آخر الأخبار

لعلها ضربة استباقية ضد "التدخل العربي": أمريكا توقف اقتتال وكلائها شرق الفرات

2018-5-6 | خدمة العصر 	لعلها ضربة استباقية ضد

كتب الصحفي السوري، إبراهيم حميدي، مدير مكتب صحيفة "الحياة" سابقا في دمشق، أن الاشتباك المسلح الذي حصل في ريف دير الزور، وتحديدا في بلدة أبو حمام شرق الفرات، في اليومين الماضيين، يشير إلى التعقيدات العرقية والعشائرية والسياسية المحتملة في المرحلة المقبلة بين حلفاء واشنطن شرق نهر الفرات، خصوصاً في خضم بحث الإدارة الأمريكية إجراءات "ملء الفراغ" بعد سحب قواتها عند القضاء على "داعش" واحتمالات انتشار قوات عربية في منطقة الحدود السورية التركية  العراقية.

وقد هاجم مقاتلون من "قسد" مواقع "قوات النخبة" التي يترأسها أحمد الجربا، قبل يومين بريف دير الزور بسبب رفض الأخيرة تسليم سلاحها في المنطقة. وأفاد الكاتب أن تدخل المبعوث الرئاسي الأميركي إلى التحالف الدولي، بريت ماغورك، أوقف الاقتتال بين حلفاءه السوريين: "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية عمادها الرئيس من جهة، و"قوات النخبة العربية" التابعة لـ"تيار الغد السوري"، برئاسة أحمد الجربا.

وكانت واشنطن قد أطلقت الحملة الأخيرة على "تنظيم الدولة" وطلبت من حلفائها العمل معاً للقضاء على "داعش". وتشكلت غرفة عمليات مشتركة بين "قوات سوريا الديمقراطية" والقوات العربية، وذلك ضمن إجراءات تقوم بها الإدارة الأمريكية تنفيذاً لقرار الرئيس دونالد ترمب الاستعداد لسحب ألفي مقاتل أميركي من شرق نهر الفرات، والبحث عن حلفاء من دول عربية أو أجنبية لـ"ملء الفراغ".

وبينما وسع الجيش الفرنسي حضوره شمال سوريا وشرقها، بالتعاون مع الجيش الأمريكي، ضمن تفاهمات ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، طرح مستشار الأمن القومي الجديد، جون بولتون، مشاركة قوات من دول عربية.

وأورد الصحفي السوري أن من بين الأفكار المطروحة نشر قوات مصرية قوامها 10 آلاف مقاتل ضمن ترتيبات وتفاهم أمريكي روسي. ولعل هذا ما "يفسر هذا هجوم (قوات سوريا الديمقراطية) والوحدات الكردية على قوات النخبة، باعتبار أن ذلك ضربة استباقية ضد شريك عربي محلي له امتداد عربي، خصوصاً أن للجربا المقيم في القاهرة علاقات جيدة مع التحالف ودول عربية رئسية".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر