آخر الأخبار

تقديرات إسرائيلية: المواجهة مع إيران انطلاقا من سوريا تبدو "حتمية"؟

2018-4-17 | خدمة العصر تقديرات إسرائيلية: المواجهة مع إيران انطلاقا من سوريا تبدو

كتب المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أن "قائد قوة القدس، اللواء قاسم سليماني، هو الذي سيقود العملية الانتقامية المتوقعة ضد تل أبيب" رداً على قصف الجيش الإسرائي لقاعدة "تي فور" الجوية العسكرية في ريف حمص، والذي أدى إلى مقتل سبعة إيرانيين من الحرس الثوري، لعل أبرزهم العميد مهدي دهقان.

ورجَح المحلل الإسرائيلي أن "الرد الإيراني قد يحدث في الوقت القريب، ويمكن أن يُستخدم فيه طائرات استطلاع مسيرة وهجومية، وكذلك صواريخ قد تصل إلى عمق إسرائيل". وفي السياق ذاته، نشرت الصحيفة صوراً التقطتها الأقمار الاصطناعية، قالت إنها "قواعد الحرس الثوري في سوريا"، ونقلت عن مسؤولين في الجيش قولهم إن "إسرائيل سترد بقوة على كل عملية (انتقامية) قد تنفذها إيران ضدها من قلب سوريا، ولا سيَما بعد الإعلان الصريح على ألسنة القادة الإيرانيين أنهم يُعدَون ردا على ضربة مطار تي فور".

وتحدث جنرال الاحتياط، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق، يعكوف عميدور، أن "المواجهة بين طهران وتل أبيب باتت حتمية ولا مناص منها إذا واصل الإيرانيون تأسيس نسخة مطابقة عن حزب الله في سوريا". وأضاف في مقابلة له مع صحيفة "يدعوت أحرونوت" أن "إسرائيل لن تسمح لإيران بإنشاء نسخة عن حزب الله، وربما أقوى، في سوريا، وفي حال أصرت طهران على ذلك فإنه لا مفر من الحرب". وعلى هذا، لا يستبعد الجنرال الإسرائيلي دخول إسرائيل في مواجهة عسكرية، معتبراً أن "الإمكانية لأن تضطر إسرائيل للدخول في مواجهة مكلفة جداً، وفيها خسائر للطرفين، هي بهدف منع طهران من بناء قوة عسكرية مماثلة لتلك التي بنتها في لبنان". وأشار إلى أن "حزب الله هو اليد الطولى لإيران، ونحن (سمحنا) ببنائه... اليوم بحوزته أكثر من 120 ألف صاروخ، ولهذا يتوجب العمل ضد استنساخه في سوريا".

ورأى المحلل "بن يشاي" أن لإيرانيين "لن يعتمدوا، فيما يبدو، هذه المرة حصراً على حزب الله أو غيره من (الرسل)، بل يستعدون للتصرف بمفردهم، بقيادة سليماني الذي كان أول من بادر إلى هذه الخطوة الإستراتيجية"، في إشارة إلى تمركز سلاح الجو التابع لـلحرس الثوري في سوريا. وفقا للمحلل، فإن القواعد الإيرانية الموجودة في أكثر من منطقة، تملك "طائرات مسيرة عن بعد، تستخدم بعضها لجمع معلومات استخبارية وللاستطلاع، وأخرى مسلحة بهدف مهاجمة أهداف من الجو".

وأما المجموعة الثانية من أسلحة الدفاع الجوي الإيراني في سوريا، فهي، كما أوردت الصحيفة العبرية، عبارة عن "صواريخ أرض ــ أرض قصيرة ومتوسطة المدى، بما في ذلك صواريخ (فاتح 110) و(فجر 5)، وصواريخ (شهاب) الباليستية التي يبلغ مداها أكثر من 1300 كيلومتر، والقادرة على الوصول من طهران إلى تل أبيب".

وفي سياق الحديث عن الاستعداد الإسرائيلي للضربة الإيرانية، يشير "بن يشاي" إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مواجهة بين إسرائيل وإيران، إذ سبق أن اغتالت إسرائيل مجموعة مخططة موالية لطهران في القنيطرة السورية عام 2015، منهم مسؤول إيراني رفيع المستوى وكذلك جهاد مغنية"، نجل عماد مغنية. وقبل حوالي شهرين، اكتشف سلاح الجو الإسرائيلي اختراق طائرة إيرانية مسيرة للأجواء الفلسطينية، فقام بقصف "مركبة القيادة التي تحركت منها الطائرة، وكان في داخلها مقاتلون إيرانيون".

ولكن هذه المرة، كما نقل بن يشاي، فإن إيران "ستقود المهمة" بنفسها، إذ إنها تفرغت منذ دخول روسيا للمشاركة في الحرب السورية للتخطيط للهجوم على إسرائيل، وهو ما تظهره بوضوح مواقع تمركزها في الساحة السورية وانتشار قواعدها في أكثر من مكان، وصولاً إلى هضبة الجولان السورية المحتلة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر