الحوثي لا يستسلم: ضمان ولاء الحكم القادم والاحتلال البحري أهم عند الإمارات من أي معركة أخرى

2018-6-18 | خالد حسن الحوثي لا يستسلم: ضمان ولاء الحكم القادم والاحتلال البحري أهم عند الإمارات من أي معركة أخرى

"الحوثيون يرفضون خطة المبعوث الدولي لتسليم ميناء الحديدة"..واهم من يظن أن الحوثيين يستسلمون أو يسلمون، وقادتهم ينطلقون من دوافع عنصرية سلالية وعقدية، ولهذا يتوقع أن يستميتوا في القتال، وقد استفادوا في هذه الحرب من فوضى التحالف وكيد الإمارات وترنح هادي، فلن يرضى الحوثي بأي حل ينزع سلاحه، ولن يفرط بالسلطة والسيطرة ولن يأمن على نفسه من طالبي الثأر، وقد لا يُشفى من هوسه وجنون العظمة.

والذي لم أفهمه حتى الآن: لماذا كل الجبهات الأخرى خامدة تقريبا ولم يحرك التحالف إلى جبهة "الحديدة"؟؟ المشكلة تتجدَد دائما في كل معركة: هل ثمة إرادة حقيقية لحسم الحرب أم مطلوب التأجيل لأمر ما؟

يرى يمنيون أن معركة التخلص من الحوثي أكبر من كل معاركهم الأخرى، وما يهمهم الآن هو التخلص من الانقلابيين، لكن لا أدري كيف يثق كثير من المحسوبين على "الشرعية" في تحرك الإمارات وقيادتها لمعركة الحديدة؟ نعم نتفهم أنهم مضطرون للتحالف معها للتخلص من الحوثي في الحديدة، لكن هل يدركون أنه لا يهمها ما يهمهم وليست معنية بهزيمة الحوثيين وحسم الحرب عسكريا ضدهم؟

أبناء زايد متآمرون حاقدون على اليمن، التخلص من هادي والإصلاح والاحتلال البحري أهم عندهم من أي معركة ضد الحوثيين، بل إن تحركهم في الحديدة إنما يخدم توسعهم البحري واحتلالهم للموانئ ولا علاقة له البتة بالشرعية.

نعم، أتفهم قول يمنيين إن معركتنا مع الحوثي أكبر من أي معركة أخرى، ولكن لا أثق في معارك ابن زايد ونزعته الإمبراطورية الحاقدة، فهو أحد رؤوس تقسيم اليمن وناشر الفوضى والقتل والتصفية ليمكن لميلشياته ورجاله ومشروعه.

أبناء زايد يعيدون إنتاج حكم صالح من عائلته، يضغطون على الحوثي في الحديدة لكن قضيتهم الكبرى ضمان ولاء الحكم القادم في اليمن بعيدا عن هادي والإصلاح والتمكين لمصالحهم وخططهم ومشاريعهم وأحلام السيطرة على الموانئ والممرات البحرية، ولا قيمة ولا وزن لأي حكم في البلد، ما لم تكن السواحل تحت سلطته.

من استنجد بهم هادي، قبل أربع سنوات، لا يؤتمنون على حاضر ولا على مستقبل، ولا يريدون الخير ليمن سيد قراره مستقل الإرادة والأرض. هم يتصرفون كما لو أنهم أسياد المنطقة أعماهم جنون العظمة ونفخ فيهم قادة الكيان الصهيوني فصاروا يخربون ويعبثون تقتيلا وتشريدا ولا يبالون لأنهم مسنودون وليسوا في الأخير إلا أدوات أو وكلاء يخدمون مخططات التفتيت والتقسيم وإشعال الحروب الداخلية.

مع الشرفاء المقاومين المقاتلين لطرد الحوثيين المجرمين من الحديدة، لكن أخشى أن يموتوا هناك ليستولي أبناء زايد على ميناء الحديدة ويمكنوا لرجالهم، وأرجو، وهم أدرى، أن يعدوا العدة لكمين إماراتي محكم أو لخديعة وغدر فأبناء زايد لا يؤتمنون، سلما وحربا. وقبل هذا وبعده: تحرير اليمن أو بالأحرى الحسم المؤجل إنما تصنعه أياد يمنية أمينة حرة متجاوزة الانقسامات وحالة الاستقطاب بعيدا عن أطماع الحاقدين وفوضى وتخبط الداعمين. وكما كتب أحد المعلقين مستدركا: "كلنا نأمل ذلك، ولكن الواقع يؤكد أن انتصار التحالف على الحوثي سيوجه البندقية لصدور السنة -كالعادة- بعد استخدامهم لمصالح الصهيوصليبية، وتصبح اليمن "السجن الخلفي" للتحالف أو بشكل أدق "غونتانامو الخليج"، وتعود عدن لمنافسة دبي بالسياحة الجنسية".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر