آخر الأخبار

استعانت بضباط أمريكيين: عين الإمارات على ميناء الحديدة ولا يهمها هزيمة الحوثيين

2018-6-14 | خدمة العصر استعانت بضباط أمريكيين: عين الإمارات على ميناء الحديدة ولا يهمها هزيمة الحوثيين

شن تحالف من الدول العربية هجوما على مدينة اليمن الساحلية الرئيسية يوم الأربعاء في أكبر معركة للحرب ، على الرغم من التحذيرات من أن عملية السيطرة على الحديدة من الحوثي، المدعوم من إيران، ستخاطر بتفاقم أكبر أزمة إنسانية في العالم. وقد قصفت الطائرات الحربية والقوات الحربية العربية تحصينات الحوثي لدعم العمليات البرية من قبل القوات الأجنبية واليمنية حشدت جنوب ميناء الحديدة.

وأشارت بعض التقديرات إلى أن العملية التي تقودها الإمارات للسيطرة على الحديدة وانتزاعها من الحوثيين سوف تكون طويلة ودامية وعنيفة. وليس من الواضح إن كانت ستنجح. "ولكن هناك أمر واحد واضح: لن تضر العملية بقدرة الحوثيين على تسلُّم الأسلحة من إيران".

إذ على الرغم من أن قادة التحالف العربي يجادلون بأن الهجوم سيتم بسرعة، إلا أنهم وعلى مدى السنوات الماضية، ثبت خطأ تقديراتهم وحساباتهم، فلقد تركوا البلاد في مستنقع دموي، أدى إلى مقتل كثير من السكان المدنيين، بسبب الغارات العشوائية المنسوبة إلى التحالف العربي، وهي غارات ترقى إلى جرائم حرب وتظهر تواطؤ الولايات المتحدة وبريطانيا مع التحالف العربي، وفقا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

والإمارات ليس من أهدافها هزيمة الحوثيين واستعادة "شرعية" هادي، فهي تكره الحوثي وكرهها لهادي ربما أشد، لكن تقاطع مصالحها مع السعودية مقابل التفرد بالجنوب واحتلال الموانئ الإستراتيجية (ومنها الحديدة)، فهي تدعم الجماعات والميلشيات الجنوبية،  والعديد منها محسوب على الانفصاليين، لمواجهة هادي والإصلاح، وسوف يكون هذا مكلفا على المدى الطويل ، هذا سوف يكون مكلفا. ولعل ذلك ما أثار المخاوف من أن يُستبدل احتلال ميلشيات الحوثي للحديدة باحتلال إماراتي للسيطرة على مينائها.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "انتلجنس"، الاستخبارات الفرنسي، أن الإمارات وظفت ضباطاً أمريكيين لتحسين أداء قواتها البرية التي تخوض الحرب في اليمن. وأضافت الدورية أن مؤسسة إماراتية تدعى شركة “المعرفة الدولية” وظفت أعضاء سابقين في البنتاغون لهذا الغرض، مشيرة إلى أن "الجنرال المتقاعد جيمس تشامبرز انضم إلى الشركة لرفع مستوى أداء القوات اللوجستية الإماراتية".

وأوضحت أن الشركة الإماراتية استأجرت محاربين أمريكيين قدامى خاضوا معارك في العراق وأفغانستان، ومنهم العقيد لو ماريش. وقالت الدورية إن الجنرال المتقاعد وليام ويبستر، الذي عمل نائباً للقائد العام للقوات البرية في العراق، يعمل أيضاً مع القوات الإماراتية. كما تحاول الشركة الاستفادة من خبرات العقيد المتقاعد مارك بينيديكت لتحسين أمن العمليات، إضافة إلى المنسق السابق للاستخبارات خلال حرب العراق كيث غيغر.

وكان الكونغرس قد طالب الشهر الماضي بإجراء تحقيق علني وشفاف في طبيعة الدور الأمريكي في عمليات استجواب المعتقلين داخل السجون السرية التي تديرها الإمارات وحلفاؤها جنوبي اليمن. وجاء ذلك بعد أن كشف تحقيق لوكالة أسوشييتد برس عن وجود 18 سجناً سرياً تديرها الإمارات وحلفاؤها جنوبي اليمن، وأورد التحقيق أن مسؤولين أمريكيين بارزين أقروا بانخراط قوات أمريكية في عمليات استجواب المعتقلين باليمن.

وتوقع "توماس جونو"، الأستاذ المساعد في كلية الدراسات العليا للشؤون العامة والدولية في جامعة أوتاوا، أن يسيطر التجالف الذي تقوده السعودية على مدينة الحديدة، في نهاية المطاف، ولكن بتكلفة باهظة. وأضاف قائلا: "إن مرفأ الحديدة محاصر من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، وعلى الرغم من أن الحوثيين تمكنوا من تهريب بعض الأسلحة والمواد الغذائية عبر ميناء الحديدة، فإنه من الناحية العملية ليس بهذا القدر من الأهمية، لذلك فهي ليست خسارة كبيرة، وسياسيا ليست المدينة قاعدتهم الأساسية". ونقل  أن الحرب لم تنته بعد، حتى لو تمكن التحالف الذي تقوده السعودية من السيطرة على الحديدة.

ومهم التفريق، في هذا السياق، بين أحقاد أبناء زايد ومؤامراتهم ونزوعهم نحو بسط السيطرة على الموانئ الإستراتيجية في اليمن وبين جنود الجيش ورجال المقاومة الذين يقاتلون ميلشيات الحوثي الإجرامية في الحديدة وفي غيرها لاستعادة السيطرة على المناطق والمدن المحتلة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر