الحرب السرية الإسرائيلية: "الموساد" سعى منذ سنوات لاغتيال "العقل المدبر للنووي الإيراني"

2018-5-2 | خدمة العصر الحرب السرية الإسرائيلية:

كشف موقع "واللا" العبري، اليوم، أن تل أبيب سعت لاغتيال "أب" البرنامج النووي الإيراني، محسن فخرزاده مهابادي، والذي تصفه إسرائيل بـ"العقل المدبر للبرنامج". ونقل تقرير الموقع، عن مسؤولين استخباريين أجانب، أنه قبل تسع سنوات وضعت إسرائيل العالم النووي الإيراني والباحث في علم الفيزياء، فخر زاده، ضمن لائحة أهدافها. وادَعوا أن "الموساد" اغتال العديد من العلماء الإيرانيين أو ساعد في محاولة اغتيالهم في خلال السنوات الماضية، إذ كان عملاء الجهاز الإسرائيلي يقودون دراجات نارية للوصول إلى سيارات العلماء الإيرانيين لزرع العبوات الناسفة فيها.

ويُشار هنا إلى أن "فخرزادة هو العالم الوحيد الذي ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في عرضه النووي، الذي زعم فيه أن "طهران واصلت تطوير قدراتها النووية العسكرية، رغم توقيعها الاتفاق النووي مع الدول العظمى قبل ثلاث سنوات".

ووفقا لتقديرات صحفية، ففي الفترة ما بين 2007 إلى 2012، ركزت إسرائيل على تصفية علماء نوويين إيرانيين، إذ اغتيلت خمسة باحثين في المجال النووي في 2007، وتلاها عدة عمليات أخرى إما عن طريق تفجيرات أو قنابل مغناطيسية لاصقة يحملها دراجون ملثمون يضعونها في سيارات العلماء أثناء سيرها لتفجيرها في الطريق، ما دفع السلطات الإيرانية إلى تشديد الحراسة على علمائها، خصوصاً النوويين منهم، وإلقاء القبض على عدد ممن تعتبرهم عملاء للموساد وتنفيذ أحكام الإعدام في حقهم.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء، تقريرا يستند إلى معلومات استخبارية بشأن العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة، والذي تطلق عليه أجهزة الاستخبارات الأميركية لقب "عبد القدير خان الإيراني". وأفاد التقرير أ فخري زادة (57 عاما) محاضر في كلية الفيزياء في جامعة الإمام حسين في طهران، وهو خبير في الفيزياء النووية. وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات عليه، وذلك باعتبار أنه "العقل المدبر للمشروع النووي العسكري الإيراني".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد كشف صورته في "خطابه النووي"، يوم أمس الأول الإثنين، في المؤتمر الصحفي. وتدعي الأجهزة الاستخبارية أن فخري زادة يعتبر المسؤول العلمي الإداري للمشروع النووي العسكري الإيراني، التابع لوزارة الدفاع الإيرانية وحرس الثورة.

ونقل التقرير أن "زادة" باحث مطلع على معلومات هائلة في الفيزياء النووية والكيمياء، الضرورية لبناء قنبلة نووية، ويتمتع بقدرات إدارية مثيرة، ويعتبر مخلصا للثورة الإيرانية وحرس الثورة. وتطلق الاستخبارات الأميركية عليه لقب "عبد القدير خان الإيراني"، نسبة إلى عبد القدير خان مصمم المشروع النووي الباكستاني الذي زود إيران بدوائر الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم.

وأضاف التقرير أن زادة عمل حتى العام 2003 في مناصب بحثية وإدارية عليا، وخاصة في إطار "الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية". وبعد الكشف عن مفاعل التخصيب في نتنز، غيَرت إيران الاتجاه. وفي هذه المرحلة فُصل المشروع النووي لأغراض الطاقة عن المشروع العسكري السري.

وأشار التقرير إلى أن المراقبين انتبهوا إلى تأثير "زادة" منذ العام 2005، وتحول إلى هدف مطلوب للاستجواب من قبل مراقبي الأمم المتحدة بشبهة أنه المسؤول عن "مجموعة السلاح"، الطاقم المسؤول عن تطوير أجهزة التفجير الذرية. وأفاد التقرير أن مساعدات المعارضة الإيرانية ومحاولات الموساد الإسرائيلي في الكشف عن البرنامج النووي الإيراني، مكنتا من جمع مواد كثيرة عن زادة.

وتدعي الاستخبارات الأمريكية أن "زادة" هو المسؤول عن شراء تكنولوجيا نووية من خارج إيران. ولأن إيران منعت الوصول إليه أو استجوابه من قبل المراقبين، فقد صُنف زادة في يوليو 2008 في قائمة "الشخصيات التي لها دور في البرنامج النووي الإيراني وفرضت عليهم عقوبات شخصية"، كما جُمَدت ممتلكاته في أوروبا والولايات المتحدة، ونشر رقم جواز سفره لمنع دخوله إلى دول معينة. ونقل التقرير ما نشرته "دير شبيغل" الألمانية، والذي جاء فيه أن زادة هو رئيس الذراع السري للمشروع النووي العسكري، والذي يطلق عليه "المجال لتوسيع تطبيق تكنولوجيا متطورة" (FEDAT).

وتحدثت التقارير الاستخبارية عن بنية تنظيمية، تتألف من 12 دائرة بحث، تشمل كل التخصصات المطلوبة لإنتاج قنبلة نووية، كما تشتمل على "المشروع 111"، المسؤول عن المرحلة النهائية في إنتاج قنبلة نووية، وملاءمة القنبلة لرأس متفجر على صاروخ.

***

ومن جانب آخر، نقل كبير المُحللين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، شيمعون شيفر، عن مصدر سياسي رفيع، اطلع على المواد التي كشف عنها نتنياهو قبل فترة وجيزة، قوله إن الحديث يدور عن مواد قديمة وبالية، وأضاف: شعرتُ بالخزي والعار عندما شاهدت نتنياهو يقوم بعرض الكشف وكأنه جديدًا، وأضاف: لا شك في أن الموساد سجل انتصارًا كبيرًا، لكن إسرائيل لم تُقدم أي دليل جديد لم نعرفه مُسبقًا عن برنامج إيران النووي.

كما انتقد الجنرال في الاحتياط، يتسحاق بن يسرائيل، رئيس وكالة الفضاء الإسرائيلية، والذي حاز مرتين على جائزة إسرائيل للأمن، خطاب نتنياهو، ووصفه بأنه: كلام فارغ. وأضاف: فيما يتعلق بمُحتوى الخطاب في المؤتمر الصحافي، لا يوجد أي شيء جديد لم نكُن نمتلكه في الأرشيف، ذلك أننا نعرف الكثير من التفاصيل عن البرنامج النووي الإيراني. ورأى محلل الشؤون الاستخباية في صحيفة "معاريف"، يوسي ميلمان، أن نتنياهو لم يُقدم ولو دليلا واحدا حول خرق إيران للاتفاق النووي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الثابتي

استطاعت اسرائيل ان تصل الى كل اعدائها في العالم و تغتالهم الا العلماء الايرانيون ! اليس هذا ضحك على اذقان السذج من المسلمين ؟. ...نعيدها للمرة الالف ان ايران و اسرائيل يعملون في خدق واحد و عدوهم اللذوذ هو الرجل السني و المراة السنية ...اما هذه المصرحيات شبعنا منها و نحن نذبح و نشرد منذ زمان من طرف هذين المجرمين منذ عقود بل منذ قرون ولم نفهم الدرس بعد . نحن تلاميذ اغبياء !!!!