رغم الوعود الروسية بالمنع: إيران ستنقل قواتها على خط المواجهة مع إسرائيل جنوب سوريا

2018-6-18 | خدمة العصر رغم الوعود الروسية بالمنع: إيران ستنقل قواتها على خط المواجهة مع إسرائيل جنوب سوريا

كتب الصحفي البريطاني، جيمس سنيل، نقلا عن تقارير، أن الميليشيات الإيرانية وقوات النظام على درجة عالية من التكامل ولا يمكن فك الارتباط بينهما. وقال إن الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد الممتد منذ فترة طويلة كان يمرَ، كثير منه، عبر وكلاء إيران والميليشيات المتحالفة معها. وقد أسهم بعض هؤلاء، مثل جماعة حزب الله اللبنانية، بضخ آلاف المقاتلين الذين حاربوا في سوريا إلى جانب النظام.

وتقوم ميلشيات أخرى بتوجيه مقاتلين أجانب من مناطق بعيدة مثل أفغانستان إلى سوريا للمشاركة في ما وصفه فيليب سميث، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بـ"الجهاد الشيعي" في تقريره "الجهاد الشيعي وآثاره الإقليمية".

وهذه الجماعات مُدمجة بإحكام في العملية الحربية للنظام وهي ضرورية لبقائها. قاتلت وحدات حزب الله في حملات لتأمين سيطرة النظام على دمشق والمناطق المحيطة بها. قُتل اثنان من مقاتلي حزب الله في هجوم لمقاتلي "تنظيم الدولة" في محافظة دير الزور، مما يدل على مدى انتشار حزب الله عبر سوريا.

وأوضح الكاتب أن الميليشيات المرتبطة بإيران أمر مصيري للأسد ومزعجة لأعدائه، وإسرائيل قلقة من انتشارها. ولا يريد السياسيون الإسرائيليون، الذين يخشون من هيمنة حزب الله المتزايدة على لبنان، أن يقيم وكلاء إيرانيون قاعدة بالقرب من مرتفعات الجولان، وهي منطقة حدودية سورية احتلتها إسرائيل منذ عام 1967.

لقد قصفت إسرائيل باستمرار أهداف حزب الله داخل سوريا، ومنها طرق الإمداد والمعابر. وبعد أن أطلقت جماعات الحرس الثوري صواريخ عبر الحدود السورية في اتجاه شمال فلسطين المحتلة، ردت إسرائيل بغارات جوية أصابت أكثر من 70 هدفا في أقل من أربع ساعات في 10 مايو. وجاء ذلك بعد أن هدد جنرالات إسرائيليون بقلب نظام الأسد إذا تصرفت إيران بقوة تجاه إسرائيل. وعلى الرغم من أن رد فعل إسرائيل على الهجوم الصاروخي كان أكبر من المتوقع، إلا أنه لم يتضمن هجومًا صريحًا على النظام.

وقد أشارت مصادر مقاتلي المعارضة السورية إلى أن الميليشيات المرتبطة بإيران تستغل الوضع وتتحايل بارتداء زي القوات الحكومية السورية لتجنب الهجوم الإسرائيلي. وإذا صح ذلك، تشير التقارير إلى درجة عالية من التكامل بين المليشيات الأجنبية والقوات المسلحة للنظام، بما يُبطل فكرة أن إيران وأسد يمكن فصلهما أو تفريقهما.

وأعرب المحلل "ريان أو فرايل" عن شكوكه بشأن صحة هذه التقارير، قائلاً إن الأمر قائم التنسيق الوثيق بين النظام وحلفائه من إيران. وأضاف: "إن إيران ووكلاءها الخارجيين كانوا منفتحين جداً بشأن فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل على طول الجولان إذا ما اندلعت حرب جديدة وتزايدت الضربات الإسرائيلية على أهداف إيرانية في سوريا على الرغم من الجهود الروسية المكثفة للتفاوض على نوع من تعامل مع إسرائيل". على أية حال، كما قال، ستعمل القوات الإيرانية في جنوب سوريا بموافقة روسية أو بدونها.

ونقل الكاتب عن الباحث السوري حسن حسن، قوله: "الجنوب الغربي، من شرق السويداء بالقرب من التنف على طول الطريق إلى الحدود الإسرائيلية، كان من المفترض أن يكون منطقة خالية من القوات الإيرانية. لقد أوضحت روسيا أنها تمكنت من التوصل إلى صيغة لتلك المنطقة ولكنها لم تكن ناجحة دائماً، إلا عندما أرادت إيران اللعب". وأضاف حسن: "لقد أرسلت إيران مؤخراً قوات من دمشق إلى درعا من دون المرور، على ما يبدو، بالحكومتين السورية والروسية".

وقال سميث عبر البريد الإلكتروني: "من المستحيل معرفة حالة التزييف والخداع (تغيير الهوية) واسعة النطاق، على الرغم من أنه لم يسمع به من قبل في خلال الحرب، حيث لا يرتدي العديد من المقاتلين حتى الزي الرسمي. إضافة إلى ذلك، قامت وحدات حزب الله الأكثر سرية بارتداء لباس جيش النظام في وقت مبكر من النزاع، لذلك ليس من الممكن أن يحدث هذا مرة أخرى لتغطية آثارها".

وقال طوني بدران، وهو باحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنه بالنسبة للميليشيات الشيعية المنخرطة في وحدات النظام، فإن: "ارتداء الملابس العسكرية النظامية لتجنب الهجوم الإسرائيلي أمر منطقي". وأضاف بدران: "تحدث الإسرائيليون، على سبيل المثال، عن المخاوف من الفوج الخامس، الذي يضم الميليشيات الشيعية وتعتبر جزءا لا يتجزأ منها".

ونقل الصحفي عن الباحث "سميث" أنه "في ضوء التحرك الحالي في جنوب سوريا الذي يستهدف وكلاء إيران والحرس الثوري، أفترض أن أيا من المقاتلين الذين يغيرون هويتهم، ينتمي إلى تلك الجماعات، وخاصة حزب الله اللبناني". وسواء أ كانت هذه التقارير صحيحة أم لا، فإن الميليشيات المرتبطة بإيران ستسعى للحفاظ على مكانها في جنوب سوريا. وفي هذا، قال سميث: "أنا أؤمن أنه بغض النظر عن الزي الذي يرتديه أعضاء جماعة الميليشيات التي تسيطر عليها إيران، فإنها ستجد مع مرور الوقت طريقة للعودة إلى أجزاء من الجولان التي يريدون المحافظة على مواقعهم فيها".

** رابط التقرير الأصلي: https://thearabweekly.com/iranian-militias-and-syrian-forces-become-indivisible-assault-daraa-looms

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر