آخر الأخبار

لن يُسمح بـ"حزب الله" ثان على الحدود مع سوريا: فريدمان" يحذر من "حرب قادمة" بين إسرائيل وإيران؟

2018-4-16 | خدمة العصر لن يُسمح بـ

كتب "توماس فريدمان" في صحيفة "نيويورك تايمز"، بعد زيارته للجولان المحتل، أنه في الأسابيع القليلة الماضية -وللمرة الأولى- بدأت إسرائيل وإيران بتبادل الضربات بشكل مباشر، وليس عبر وكلاء، في سوريا.

وقال إن الهجوم الثلاثي الأخير، الأمريكي والبريطاني والفرنسي، يبدو وكأنه عملية لمرة واحدة وسيتم احتواء التأثير، إذ إن القوى الغربية الثلاث لا تريد التورط أكثر في سوريا، لكن ما هو أكثر احتمالا وإثارة للقلق هو بروز ملامح حرب مباشرة، لا يمكن السيطرة عليها، بين إسرائيل وإيران.

وقد وقعت الجولة الأولى في 10 فبراير، وفقا لما أورده، عندما أُسقطت طائرة إيرانية من دون طيار أطلقتها وحدة فيلق القدس التابعة للحرس الثوري تعمل انطلاقا من القاعدة الجوية السورية T4، شرقي حمص في وسط سوريا، بواسطة صاروخ من طائرة مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي كانت تتبعها بعد أن اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي. ونقل الكاتب عن مصدر عسكري إسرائيلي كبير قوله: "هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها إيران تفعل شيئًا ضد إسرائيل مباشرة وليس بالوكالة"، مضيفا: "هذه بداية حقبة جديدة".

ومنذ هذا الحادث أُبلغ كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية بأنه إذا كان الإيرانيون سيضربون أهدافًا إسرائيلية، فقد تستخدم إسرائيل هذه الفرصة لشن هجوم مضاد ضخم على البنية التحتية العسكرية الإيرانية بالكامل في سوريا، حيث تحاول إيران إقامة القاعدة الجوية الأمامية، بالإضافة إلى مصنع للصواريخ الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي، والتي يمكن أن تضرب أهدافًا داخل إسرائيل بدقة أكبر -داخل دائرة نصف قطرها 50 مترًا- وتنشرها في سوريا ولبنان، وفقا لادعاءات "فريدمان".

ويقول مسؤولو الدفاع إنه ليس هناك أي فرصة لقيام إسرائيل بتكرار الخطأ الذي ارتكبته في لبنان -وهو السماح لحزب الله بإنشاء تهديد صاروخي كبير هناك- بالسماح لإيران بالقيام بالأمر نفسه مباشرة في سوريا. وعلق "فريدمان" على هذا قائلا: "الآن يمكنك أن تفهم سبب هذا الوضع الخطر حتى من دون العقوبة الأمريكية والفرنسية والبريطانية لاستخدام الأسد للأسلحة الكيميائية".

وكتب "فريدمان" أن محاولة طهران بناء شبكة من القواعد ومصانع الصواريخ في سوريا -بعد أن ساعدت الأسد على سحق الثورة ضده- تبدو وكأنها لعبة تضخم "الأنا" من قبل قائد قوة القدس الإيرانية سليماني لتمديد التوسع في العالم العربي السني وتعزيز موقعه في صراع السلطة مع الرئيس حسن روحاني. ورأى أن إيران أضبحت بالفعل أكبر "قوة احتلال" في العالم العربي اليوم. لكن قد يكون سليماني قد بالغ كثيرا في مد يده أكثر من اللازم، خاصة إذا وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع إسرائيل في سوريا وبعيداً عن إيران ومن دون غطاء جوي.

ويعتقد المسؤولون العسكريون الإسرائيليون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسليماني ما عادا حليفين طبيعيين. إذ يريد بوتين ويحتاج إلى سورية مستقرة حيث يمكن لدميته الأسد أن يسيطر عليها وأن تستطيع روسيا الحفاظ على حضور بحري وجوي متقدم، وتبدو كقوة عظمى مرة أخرى بثمن زهيد. وربما يفضل الرئيس الإيراني روحاني أيضاً استقراراً في سوريا، حيث عزز الأسد سلطته، مما لا يشكل نزيفا للميزانية الإيرانية. لكن يبدو أن سليمان وقوة القدس تتطلعان إلى مزيد من الهيمنة على العالم العربي وممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل، وفقا لتقديرات الكاتب الأمريكي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر