضد إسرائيل عبر تجنيد وزير الطاقة والبنى التحتية السابق، غونين سيغف، لمصلحة الاستخبارات الإيرانية. وقد قضى بعض الوقت في السجن بتهمة محاولة الاتجار بالمخدرات والاحتيال.

وعلَقت القناة العاشرة عن هذا "الإنجاز" الذي هزَ الساحة الإسرائيلية، قائلة إنه "أحد أخطر قضايا التجسس في تاريخ إسرائيل"، ورأت القناة الثانية عشر، أنه "أحد أخطر قضايا التجسس في إسرائيل، من ناحية مستوى المعلومات أو مستوى العلاقات، خصوصاً أن الأمر يتعلق بوزير سابق شارك في حكومات اسحاق رابين وشمعون بيريس في التسعينيات"، وهو ما يعني أنه كان عضواً في جلسات الحكومة التي شارك فيها رجال الاستخبارات والجيش وتداولوا خلالها تداول الكثير من المعلومات السرية.

وكتب معلق الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف"، يوسي ميلمان، أن قضية سيغف "أخطر من قضية مردخاي فعنونو" الذي كشف الأسرار النووية لإسرائيل واعتقل في الثمانينيات من القرن الماضي. وأوضح أن "فعنونو" سلّم معلومات إلى صحيفة بينما "سيغف" تعامل مع دولة عدوة لا تعترف أن لإسرائيل حقاً في الوجود.

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن "سيغف" زُوَد بمنظومة اتصالات سرية مشفرة لتبادل الرسائل بينه وبين الاستخبارات الإيرانية. وكشف التحقيق أن الوزير المعتقل قدّم لطهران معلومات سرية تتعلق بقطاع الطاقة ومواقع أمنية إسرائيلية وتفاصيل عن أصحاب مناصب في المؤسسات الأمنية والسياسية وغيرها، كما عمل على ربط بعض الإسرائيليين بالاستخبارات الإيرانية.

وقد نجحت الاستخبارات الإيرانية في تجنيد الوزير الإسرائيلي السابق منذ نحو ست سنوات، إذ أظهرت التحقيقات الإسرائيلية أنه جُنَد في نيجيريا في العام 2012، واعتُقل في شهر مايو الماضي وسمح جهاز "الشاباك" بالنشر عنه الآن. واستطاع على مدى ست سنوات التنقل بحرية تامة في داخل الكيان وربما وصل إلى المنشآت والمعلومات التي لا يستطيع الكثير من المجندين الآخرين الوصول إليها. وفي هذا السياق، تحدث القناة العاشرة أن هذه القضية تسلّط الضوء على الحرب السرية بين إيران وإسرائيل وحرب "الأدمغة" بينهما.

ووفقاً لجهاز "شين بيت"، فإن سيغيف ، الذي كان يعيش في نيجيريا في السنوات الأخيرة، قد اتصل بالسفارة الإيرانية في أبوجا في عام 2012 وعرض عليها أن يصبح عميلاً. وقد التقى مشغَليه عدة مرات وسافر إلى إيران مرتين. ورُحَل "سيغيف" إلى إسرائيل في مايو الماضي بعد مغادرة نيجيريا إلى غينيا الاستوائية، حيث رفضت غينيا السماح له بالدخول بسبب سجله الجنائي.

وكشف معلق الشؤون العسكرية في القناة العاشرة، أور هيلر، نقلا عن جهاز "الشاباك"، أن الإيرانيين طلبوا من الوزير "سيغف" معرفة ما يحدث داخل المؤسسة السياسية ومعلومات عن منشآت أمنية. ورأى "هيلر" أن هذه مطالب "كل مشغل جواسيس يدفع مقابلها الكثير من المال والجهد من أجل تحصيل هذه المعلومات عن العدو، وهذا ما تفعله أيضاً إسرائيل". وقد تكون الاستخبارات الإيرانية قد تلقت معلومات لم تحصل عليها في السابق. وأظهر التحقيق أن "سيغف" اجتمع إلى مشغليه الإيرانيين في مختلف أرجاء العالم في فنادق وشقق تستخدم لأنشطة سرية إيرانية. ومن أجل تنفيذ المهمات التي أُنيطت به من قبل مشغليه الإيرانيين، أقام "سيغف" علاقات مع إسرائيليين لهم علاقة بمجال الحماية والأمن والعلاقات الخارجية لإسرائيل. وربط بعض الإسرائيليين بالاستخبارات الإيرانية وقدَمهم على أنهم رجال أعمال إيرانيون.

ووفقا لتقديرات جهاز "الشاباك"،  فإن المعلومات التي قدمها "سيغيف" إلى إيران كانت قديمة (غادر السياسة عام 1996). واقترب الوزير المجند من الإسرائيليين المنخرطين حاليا في الشؤون الأمنية وحاول الحصول على معلومات منهم.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر