آخر الأخبار

حديث عن "صفقة" جديدة: تفكيك قاعدة "التنف" الأمريكية مقابل "ابتعاد" إيران عن الجنوب السوري

2018-6-3 | خدمة العصر 	حديث عن

كتب الصحفي السوري، إبراهيم حميدي، مدير مكتب "الحياة" في دمشق سابقا، أن الاتصالات تتسارع للوصول إلى ترتيبات عسكرية إزاء الجنوب السوري تتضمن مقايضة تفكيك قاعدة التنف العسكرية الأمريكية في زاوية الحدود السورية - العراقية - الأردنية مقابل إبعاد إيران وميلشياتها عن الجنوب، لكن، وفقا لتقديرات الكاتب، الخلاف لا يزال قائماً حول الجدول الزمني لتنفيذ بنود "صفقة الجنوب" وعمق انسحاب تنظيمات تدعمها طهران.

ونقل الصحفي أن مساعد نائب وزير الخارجية الأمريكية، ديفيد ساترفيلد، كان قد أعدَ ورقة أفكار جال فيها على الروس والأردنيين والأتراك، ونصت على: "انسحاب جميع الميليشيات السورية وغير السورية إلى عمق 20 – 25 كيلومتراً من الحدود الأردنية، علماً بأن الاتفاق الأمريكي - الروسي - الأردني نص على (عدم وجود القوات غير السورية)، وفقط، في إشارة إلى ميليشيات إيران، ونقل مقاتلي المعارضة وأسرهم إلى إدلب شمال سوريا وتسليم سلاحهم الثقيل إلى الجانب الروسي (هناك اقتراح بتحويل قسم من الـ12 ألفاً إلى شرطة محلية بالتعاون مع الروس كما حصل في ريف حمص)، عودة قوات الحكومة إلى الحدود الأردنية وعودة مؤسسات الدولة إلى درعا، إعادة فتح معبر نصيب بين سوريا والأردن (عمان تستعجل ذلك للحصول على نحو نصف مليار دولار أميركي عائدات جمركية، وروسيا تريد فتح الطريق وصولاً إلى تركيا)، وانتشار نقاط للشرطة العسكرية الروسية، إضافة إلى تشكيل آلية أميركية - روسية للرقابة على تنفيذ هذه البنود".

وقد أدرج "ساترفيلد" ضمن سلة أفكاره تفكيك قاعدة "التنف" التي تحولت إلى قاعدة عسكرية محمية بمنظومة صواريخ بقطر 55 كيلومتراً، وكان يُدرب فيها فصائل معارضة على أيدي بريطانيين وأميركيين ونرويجيين. لكن الموقف الأميركي يشترط أن يحصل ذلك بعد التحقق من سحب إيران ميلشياتها السورية وغير السورية عن الحدود.

ونقل الصحفي السوري عن دبلوماسي غربي أن موقف وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتن كان أقرب إلى ضرورة الضغط على روسيا لتنفيذ التزاماتها في اتفاق الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب نهاية العام الماضي، إضافة إلى "تمسك مسؤولين أميركيين بضرورة الإبقاء على ورقة ضغط على روسيا وإيران".

وقال الكاتب إن الروس والإسرائيليين بحثا ترتيبات تتعلق بمنطقة الجولان السوري والجنوب، حيث تبادل وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدرو ليبرمان ونظيره الروسي سيرغي شويغو في موسكو الخرائط. وتفاهم الطرفان على إبعاد تنظيمات تدعمها طهران وراء محور دمشق - السويداء مقابل عودة قوات الحكومة إلى ثلاث نقاط: تل الحارة في ريف درعا، وهي أعلى هضبة ذات بعد عسكري، معبر نصيب على حدود الأردن، ومنطقة في بصر الحرير في ريف درعا.

وتحدث مسؤول غربي أن هناك أمرين يحددان مصير الصفقة: "الأول، توفير ضمانات بانسحاب الميليشيات الإيرانية وضمان عدم عودتها وإيجاد آلية لمراقبة ذلك سواء كانت أميركية - روسية أو إسرائيلية - روسية. الأمر الثاني، مصير قاعدة التنف الأمريكية". وأضاف: "واشنطن لن تفككها قبل التأكد من ابتعاد إيران، فيما بدأت دمشق تشترط تفكيكها قبل سحب الميليشيات

وكان دبلوماسيون غربيون، وفقا لما أورده الكاتب، قد أفادوا بأن الأيام الماضية شهدت "إعادة انتشار" لتنظيمات تابعة لإيران، إذ "عادت الميليشيات وحزب الله بضعة كيلومترات بعيداً من الأردن، وبقيت أقرب إلى الجولان. إذ إن حزب الله تحرك في مواقعه في معسكر البعث وهضبة تل أيوب 4 - 5 كيلومترات إلى بلدتي حمريت ونبع الفوار، كما إن عناصر الحرس الثوري انتقلت من درعا المدينة إلى ازرع لكنها بقيت على جبهات القتال الشمالية، إضافة إلى انتقال لواء القدس الفلسطيني من مخيم اليرموك إلى درعا".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر