آخر الأخبار

تلقى "ضربة قاسية": نقاش حول "عودة داعش" بعد الهزة الداخلية وخسارة الأرض

2018-5-21 | المحرر السياسي تلقى

ردَ المدون والباحث في شؤون التنظيمات الجهادية، فادي حسين، على سؤال ورده، يقول فيه صاحبه: هل تتوقع عودة "تنظيم الدولة" بشكل أقوى؟، أجاب قائلا: "من أهم أدبيات التنظيم"العودة إلى الصحراء"، فتنظيم الصفوف فالعودة مجددا، لا أعتقد انتهاء التنظيم بخسارته لأراض أو قادة، ستكون فترات هدوء يظنها البعض انتهاء للتنظيم، لكنها فترات إعادة تأهيل وتجميع للمقاتلين ورص للصفوف". ليعلق عليه الباحث والصحفي، وائل عصام، بالقول: "هذه المرة، الضربة قاسية، لأنها وصلت أيضا إلى الحاضنة الشعبية التي لن تبدي حماسا كبيرا لهم في المدى المنظور، كما إن الهزة داخلية كذلك، فجزء كبير من ناشطي التنظيم فقدوا الثقة بالقيادة والتنظيم، وكثير من شبابهم الناشئ يعيش حالة تيه واضطراب ويراجع التجربة ويخرج بنقد داخلي جريء".

وزاد أحد المدونين والمعلقين على ما كتبه "وائل عصام"، بالقول: "استثمر التنظيم في مظلومية السنة بشكل ممتاز في عهد المالكي ورسم لنفسه خريطة عسكرية وأمنية في حرب المباغتة كانت عصية على الكل، أنهك الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة للشيعة، إلا أن تعطش التنظيم بعد 2014 لتأميم أشكال الحياة وأنماطها في البيئة السنية أدخله في أنفاق مظلمة".

يرجح كثيرون أن "داعش" سيتمكن من إعادة تنظيم صفوفه والانتشار مجددا في المناطق الصحراوية، لكن أميل إلى ما رجحه "وائل عصام"، من خسارته وفقدانه الكثير من ثقة الداخل، فضلا عن الحاضنة التي قد لا تمنحه فرصة أخرى، وقد لا يمكنه هذا وذاك من العودة كما يتصورها مراقبون.

وأما النقد الداخلي، فإن لم يكن منهجيا وعقديا باتجاه التخفف من أغلال الغلو والتوسع في التكفي وإستراتيجية المفاصلة والاستعلاء فلن تنفعه أي خطة للعودة، و وإن كان ثمة نقد داخلي جريء، فيبقى غير مؤثر لأنه محدود، وأصحابه غير مسيطرين على القرار.

وأضاف الكاتب في صحيفة "القدس العربي"، وائل عصام، قائلا: "أظن أن فرص التنظيم للعودة محدودة في خلال هذه السنوات قبل إجراء تعديلات جذرية، وحتى بهذا قد لا يعود، أعرف الكثير منهم تركوا الساحة ومنهم من ارتد تماما عن كل أفكاره ويعيشون في تيه".

نعم، وهذا ما يبدو ستكون عودة محدودة بلا تأثير كبير، عمليات هنا وهناك، انتقاما وإثباتا للوجود، لأن عقله كارثي، ولا ينفع معه تعديلات وخطط عودة. وربما سيفكر من خاض معه تجربة السيطرة والقتال وغادره منسحبا منه انفصالا عن نهجه في تأسيس عمل عسكري مستفيدا من رصيده وتجاربه السابقة والأخطاء الإستراتيجية للتنظيم.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر