تقديرات روسية: نظام الأسد في موقف أضعف مما يظنه الكثيرون

2018-4-22 | خدمة العصر تقديرات روسية: نظام الأسد في موقف أضعف مما يظنه الكثيرون

كتب الباحث "عوفيد لوبيل"، خريج الدراسات الروسية من جامعة ماريلاند، أن الأسد في موقف أضعف مما يعتقده معظم الناس. فرغم كل الضجة حول الهجمات الصاروخية التي شنت الأسبوع الماضي على سوريا، فقد كانت محدودة النطاق إلى حد مذهل. وبعيدا عن "الثمن الكبير" الذي يتباهى به دونالد ترامب، ركزت الهجمات بشكل ضيق جدا على ثلاثة مواقع مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد. وتم اختيار الأهداف لتجنب الأضرار الجانبية، والأهم من ذلك، مراعاة للروس. لكن القول بالخوف من الرد الروسي وفكرة مجموعة أوسع من الضربات ستكون بلا جدوى لأن الأسد قد فاز في الحرب، لا أساس لهمؤبا من الصحة.

في الواقع، يقول الكاتب، تشير التقارير التي قدمها الروس أنفسهم إلى أنه حتى الهجوم المتواضع يمكن أن يلحق ضرراً جسيما بنظام الأسد الضعيف. ورغم كل تهديداتها، فإن موسكو ليست في وضع يمكنها من إعاقة الغرب.

لقد وثَق المحللون الأمنيون الغربيون والروس منذ فترة طويلة التدهور التام وتفكك قوات الأسد. وفي هذا، كتب المحلل توبياس شنايدر في أغسطس 2016 أن "القوة القتالية لحكومة الأسد اليوم تتكون من مجموعة ضخمة من الميليشيات المحلية وداعمين محليين وأجانب وأمراء حرب، وليس من بين هذه المجموعات إلا عدد قليل قادر على تحرك قريب من العمل الهجومي".

بعد حوالي أسبوع من هذا، كتب القائد السوفيتي السابق، ميخائيل خودارنوك، أنه "سيكون من الأسهل حل الجيش السوري بالكامل وإعادة تجميع واحد جديد ... والمشكلة الرئيسة هي أنه لا مكان في سوريا الحاليَة للعثور على مجندين جدد يمكن الاعتماد عليهم ... وللفوز بالحرب مع حليف كجيش الأسد، فهذا مستحيل".

وبفضل المقابلات التي أجريت مؤخراً مع مجموعة من مرتزقة شركة "واغنر" الروسية، أمكن إدراك أن هذه التقييمات تعكس حقيقة الواقع على الأرض. وقد أجرت إذاعة أوروبا الحرة مؤخرا مقابلة مع قادة ثلاث في "فاغنر"، وأعطتنا فكرة عن انطباع الروس تجاه رفاقهم في السلاح.

قال أحد القادة: "جنود جيش النظام لا يمكنهم القتال.. لقد رأيت ذلك عدة مرات. عند نقطة معينة من المواجهة يتخلون عن مواقعهم ويهربون، ويصيحون: "تقدموا تقدموا أيها الروس"...وعندما يكون هناك هجوم، على سبيل المثال، نسيطر على الأرض المرتفعة ونسلمها إلى السوريين في المساء، وفي الصباح، لا نكاد نراهم حيث تركناهم".

في مقابلة أخرى أجرتها قناة الإذاعة العامة باللغة الإستونية، يتحدث أحد مرتزقة "واغنر"، أوليغ، أيضا كيف كان من المستحيل إقناع ميلشيات النظام بالقتال، حتى عندما يطلق الروس النار على أقدامهم. كان على الروس أن يتحملوا عبء الهجمات السورية وخسروا بها أعدادا هائلة من الرجال لعدم كفاءة النظام. وفي مقابلة مع أحد ضباط القوات الروسية الخاصة في أكتوبر الماضي مع ضابط روسي خاص في أكتوبر، قال: "علينا أن نطلب منهم السماح لنا بالعودة من ساحة المعركة وعدم فتح النار وقتلنا (لشدة فزعهم) ... وفي بعض الأحيان نراهم يبكون".

وذكر الكاتب أنهم يقللون من شأن الدور الروسي لتعزيز الصورة الدعائية لنظام الأسد. وقال مقاتل يدعى سيرجي لصحيفة "صدى موسكو": "لا نريد أن نظهر في الصورة بينما كان السوريون يقدمون أنفسهم على أنهم أبطال".

ووردت تقارير مشابهة حلفاء الأسد الإيرانيين، وقد نقلت الصحفية "سولوم أندرسون" عن بعض المصادر في حزب الله المدعومة من ايران تدعو قوات الأسد، أنه "إذا كان لديك 600 مقاتل سوري قبل المعركة، فعندما تبدأ المعركة لن يبق معك إلا 6".

كان الأسد يعتمد منذ البداية على روسيا لتوفير أنظمة دفاع جوي ومراقبة إلكترونية لاتصالات مقاتلي المعارضة. وبصرف النظر عن مرتزقة "واغنر"، فإن الكرملين حاول تعزيز ودعم القوات المقاتلة مع النظام عن طريق التمويل والتدريب ودعم الميليشيات الموالية للنظام، مثل قوات سهيل الحسن "النمر". ووفقًا لشنايدر: "لا يزال الموالون للنمر اليوم ينحدرون من شبكة واسعة من الميليشيات والمجرمين والمهربين. ... أمراء الحرب الموالون لحسن معروفون جيدا للشعب...".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر