آخر الأخبار

تصعيد جديد في المواجهة: إسرائيل تقصف في ريفي حلب وحماة وإيران تحرك ميلشياتها لتعزيز قدراتها في الجنوب

2018-4-30 | خدمة العصر تصعيد جديد في المواجهة: إسرائيل تقصف في ريفي حلب وحماة وإيران تحرك ميلشياتها لتعزيز قدراتها في الجنوب

تحدثت مصادر في المعارضة السورية في الجنوب عن تحركات للمليشيات الشيعية والإيرانية، في الفترة الأخيرة، لتعزيز قدراتها العسكرية ومضاعفة وجودها خلف خطوط اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري في ريف دمشق الجنوبي الملاصق للجنوب الغربي السوري بمثلث الحدود الأردنية السورية الإسرائيلية، وهذا استباقا لأي تحولات وتغيرات في التعامل الأمريكي الإسرائيلي مع القضية النووية الإيرانية. وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الأمريكي الجديد، بومبيو، في جولته الأولى، قائلا: "خلافاً للإدارة السابقة، فإننا لن نغفل عن نشاطات إيران التي تدعم الإرهاب، ونريد ألا تحوز طهران سلاحاً نووياً، والاتفاق النووي مع إيران بشكله الحالي لا يوفر هذه الضمانات".

ورغم أن انتشار المليشيات الإيرانية والشيعية لا يزال محدودا في الجنوب الغربي السوري، إلا أن مصادر عسكرية في المعارضة أفادت أن هناك تحضيرات عسكرية إيرانية ملحوظة خلف الخطوط، التي حددها اتفاق وقف إطلاق النار بالجنوب، وخاصة في منطقة الكسوة والفرقة الرابعة وقواعد جنوب دمشق وصولا إلى دير العدس، وجميع هذه المناطق هي في ريف دمشق على حدود الجنوب، والملاصقة لبلدتي الصنمين وجباب. ونُقل عن هذه المصادر، قولها: "نحن نرصد ليل نهار ونتابع تحضيراتهم بغير مناطق مثل السيدة زينب وجنوبها، والتي صارت معسكرات ممتدة ومغلقة لهم". ولعلها تريد بهذا أن تستبق الجميع وتفرض خريطة انتشار جديدة تحسبا لأي ضربات أو مواجهات قادمة.

ومع أن الجنوب الغربي السوري يخضع لاتفاق خفض التصعيد، إلا أن المليشيات الإيرانية والشيعية التي تعدَ بالآلاف تحاول بين الفينة والأخرى التسلل إلى هذه المنطقة، على شكل خلايا، بتخطيط ودعم من حزب الله اللبناني، وفقا لتقديرات صحفية.

وكانت أطراف في المعارضة في الجنوب الغربي السوري قد أعلنت قبل أسبوع أن مقاتليها تمكنوا من قتل وأسر العديد من مسلحي تنظيم حزب الله، بينما كانت مجموعة صغيرة تابعة له تحاول التسلل إلى مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة. وأوضحت أن هذه هي المرة الثانية في خلال أسبوع التي تُحبط فيها تحركات لمقاتلين من حزب الله نقل أسلحة وصواريخ ومحاولة التسلل نحو مناطق قريبة من مثلث الحدود الأردنية السورية الإسرائيلية.

وقد حدَت تفاهمات اتفاق خفض التصعيد من انتشار المليشيات الإيرانية والشيعية في الجنوب الغربي السوري، إذ نصَت بعدم اقتراب المليشيات الأجنبية من الحدود الأردنية، إذ تبعد أقرب منطقة لتمركز المليشيات الإيرانية في الجنوب الغربي السوري، وهي مدينة أزرع مسافة 35 كلم من الحدود، في حين تبعد أقرب منطقة لتواجد هذه المليشيات في البادية وهي بير محروثة حوالي 40 كلم، فيما يقتصر وجودها في ريف السويداء الشرق،ي بمسافة لا تقل عن 8 كلم من الحدود، على الخبراء العسكريين.

لكن ثقل هذه المليشيات العددي في الجنوب السوري، نقلا عن مصادر في المعارضة، يتركز في مثلث الموت، وهو نقطة التقاء محافظات ريف دمشق الشرقي ودرعا والقنيطرة، والذي يبعد عن الحدود الأردنية مسافة لا تقل عن 70 كلم، ويوجد فيه الآلاف من مقاتلي هذه المليشيات وفقا لتقديرات المعارضة.

وأشارت تقديرات إعلامية معارضة إلى أن ميليشيات "الحرس الثوري الإيراني" أو ما يعرف باسم "فيلق القدس"، تنتشر في محيط مطار دمشق الدولي ومحيط مطار الضمير وبالقرب من أكاديمية الأسد في حلب ومعسكر الطلائع في طرطوس، وأعدادها بالآلاف. وما نشاهده من ملامح مواجهة بين إيران وإسرائيل في بعض مناطق النفوذ الإيراني العسكري في سوريا هو أقرب إلى الصراع على ملء الفراغ. ويبدو أن إسرائيل قد حسمت موقفها العسكري بعدم السماح للتمركز والانتشار الإيراني في الجولان.

وتحدثت تقارير عن ضغط إسرائيلي مكثف ضدّ ما تسميه تل أبيب "عملية التمركز" الإيرانية في سوريا، والتي ترى فيها تهديدا لأمنها القومي، وربما حاولت قبل أسابيع إعاقة عملية التمركز بالغارة على مطار "تي فور". وقد بعث الكيان العبري برسائل تهديد إلى سوريا وإيران عبر روسيا، تقول فيها إنها ستشن حرباً مدمرة على النظام السوري وعلى إيران نفسها فيما لو قامت إيران برد عسكري على ضربة "تي فور".

وقد تعرضت المواقع العسكرية التابعة لنظام الأسد في ريفي حلب وحماة، أمس ليلا، لضربات صاروخية يُرجح أنها إسرائيلية. وتضم المواقع المستهدفة تضمّ مخازن مهمة يستخدمها جيش النظام وحلفاؤه من قوات الحرس الثوري الإيراني، وهي "اللواء 47" في ريف حماة الجنوبي وموقعاً قرب فوج الإطفاء في محيط بلدة سلحب في الريف الشمالي الغربي، إلى جانب موقع شمال مطار حلب الدولي (النيرب). وقد خلَف انفجار مستودعات الذخيرة في سقوط عدد من القتلى في قوات النظام ورعاته الإيرانيين وإصابة آخرين.

ورغم عدم إشارة دمشق للجهة للمنفذة للقصف الصاروخي، إلا أن وسائل إعلام أجنبية وأخرى مقربة من النظام رجحت أن يكون القصف الذي استهدفت مخازن أسلحة تابعة للنظام السوري وإيران نفذه سلاح الجو الإسرائيلي. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن انفجارات عنيفة سمعت في قاعدة اللواء 47 للجيش السوري في منطقة الحماة، تبعه نيران هائلة من المنطقة. وذكرت أن الانفجارات ناجمة عن قصف بالطائرات، كما ادعت أن القاعدة المستهدفة تتمركز فيها قوات الحرس الثوري الإيراني.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الثابتي

لا يستبعد ان ايران تقوم بمليسياتها كمعالم لاسرائيل لضرب كل من هو سني في المنطقة حتى يشارك الجميع في ابادة المسلمين في المنطقة....ايران و اسرائيل اخوة في الاجرام