آخر الأخبار

"نيويورك تايمز": "ما من رئيس أمريكي قدّم هدايا وقرابين لزعيمٍ إسرائيلي كما فعل ترامب لنتنياهو"

2018-5-14 | خدمة العصر

كتبت صحيفة "واشنطن بوست" أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس اليوم، هو فعلٌ تاريخي قابل للانفجار، وينطوي على الكثير من العواقب الإقليمية. ونقلت أن سياسات ترامب الخارجية تُرسم وفق مبدأ اتخاذ قرارات خارجية جذابة تعزّز القاعدة الشعبية المحلية للرئيس الأميركي، ولكن يبدو أنها ستسبب صداعاً كبيراً ومشاكل على المدى الطويل.

واختصرت الصحيفة سياسة ترامب الخارجية بهذه العبارة: "اشترِ الآن، ادفع لاحقاً"، معتبرةً أنها تسمية تنطبق حرفياً ومجازياً. ففي حالة نقل السفارة، أصرّ ترامب على إمكانية بناء سفارة جديدة بكلفة منخفضة بفضل "حنكته في الأعمال التجارية" وقد قرر ترامب هذا الأمر في مسيرة شهدتها ولاية إنديانا يوم الخميس الماضي، حين قال إنّه تمكّن من تخفيض كلفة الانتقال من مليار دولار إلى 400 ألف دولار فقط.

وأشارت الصحيفة إلى تقرير نُشر مطلع هذا الشهر في صحيفة "ذي بوست" أظهر أن مبلغ الـ400 ألف دولار المذكور مخصّص، فقط، للمرحلة الأولى من الانتقال إلى القنصلية الموجودة أصلاً في القدس، والتي ستكون على الأرجح مكاناً مؤقتاً. أمّا بناء سفارة كبيرة ودائمة (وصرف ما يعادل المليار دولار)، قد يستغرق عشر سنوات أخرى، وحينها لن يكون ترامب رئيساً.

"تفاخر ترامب الخاطئ"، كما تقول الصحيفة، يظهر قلة تقديره للكلفة السياسية على المدى الطويل لهذا القرار. في هذا الشأن، يتوقع الكاتب حدوث احتجاجات واسعة جراء نقل السفارة المتزامن مع ذكرى النكبة. الخطوة الأمريكية ستكون علامة أخرى على أن الولايات المتحدة ستفقد أخيراً صفتها "طرفا محايدا"، في أيّ اتفاقات حول المنطقة، ما سيجعل الأمر أكثر صعوبة لأي حل طويل الأمد، خصوصاً أنّ "هذه

ما يريده الرئيس الأمريكي ببساطة هو نيل استحسان الجمهور، آملاً في إشعال مناصريه، ويريد تصدّر عناوين صحف أجنبية، وتمييز نفسه عمَن سبقه في منصب الرئاسة. وختم التقرير بالقول إنه إذا كانت مقولة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً" هي حقاً الخطة التي يعتمدها ترامب، فإنّ الكلفة ستكون أكبر ممّا نعلم.

**

وفي السياق ذاته، رأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إسرائيل تشهد حالياً قوةً غير مسبوقة، خصوصاً في ظل "دفء العلاقات مع السعودية ودول الخليج، بما يعزّز الآمال في أن تتّسع دائرة أصدقاء إسرائيل في المنطقة". وأشارت إلى أن ترامب ذهب أبعد بكثير من أي من الرؤساء الذين سبقوه في دعم إسرائيل وزعيمها اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو.

ووفقا لتقديرات الصحيفة الأمريكية، فإنه ما من رئيس أمريكي قدّم هدايا لزعيمٍ إسرائيلي كما فعل ترامب لنتنياهو: من إعلان القدس عاصمة لإسرائيل إلى حجب أموال عن "الأونروا" (التي يريد نتنياهو أن يلغيها)، وصولاً إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

ونقل تقرير عن مؤرخ للسيرة الذاتية لديفيد بن غوريون، قوله إن الأخير "لم يهتم كثيراً للقدس، وتأنّى في محاولة السيطرة على المدينة عام 1948، لأنه علم جزئياً أنه سيكون من الصعب أن يحفظ المدينة القديمة من المتشددين"، كما أشار المؤرخ إلى أنه "لم يتغيّر الكثير في هذا الشأن"، في إشارة إلى أنّ احتمال استهداف المدينة القديمة لا يزال قائماً.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر