آخر الأخبار

هجوم الرياض: محاولة التخلص من ابن سلمان قد لا تكون الأخيرة وأعداؤه كثر

2018-4-22 | المحرر السياسي هجوم الرياض: محاولة التخلص من ابن سلمان قد لا تكون الأخيرة وأعداؤه كثر

حادث تبادل إطلاق النار أمس قرب أحد قصور الملك كان متوقعا، فقد صنع ابن سلمان من الأعداء داخل العائلة وخارجها ما قد ينغص عليه حكمه وسيزيده الحادث رعبا وفزعا. لا يُعقل أن تكون كل هذه النيران لإسقاط "طائرة من دون طيار ترفيهية"، كما نقل الإعلام السعودي الرسمي، ثم حتى لو كان هناك مثل هذه الطائرة الصغيرة، فلا يستدعي الموقف كل هذا الضجيج والجلبة.

مهم جدا ربط هجوم أمس، والذي لا نعلم حتى الآن تفاصيله، بالطريقة القمعية الوحشية التي أدار بها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عملية إخضاع العائلة والأجنحة والمؤثرين في المجتمع، من دون تدخل من أبيه الملك، ولم يستثن في حملته الوحشية طرف، وحتى أبناء عمومته ممن يرى فيهم منافسين محتملين أو ممن يحقد عليهم لم يسلموا من هذا الاجتياح العنيف، كل هذا يمهد به الطريق نحو استخلاف أبيه على كرسي الملك، أنفق المليارات لكسب رضا ترامب وحاشيته ليوافقوا على افتكاكه الحكم، وقلب الطاولة على جميع من يرى فيهم مناوئين له أو خصوما محتملين.

كثر أعداؤه من داخل الأسرة الحاكمة ومن خارجها، ولعل من أبرزهم جناح ولي العهد ووزير الداخلية السابق، محمد بن نايف، فلا يزال له موالون ومقربون وأوفياء وجناح آخر من العائلة تضرر كثيرا باعتقال أفراد منه في حملة فندق "الريتز" قبل فترة والتعرض لاستثماراتهم وأعمالهم التجارية وغيرهم.

فعملية أمس كانت هجوما مسلحا مدبرا، ولا يحتاج الأمر إلى عناء في معرفة أن المستهدف هو رأس الحربة في كل هذه التحولات التي تشهدها المملكة، خصوصا في السنتين الأخيرتين، ونعني به الأمير محمد بن سلمان، حيث يقف وراء كل العداوات والحروب والمعارك الداخلية والخارجية التي أشعلها، ومن حوله مستشارون أو منفذون أو محرضون.

وهل يعني الهجوم محاولة انقلابية؟ ربما، إذ لا يحتمل شيئا آخر غير أنه محاولة للتخلص من رأس الأفعى وقلب الطاولة عليه وعلى شركا\ه وحلفائه في الداخل وإرجاع الأمر إلى ما كان عليه قبل تعيينه ولي للعهد، أو ترتيب الوضع الداخلي للعائلة بما ينهي عهد ابن سلمان ويتخلص من مخلفاته.

وحتى فشل المحاولة في قلب القصر وحاكمه، فإن ابن سلمان سيزداد رعبا وخوفا وسيتحول الأمر، مع مرور الوقت، إلى حالة من الهوس الأمني تطارده هواجسه أينما حلَ، وما يخيفه أكثر أن هذا الهجوم قد لا يكون الأخير وهناك من المتربصين به من لا يهنأوا حتى يتمكنوا من الإطاحة به انتقاما وثأرا وتحسبا من التهامهم.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر