آخر الأخبار

"قاسم سليماني" تدخل ورتَب لقاء العامري والصدر وإيران وراء التحالف بينهما

2018-6-13 | خدمة العصر

بعدما رجحت معظم القراءات السياسية "استحالة" التحالف بين زعيم "التيار الصدري"، مقتدى الصدر، والأمين العام لـ"منظمة بدر"، هادي العامري، تدخلت إيران وقربت بينهما، لتثبت مرة أخرى أن الخط البياني لنفوذها في العراق لم يتراجع خلافا لبعض التقديرات والتحليلات.

فقد أعلن مقتدى الصدر، أمس، من مدينة النجف انضمام هادي العامري إلى تحالفه مع عمار الحكيم وإياد علاوي الذي لا يزال موقفه مبهماً إلى الآن. وأشارت تقديرات صحفية إلى أن هذا التحالف رُكّب على عجل بين الفائزِيَن الأول والثاني، والحديث عن تشكيلهما الكتلة النيابية الأكبر. ذلك أنه استناداً إلى عدد المقاعد الفائزة، يضم التحالف الجديد 120 نائباً (54 "سائرون" و47 "الفتح" و19 "الحكمة")، ما يعني أنه بحاجة إلى 45 نائباً حتى يتمكنوا من تشكيل الحكومة، وهو ما يمكن تأمينه بواسطة تحالفات مع قوى "سنية" وكردية، كما أوردت تقارير إعلامية.

ونقلت مصادر صحفية مقربة من "المحور الإيراني"، أن توجيهات إيرانية مفاجئة بضرورة "استيعاب انتصار الصدر" أدّت إلى إعلان هذا التحالف، بعدما تحدث البعض عن نية طهران تقويض انتصار الصدر وتشكيل "الكتلة الأكبر" من دونه.

وأضافت، المصادر نفسها، أن قائد "قوة القدس" في "الحرس الثوري الإيراني"، قاسم سليماني، رتَب لقاء الصدر العامري، بعدما قرّب وجهات النظر بينهما، وقد عقد الجنرال الإيراني النافذ سلسلة اجتماعات منذ وصوله إلى بغداد الأسبوع الماضي للعمل على إنشاء تحالف نيابي واسع من القوى "الشيعية"، مع حضور "سني" و"كردي" هامشي محدود الأثر تجميلا للصورة وتسهيل تسويقها، لتشكيل الحكومة المقبلة.

ورأت المصادر في هذه الخطوة السريعة "المفاجئة"، توجَها إيرانيا للحفاظ على وحدة "البيت الشيعي العراقي، والتشديد على أن إيران هي الجهة الراعية"، وتذكير الواهمين والحالمين والمراهنين على تراجع نفوذ طهران بأن إيران لها اليد الطولى في إدارة اللعبة السياسية في العراق ولا تزال المتحكم الأقوى في تشكيل حكومات ما بعد الغزو الأمريكي، بما يكشف زيف الأوهام التي روجت لعودة العراق إلى الحضن العربي وراهنت على كسب الصدر و"عروبته" وإبعاده عن "الفلك الإيراني".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر