أنفقوا الملايين على الحملات المناوئة: قطر استأجرت جماعة ضغط مقربة من ترامب قبل زيارة تميم إلى أمريكا

2018-4-11 | خدمة العصر أنفقوا الملايين على الحملات المناوئة: قطر استأجرت جماعة ضغط مقربة من ترامب قبل زيارة تميم إلى أمريكا

كتب "براينت هاريس"، مراسل موقع "المونيتور" في الكونغرس، أن قطر استأجرت جماعة ضغط ذات علاقات وثيقة بالرئيس دونالد ترامب وكثفت أعمالها وأنشطتها في عدد من الولايات الجمهورية قبل اجتماع الأمير تميم بن حمد آل ثاني في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء.

ونقل كاتب التقرير أن السفارة القطرية في واشنطن استأجرت مؤخراً شركة "بالارد بارتنرز"، وهي مجموعة ضغط مقرها في فلوريدا عملت لدى ترامب قبل أن يصبح رئيساً، وفقاً لسجلات جماعات الضغط التي أُعلن عنها اليوم. كما أضافت الدوحة عدداً من موظفي فلوريدا الجدد إلى فريقها من جماعات الضغط التابعة لـ Mercury Public Affairs للمساعدة في القضايا الفيدرالية والولائية.

واقترانا بزيارة الأمير، يقوم كبار المسؤولين الاقتصاديين القطريين وقادة الأعمال بجولة في الساحل الشرقي للترويج للعلاقات التجارية في ميامي ورالي بنورث كارولينا وتشارلستون بولاية ساوث كارولينا، حيث يتم إنتاج شركة Boeing’s Dreamliner. وتعكس الجولة الأمريكية متعددة الجوانب مجهودا مشابها لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي فرض المقاطعة والحصار على قطر منذ 10 أشهر بسبب دعمها للإسلاميين السياسيين والعلاقات الوثيقة مع إيران.

كان القطريون "يبحثون عن التأثير، لكن هنا في واشنطن يبدو أن القضية المهيمنة في النقاش هي محاولة حل هذا الخلاف"، كما قال سايمون هندرسون، مدير معهد واشنطن لسياسة الخليج، لموقع "المونيتور".

وقال الكاتب إن علاقة ترامب بجماعة الضغط "بريان بالارد"، لمدة 30 عامًا، جعلت شركته واحدة من أكثر محلات الضغط المرغوبة في ظل إدارة ترامب، وحتى لدى دول أجنبية أخرى مثل تركيا. وبينما تحاول قطر شراء نفوذ أكبر وتأثير في إدارة ترامب بالتعاقد مع شركة "بالارد بارتنرز"، وقد بلغت فيمته 175 ألف دولار شهريا، تؤكد الشركة أن الدوحة استأجرت ذلك من أجل الترويج لها والدعاية لها في فلوريدا.

ويشير العقد إلى أن قسم الشؤون الاقتصادية في السفارة القطرية استأجر "بالارد" لتزويده "بخدمات استشارية وخدمات دعائية فيما يتعلق بأعماله مع الوكالات التنفيذية لحكومة ولاية فلوريدا" وكذلك "الكيانات الخاصة الموجودة داخل فلوريدا". وبالإضافة إلى "بالارد"، عُيَن أيضا خوسيه فيليكس دياز، الممثل السابق في الهيئة التشريعية في ولاية فلوريدا، لمصلحة قطر، إلى جانب اثنين آخرين.

ويشير العقد أيضًا إلى أن شركة "بالارد بارتنرز" ستقوم بالضغط على الحكومة الأمريكية نيابةً عن قطر بشأن قضايا تشمل تعزيز "العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وقطر" وتطوير "التجارة والاستثمار وفرص العمل". كما استأجرت السفارة مؤخرًا عددًا من الناشطين السياسيين الآخرين في فلوريدا مرتبطين بشركة Mercury Public Affairs ، التي مثلت مصالح الدوحة منذ عام 2015.

وبدأ الأمير تميم رحلته بولاية فلوريدا لحضور منتدى الأعمال القطري الأمريكي ولقاء قائد القيادة المركزية الجنرال جوزيف فوتيل، الذي يشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الغارات الجوية التي تشنها أمريكا من القاعدة الجوية القطرية "العُديد".

وقد أنفقت كل من قطر والإمارات العربية المتحدة ملايين الدولارات في السنوات الأخيرة على حملات الضغط المناوئة، وفقاً لمراجعة سجلات الضغط التي قام بها "المونيتور". وقد يلتقي الرئيس الأمريكي مع ولي عهد أبوظبي، الأمير محمد بن زايد آل نهيان، بعد فترة وجيزة. ومن المتوقع أن تتوّج هذه الاجتماعات بقمة خليجية في سبتمبر القادم مع دعوة إدارة ترامب الأطراف على حل خلافاتهم.

وفي هذا السياق، قال "هندرسون": "أظن أنه سيكون هناك حل مبكر لهذه الأزمة"، مضيفا: "أرى بعض الضعف -ربما تلميحا- تسلل إلى الموقف الموحد السعودي الإماراتي في هذه القضية، ولكنَ الإماراتيين ما زالوا متشددين".

وفي داخل الإدارة نفسها، ألمح مستشار الأمن القومي الجديد، جون بولتون، في وقت سابق، إلى موقف متشدد مماثل بشأن قطر، إذ صرح لموقع "بريتابت نيوز" الإخباري المحافظ، قائلا إن الولايات المتحدة يجب أن تدرج جماعة الإخوان المسلمين المدعومة من قطر منظمة إرهابية.

ومع ذلك، يقول الكاتب، يستطيع آل ثاني أن يتباهى بواحد من النتائج الملموسة على الأقل من جولته الأمريكية بعد أن أعلنت الإدارة اليوم عن الموافقة على بيع 300 مليون دولار من الصواريخ الموجهة بدقة. ويأتي هذا البيع بعد أن أعلنت إدارة ترامب عن بيع أكثر من 3.5 مليار دولار من المبيعات العسكرية للمملكة العربية السعودية الشهر الماضي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر