آخر الأخبار

النظام لن يستغني عنهم: عودة مقاتلي "حزب الله" متنكرين إلى الجنوب السوري بعد انسحابهم منه

2018-6-9 | خدمة العصر النظام لن يستغني عنهم: عودة مقاتلي

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن النظام السوري يتستر على الميليشيات المتحالفة مع إيران على أنهم من مقاتليه، وفقا لمصادر في المعارضة السورية، وهي خدعة في ساحة المعركة تبدو محسوبة في محاولة لتجنب المزيد من الضربات الجوية الإسرائيلية ضد مواقع إيرانية في سوريا.

ونقل تقرير الصحيفة أن إسرائيل، التي قالت إنها لا تسمح للقوات الموالية لإيران بالتمركز بالقرب من حدودها، تراقب الوضع في الجنوب السوري عن كثب، حيث يبدو أن النظام وحلفاؤه يعدون لهجوم عسكري على فصائل المعارضة في جنوب غرب سوريا.

وبعدما بدا أنهم ينسحبون، في البداية، عادت قوافل عسكرية من مقاتلي حزب الله اللبناني والميليشيات الأخرى المدعومة من إيران إلى كل من محافظتي درعا والقنيطرة في جنوب غرب سوريا بالقرب من الجولان المحتل، مرتدين الزي العسكري لجيش النظام ورافعين الأعلام السورية، وفقا لقادة فصائل. وقال أحد القادة الميدانيين إن القوافل التي عادت كانت مجهزة بالصواريخ والقذائف.

"إنه تمويه"، وفقا لما صرح به أحمد عزام، القائد في جيش الإنقاذ المعارض في القنيطرة، مضيفا: "إنهم يغادرون ... في الزي العسكري لحزب الله ويعودون في سيارات النظام يرتدون الزي العسكري للجيش السوري".

وترى إسرائيل، وفقا لما أوردته الصحيفة، في التمركز العسكري الإيراني على حدودها تهديدا وجوديا محتملا. وفي الشهر الماضي، نفذت أكبر عملية عسكرية ضد المواقع الإيرانية في سوريا، حيث ضربت عشرات المواقع. ولم يتحدث مسؤول إسرائيلي عن مزاعم التنكر والتمويه، لكنه قال: "يمكنك أن تكون على يقين من أن إسرائيل تدرك تمامًا كل شيء يحدث في ساحتنا الخلفية".

إن هذا التمويه المزعوم هو علامة على مدى اعتماد الحكومة السورية على القوات المدعومة إيرانيا، وكذلك الغلاف الجوي الروسي، لبسط السيطرة الميدانية. إذ بعد أكثر من سبع سنوات من الصراع، استنفدت قوات النظام كثير من مقاتليها بسبب الوفيات والانشقاقات. وقال "عزام" إن العديد من المقاتلين الأجانب -بالإضافة إلى أولئك من لبنان وإيران والعراق وأفغانستان- حصلوا على بطاقات هوية سورية. وكشف قائد فصيل آخر أن الهوية السورية تعود إلى جنود سوريين ماتوا في المعارك في السنوات القليلة الماضية.

وأفادت الصحيفة أن مقاتلي الفصائل وقوات النظام يتواصلون عبر "خطوط العدو" من حين لآخر، بالإضافة إلى وجود جواسيس. ونقل التقرير عن أحد قادة الفصائل أن الموالين للنظام قالوا لهم إن المقاتلين يتحدثون العربية بلهجة لبنانية والفارسية.

وتحدث ضياء الحريري، وهو ناشط معارض من درعا، أن حزب الله وإيران عملوا لسنوات على ترسيخ وجودهم في الجنوب السوري، وشكلوا ميليشيات جديدة تتألف من مقاتلين سوريين ولكن بولاءات أجنبية.  وأضح قائلا: "لا أعتقد أن إيران مستعدة للمغادرة من دون قتال بعد كل جهدها الحربي". وقد أُثيرت قضية "التمويه" قبل اجتماع بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن لمناقشة كيفية الحفاظ على وقف إطلاق النار في مناطق جنوب البلاد، ومنها درعا والقنيطرة.

وتأتي هذه الادعاءات في ظل وضع معقد في المنطقة وتضارب الأخبار، إذ تحدثت ظهرت تقارير بأن إيران وافقت على سحب قواتها من الحدود الجنوبية لسوريا لتجنب المزيد من الاستهداف، وفقا لما ذكره نيكولاي كوزانوف، المحلل في الجامعة الأوروبية في سان بطرسبرغ. وقال "كوزانوف" إنهم توصلوا إلى اتفاق في محادثات غير مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين وإيرانيين في الأردن، لكنه أشار إلى أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى وافقت إيران على سحب قواتها والميلشيات الموالية لها من الحدود، غير أن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر