آخر الأخبار

من يدفع أكثر لكسب رضا ترامب: الرياض أم الدوحة؟

2018-4-25 | خدمة العصر من يدفع أكثر لكسب رضا ترامب: الرياض أم الدوحة؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يقول إن دول المنطقة لم تكن لتبقى أسبوعا دون الحماية الأميركية ويدعوها مجددا إلى زيادة مساهماتها المالية لمواجهة النفوذ الإيراني. وكشف أن بلاده تجري محادثات مع دول المنطقة لزيادة مساهماتها المالية وإرسال جنود في محاولة لمواجهة نفوذ إيران ومنع طهران من الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.. وصرح للصحافة: "مع طرد مقاتلي عناصر داعش القتلة خارج سوريا من الضروري على الدول المسؤولة في الشرق الأوسط زيادة مساهماتها لمنع إيران من الاستفادة من الجهود التي بذلتها حملتنا المعادية للتنظيم، هناك دول غنية للغاية في الشرق الأوسط وعليها تقديم مساهمات كبيرة وهو ما لم تفعله حتى الآن كما ينبغي". وقال إن دول المنطقة سيدفعون وسيرسلون جنودا لإقامة سد يمنع وصول إيران للبحر المتوسط.. بمعنى أن الدول العربية الغنية جدا في المنطقة ستدفع تكاليف الحروب الأمريكية في المنطقة؟

وربما بدا أن السعودية ممتعضة من تحمل العبء الأكبر المطلوب أمريكيا (يُشار هنا إلى تصريح وزير الخارجية السعودي، الجبير، تعليقا على تصريح ترامب بدفع المال مقابل الحماية)، ولهذا حاولت الرياض ابتزاز قطر لتدفع أكثر، وقد يكون هذا أحد دوافع حصارها، والدوحة لم تقصر في كسب الرضا الأمريكي، لكن إنفاقها أقل من السعودية. ومشكلة القيادة الجديدة في المملكة: من يدفع أكثر.. الرياض أم الدوحة، هذه هي مشكلة القيادة السعودية الآن، كلاهما دفع وسيدفع، مقابل الحماية أيا كانت، ولكن من يتحمل العبء الأكبر، خصوصا في الشأن السوري؟ وربما لا يزال ترامب يرى في الأزمة الخليجية "مصدر رزق"، ولا سيَما لشركات الأسلحة والعلاقات العامة، فتسابق "الخصوم" على الظفر بمعركة "اللوبيات" في أمريكا يبدو أنه سيستمر طويلا. إذ إن حجم الإنفاق الخليجي على أنشطة الدعاية والعلاقات العامة داخل الولايات المتحدة ضخم، وأحد المستفيدين الرئيسين منها، مجموعات الضغط، ويعود "الفضل الأكبر" في هذا لسخاء أبو ظبي والدوحة.

وآخر ما كُشف عنه هو دفع الإمارات أكثر من نصف مليون دولار للرئيس التنفيذي السابق لشركة "بيل بوتينغر"، تشارلز أندريه، من أجل إنتاج فيلم وثائقي من ستة أجزاء يثبت علاقة قطر بالإرهاب العالمي، ويُذكر أن هذه الشركة أسهمت في العمل الدعائي لمصلحة الإدارة الأميركية أثناء غزو العراق.

وفي الجانب المقابل، عملت الدوحة على تكثيف حملتها الدعائية داخل الولايات المتحدة، وقد بلغ ذروته قبيل زيارة أمير البلاد، تميم بن حمد، الأخيرة إلى واشنطن. إذ كشف حينها موقع "المونيتو" أن السفارة القطرية في واشنطن أبرمت عقدا بقيمة 175 ألف دولار شهريا مع منظمة "بالارد بارتنرز" (والتي عملت مع ترامب أثناء حملته الانتخابية)، وهذا للحصول على "استشارات إستراتيجية وخدمات ترويجية ودعائية".

وما أنفقه المحاصَر والمحاصِر في مجال العلاقات العامة ليسا إلا جزءا من "الضريبة" المطلوبة أمريكيا لشراء الدعم. وهي ضريبة لا يُتوقّع أن يتردّد الخصمان في الإيفاء بها، على الرغم من الضبابية التي تلفّ الوعود «الترامبية» لهما على أكثر من مستوى. ويبدو أن قطر مستعدَة لترهن "أرضها" و"سماءها" و"بحرها" للأمريكيين ليحموها من جيرانها. وفي هذا السياق، يتوقع "معهد واشنطن" أن تقترح قطر شراء المزيد من أنظمة الأسلحة الأميركية وتعرِض افتتاح قاعدة للأسطول البحري الأمريكي الخامس في ميناء حمد جنوب الدوحة، في وقت تمضي فيه السعودية في تسديد الأعباء المطلوبة أمريكيا، باعتبارها إحدى الدول "التي لن تستمرّ أسبوعاً واحداً من دون حمايتنا"؟؟


تم غلق التعليقات على هذا الخبر