من السيطرة العسكرية إلى تقاسم الثروات: حضرموت وشبوة للإمارات والمهرة للسعودية؟

2018-4-22 | خدمة العصر من السيطرة العسكرية إلى تقاسم الثروات: حضرموت وشبوة للإمارات والمهرة للسعودية؟

أشارت تقديرات صحفية متابعة للصراع في اليمن إلى أن السعودية والإمارات تستغلان سيطرتهما على المحافظات الجنوبية لتقاسم ثروات البلد والتحكم في مصادر النفط والغاز في تلك المناطق. إذ بينما تتولى الإمارات عمليات النهب المنظم في محافظتَي حضرموت وشبوة، تنفرد السعودية بمحافظة المهرة. وقد بدأ كل منهما بتنفيذ مشاريع نفطية خاصة في المحافظات الجنوبية، وتحديداً في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة.

فالإمارات التي سيطرت على مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، في أبريل من عام 2016، بحجة "مكافحة الإرهاب" سرعان ما وضعت يدها على منابع النفط في تلك المحافظة الشرقية. ونقلت صحيفة متابعة عن مصدر يمني مطلع أن "الإمارات استأنفت إنتاج النفط في منشآت المسيلة منذ تسعة أشهر، في ظل صمت حكومة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي". وأوضح المصدر أن "شركة بترومسيلة تنتج 36 ألف برميل يومياً من خام المسيلة الثقيل يومياً، أي ما يعادل مليون برميل شهرياً، بإشراف إماراتي"، مضيفاً أن "تلك الكميات تُرحّل يومياً إلى ميناء الضبة النفطي الواقع تحت سيطرة قوات موالية لأبو ظبي في المكلا، وتُباع من قبل شركات إماراتية من دون أي تدخل من حكومة هادي".

كما سيطرت الإمارات، وفقا للتقديرات الصحيفة نفسها، عن طريق قوات محلية تُسمّى "النخبة الشبوانية"، تابعة لها، على خمسة قطاعات إنتاجية و11 قطاعاً استكشافياً و7 قطاعات أخرى في محافظة شبوة أواخر العام الماضي. وحوّلت أبو ظبي أكبر ميناء خاص للغاز المسال في اليمن، وهو ميناء بلحاف، إلى قاعدة عسكرية مغلقة، حتى تتمكن من السيطرة على مصادر الغاز الأساسية الواقعة في "قطاع 18 جنة"، التابع لمحافظة مأرب، شرقي البلاد، ربما سعيا منها للبحث عن بديل للغاز المسال المستورد من قطر، والذي يلبّي 25% من احتياجاتها من الغاز.

وأفادت التقارير أن الإمارات استأنفت إنتاج النفط الخام من حقول شبوة الإنتاجية، إذ إنها، وبعد أربعة أشهر من سيطرتها على منابع النفط في شبوة، بدأت، منتصف مارس الماضي، إنتاج 17 ألف برميل من خام شبوة الخفيف، من قطاع العقلة النفطي الذي يُعدّ ثاني أكبر القطاعات النفطية في المحافظة، بواسطة شركة "OMV" النمساوية. وتزامن إنتاج النفط في قطاع العقلة مع انتهاء شركة "أوريون غاز" الأمريكية من إنشاء أنبوب نفط يربط حقول العقلة بميناء النشيمة (بطول 13 كيلومتراً)، الذي أنشئ هو الآخر مطلع العام الجاري، من قبل الشركة نفسها، بحماية إماراتية. وتشير مصادر محلية إلى أن الإمارات بدأت، أيضاً، إنشاء ميناء آخر شرقي ميناء بئر علي، الذي يُعدّ أحد الموانئ النفطية الطبيعية في شبوة الجنوبية، كما كتب أحد الصحفيين المتابعين.

هذا، وقد عززت السعودية قواتها في محافظة مهرة لإحكام السيطرة، واقترن هذا مع بدء إنشائها أنبوب نفط يمتد من العمق السعودي في شرورة حتى سواحل المهرة. كما استحدثت ثكنات عسكرية بالقرب من الساحل وأعلنتها منطقة عسكرية، ويُتوقع أن يعقبه إنشاء ميناء لتصدير النفط على ساحل البحر العربي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر