آخر الأخبار

الصواريخ الروسية الجديدة للأسد ربما تنذر بتفجر أزمة سورية قادمة: إسرائيل قد تحاول تفجيرها

2018-4-19 | خدمة العصر الصواريخ الروسية الجديدة للأسد ربما تنذر بتفجر أزمة سورية قادمة: إسرائيل قد تحاول تفجيرها

نقلت وكالة "بلومبيرغ"، الإخبارية الأمريكية، عن جنرال إسرائيلي سابق أن الجيش الإسرائيلي قد يحاول تفجير الأسلحة الروسية الجديدة الموجهة لنظام الأسد. وأشار التقرير إلى أنه بسبب غضبها من الهجوم الأمريكي الأسبوع الماضي، حذرت روسيا من أنه ستكون هناك عواقب. واتضح منها واحد فقط، حتى الآن: قال الكرملين إنه قد يزود حليفته السورية بأحدث الدفاعات الجوية.

وجرس الإنذار يدق بصخب في إسرائيل أكثر من أي جهة أخرى، فإسرائيل شنت غارات جوية على الأراضي السورية التي يسيطر عليها الأسد مرات عديدة أكثر من الولايات المتحدة، إذ تسعى لمنع بناء عسكري بالقرب من الحدود من قبل الداعم الرئيس الآخر للأسد: إيران.

ويقول محللون إسرائيليون ومسؤولو دفاع سابقون إن هناك ردا محتملا واحدا فقط من الكيان العبري إذا تم تسليم أنظمة الصواريخ أرض-جو إلى نظام الأسد: محاولة فورية لتفجيرها. ومن شأن ذلك أن يقضي على العلاقة الحساسة بين إسرائيل وروسيا، ويمكن أن يفجر لحظة خطرة أخرى مع إمكانية تصعيد الحرب التي دامت سبع سنوات إلى صراع أوسع.

لقد تم بالفعل استمالة العديد من القوى العالمية والإقليمية. وقد شهد الأسبوع الماضي أقسى أزمة منذ عقود بين الخصمين النوويين روسيا والولايات المتحدة. وعلى الأرض، يحتل الجنود الأمريكيون والأتراك أجزاء منفصلة من شمال البلاد، بينما يقاتل الإيرانيون والروس إلى جانب قوات الأسد. وأما في الأجواء، فتتمتع إسرائيل في الغالب بحرية المناورة بفضل تفوقها الجوي وضوء أخضر ضمني من موسكو. لكن كلتا الحالتين قد تتغير الآن.

ونقل تقرير الوكالة في هذا السياق عن رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق، عاموس يادلين، وكان أحد الطيارين الإسرائيليين الذين دمروا مفاعل أوزيراك النووي العراقي في عام 1981، قوله إن كان نشر صواريخ S-300 في سوريا كان مصدر قلق لعقدين من الزمن، "وفي نهاية المطاف، سوف يحدث هذا"، مضيفا: "إذا كنت أعرف القوة الجوية جيدًا، فقد قمنا بالفعل بوضع خطط مناسبة للتعامل مع هذا التهديد. بعد إزالة هذا التهديد، وهو ما سيحدث أساسا، سنعود إلى المربع الأول".

لقد باعت روسيا أنظمة صواريخ S-300 إلى إيران رغم الاعتراضات الأمريكية والإسرائيلية. وكانت سوريا في طريقها إلى الحصول عليها حتى عام 2013، عندما جمَد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقد رداً على مناشدات من إسرائيل. لكن بوتين قال في ذلك الوقت إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة، فإن موسكو "ستفكر في كيفية التصرف في المستقبل". ويبدو أن تلك اللحظة قد حانت مع الضربات الصاروخية في الأسبوع الماضي من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا رداً على هجوم كيماوي من قبل جيش الأسد.

وبعد ساعات، قال سيرجي رودسكي، النائب الأول لرئيس أركان القوات الروسية، إن حكومته "ستعيد النظر" فيما إذا كانت ستوفر الدفاعات الجوية للأسد. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الرسالة في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بعد يومين، قائلاً إن الخطة قد يتم إحيائها لأن روسيا تشعر أنها يجب أن تفعل "كل ما هو مطلوب لمساعدة الجيش السوري في ردع العدوان".

وقد نفذت إسرائيل ما لا يقل عن 150 غارة جوية في سوريا منذ بدء الحرب في عام 2011، وفقاً لما ذكره تسفي ماجن، السفير الإسرائيلي السابق في موسكو، وكان آخرها في 9 أبريل، قصفت قاعدة جوية يستخدمها الحرس الإيراني.

ويمكن لصواريخ S-300 إطلاق صواريخ على ستة أهداف في وقت واحد، ولها مدى يصل إلى 200 كيلومتر، بما يعني أن يمتد إلى المجال الجوي للبنان، الذي تستخدمه في بعض الأحيان الطائرات الإسرائيلية لضرب سوريا، بل وحتى داخل إسرائيل نفسها، وفقا لتقرير "بلومبرغ".

وبالنظر إلى رد إسرائيل المحتمل، يقول بعض المحللين في موسكو إنه من المنطقي استخدام الانتشار المهدّد ورقة مساومة. ونقل التقرير عن إيلينا سوبونينا، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط في المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية الذي يقدم المشورة للكرملين، قولها: "إن تسليم الأسلحة من شأنه أن يغذي التوترات في المنطقة ويسبب احتكاكًا كبيرًا مع إسرائيل.. ويكفي تزويد سوريا بأنظمة دفاع جوي أخرى لدفع مثل هذا الردَ".

وقال جيريمي بيني محرر شؤون الشرق الأوسط وإفريقيا في مجلة "جينز ديفنس ويكلي: سوريا لديها بالفعل بعض الأنظمة القصيرة والمتوسطة..و؟إذا أضافوا صواريخ S-300 ، سيكونون قادرين على تشكيل مظلة دفاع جوي شاملة إلى حد ما ومتعددة الطبقات على بلادهم". ورأى أنه في أي محاولة لتدمير الأسلحة الجديدة، من المحتمل أن تستخدم إسرائيل الطائرات الشبح الأمريكية F-35 والحرب الإلكترونية. غير أن خبراء عسكريين روس يقولون إنه مع كون نظام صواريخ العسكريون S-300 قوي جدا، إلا أنه ليس مضمونا. وفي هذا نقل التقرير عن فيكتور موراكوفسكي، عقيد سابق في الجيش وهو الآن مستشار حكومي: "لا يوجد نظام دفاع جوي لا يقهر...مثلما لا توجد طائرات لا تقهر.

ورأى متابعون أنه إذا تم تسليم صواريخ  S-300من قبل روسيا إلى الأسد، فإن رد إسرائيل الأول سيكون ضرب هذه الأنظمة لأنها قد تسبب تهديدًا كبيرًا لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي التي تستعمل المجال الجوي السوري واللبناني لضرب مواقع تابعة لإيران وحزب الله.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر