آخر الأخبار

"نيويورك تايمز": شخصيات من إسرائيل السعودية والإمارات نسقت لنجاح ترامب في الانتخابات

2018-5-20 | خدمة العصر

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة أن المكتب الفيدرالي أرسل مخبر ليتحدث إلى اثنين من مستشاري حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأفادت أن مجموعات من إسرائيل والسعودية والإمارات عرضت على نجل ترمب البكر المساعدة على انتخاب والده رئيسا قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2016.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماع عقد في 3 أغسطس 2016 في "ترامب تاور" في نيويورك، وأبلغ فيه رجل الأعمال من أصلب لبناني، جورج نادر، ابن ترمب البكر أن وليي عهد السعودية وأبو ظبي متلهفون ومتحفزون لمساعدة والده على الفوز في الانتخابات الرئاسية، ولكن لا يُعرف إن كانت هذه العروض قد نفذت فعلا.

ورجحت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ابن ترمب البكر رد على عرض جورج نادر بالموافقة وأصبح جورج نادر مقربا من حملة ترمب الانتخابية. كما إن جورج نادر كان يروج لخطة سرية للاستعانة بمتعاقدين من أجل زعزعة الاستقرار في إيران. وحضر الاجتماع الذي عقد في "برج ترامب"، شخص إسرائيلي ومتبرع جمهوري، ويعدَُ هذا الكشف أول علامة على أن الدول الأخرى، باستثناء روسيا، قدمت المساعدة إلى ترامب.

وقد عقد الاجتماع لتقديم مساعدة ترامب وإقامة علاقة بين المشاركين فيه والمقربين من ترامب، والتي استمرت بعد الانتخابات وفي السنة الأولى من ولايته. وفي أعقاب مشاركة الشخص الإسرائيلي، استجوب باحثون في الفريق الخاص الذي يحقق في التورط الأجنبي في الانتخابات الأمريكية في الآونة الأخيرة شهودا في تل أبيب، بالإضافة إلى ذلك قاموا بمصادرة أجهزة حواسيب.

ووفقا للتقرير، رُتب الاجتماع من قبل "أريك برنس"، المدير السابق لشركة الأمن الأميركية بلاك ووتر ، وعقد في أغسطس 2016. وقال المبعوث جورج نادر لنجل ترامب إن وليي عهد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حريصان على مساعدة ترامب في الفوز في الانتخابات.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الشخص الإسرائيلي هو يول زميل ، وهو خبير في الشبكات الاجتماعية، أشاد بقدرة الشركة التابعة له على توفير ميزة لحملة ترامب. وفي الوقت الذي عقد فيه الاجتماع، شكلت الشركة خطة بملايين الدولارات لتعزيز فرص ترامب في الفوز في الانتخابات من خلال حملة التواصل الاجتماعي.

ويُذكر أن الشركة تشغل وتستعين بخدمات لموظفين سابقين وعملاء في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المختلفة، كما أنها تخصص في جمع المعلومات وتشكيل الرأي العام من خلال الشبكات الاجتماعية.

وتضمنت خطة الشركة استخدام الآلاف من المستخدمين المزيفين على الشبكات الاجتماعية لتعزيز ترشيح ترامب على مواقع مثل الفيسبوك. وكانت مصادر في الشركة تشعر بالقلق من أن الخطة كانت محفوفة بالصعوبات القانونية. وبعد التشاور مع شركة محاماة أميركية، حسب "هآرتس"، تم إيضاح لهم أن نشاطهم سيعتبر غير قانوني في حال تورط مواطنون غير أميركيين.

وقام فريق التحقيق الفيدرالي بسؤال "زميل" عن الاجتماع في أغسطس 2016. وقد جاء اثنان على الأقل من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى إسرائيل ضمن عملية التحقيق لمقابلة الموظفين في شركة زميل. ووفقاً لأحد المصادر، تعاون فريق التحقيق مع الشرطة الإسرائيلية وصادر أجهزة الحواسيب من إحدى الشركات التي يملكها زميل، والتي يجري تصفيتها.

لكن من غير الواضح ما إذا كانت الخطة التي وضعتها الشركة قد تحققت بعد انتخاب ترامب، وإذا ما دفع "نادر" مبلغًا كبيرا من المال، والذي وصل إلى 2 مليون دولار وفقًا لأحد أقاربه. وثمة أدلة متضاربة حول سبب الدفع، ولكن هناك سؤال يتعلق بعروض قدمتها شركة مرتبطة بـ"زميل" حول أهمية الشبكات الاجتماعية في انتصار دونالد ترامب.

قد يكون الاجتماع، الذي أُبلغ عنه لأول مرة، اليوم السبت، أول دليل على أن روسيا لم تقدم لوحدها المساعدة لحملة ترامب، وأن العلاقة بين نادر وممثلي حملة ترامب هي محور التحقيق من قبل المحقق الخاص روبرت مولر، الذي قام أولا بفحص العلاقة بين الحملة وروسيا.

ونفى زميل، مثلما أفادت "هآرتس" أنه شارك في حملة ترامب. وقال محاميه: "لم يكن يوئيل زميل أو أي من الأشخاص المرتبطين به مشاركًا في الحملة الانتخابية الأميركية". وأكد أن وزارة العدل الأميركية أوضحت أن "زميل" وشركاته ليستا في مركز التحقيق.

وكان ترامب قد غرد، قبل يومين، على صفحته في موقع "تويتر"، أنه وجد معلومات تُفيد بأن مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، قد دسّ "مخبرا" في صفوف العاملين على حملته الرئاسية عام 2016. ويأتي ذلك، بعد أن عثر على دليل أن كلا المستشارين لديه صلات مشبوهة بروسيا خلال الحملة. وكان هذا المخبر، وهو أكاديمي أميركي يدّرس في بريطانيا، وتواصل مع جورج بابادوبولوس في آواخر صيف 2016، والتقي أيضا كارتر بيج أكثر من مرة. وأشارت الصحيفة إلى أن دور المخبر في الحملة يعتبر في قلب أحدث معركة بين مسؤولي إنفاذ القانون وحلفاء ترامب في الكونغرس حول تحقيقات التدخل الروسي.

ونقل تقرير "نيويورك تايمز" أنه لم يظهر دليل على أن المخبر أساء التصرف عندما طلب "إف.بي.آي" المساعدة في جمع معلومات حول بيج بابادوبولوس، أو أن عملاء "إف.بي.آي" انحرفوا عن مبادئ التحقيق وبدأوا تحقيق مدفوع سياسيا وهو ما يعد أمرا غير قانونيا. وطالب مشرعون من وزارة العدل الأميركية تسليم الوثائق بشأن المخبر؛ وذلك بسبب مخاوفهم أن المحققين الفيدراليين يسيئون استخدام سلطاتهم. وذا ثبتت صحة ذلك سيكون أكبر فضيحة سياسية في التاريخ"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر