آخر الأخبار

كيف رضخ "جيش الإسلام" للشروط الروسية في مدينة دوما؟

2018-4-9 | كيف رضخ

بقلم: فادي حسين / مدون سوري وباحث في شؤون الجماعات الجهادية

كانت حادثة اغتيال الأخوين "الأجوة" في مدينة دوما الأسبوع الماضي هي بداية النهاية لسلسلة المفاوضات بين جيش الإسلام والجانب الروسي حول مدينة دوما، حيث أوضح هذا الاغتيال حجم الشرخ الكبير الموجود داخل جيش الإسلام، فأبو علي الأجوة، يعتبر اليد اليمنى لزهران علوش والصندوق المالي الأسود لجيش الإسلام ولكل وارداته المالية منذ لحظة التأسيس حتى مقتل زهران علوش، وباغتياله يكون قد تم التخلص من آخر شاهد على الأسرار المالية الضخمة للجيش.

وقد بدا جليا بعد حادثة الاغتيال أن جيش الإسلام قد رضخ للشروط الروسية، ولكنه أراد الحصول على أطول مدة ممكنة للبقاء في الغوطة للحفاظ على سمعته العسكرية، وخاصة بعد إعلان مقاتليه وقائده ما يُسمى بـ"بيعة الموت" والتصريح بعدم مغادرة الغوطة حتى آخر قطرة دم، وللمحافظة على ماء وجه شرعيه سمير كعكة، والذي ما فتئ في أكثر من مرة بالحديث عن تحريم الخروج من الغوطة بشكل قطعي واعتبار الخارج منها كالتولي يوم الزحف.

وبعد الضربة العسكرية بالغازات السامة على مدينة دوما، والتي أودت بحياة أكثر من 42 مدني وطفل وامرأة، أعلن جيش الإسلام استجابته لضغوط المدنيين واستعداده لتسليم سلاحه والخروج إلى جرابلس على أن يُنقل المدنيون إلى ادلبوقد تم البدء بعملية تسليم أسرى الطائفة العلوية لدى جيش الإسلام للنظام يوم أمس، إذ أكدت مصادر أن جيش الإسلام يعتقل في سجونه أكثر من 400 أسير مدني أُسروا في معركة عدرا العمالية.

ويأمل ناشطون حقوقيون أن يكون خروج جيش الإسلام من الغوطة مفتاحا لكشف لغز اختطاف جيش الإسلام لبعض ناشطي العمل المدني في دوما نهاية عام 2013، وهم رزان زيتونة وسميرة الخليل ووائل حمادة وناظم حمادي، ويُذكر أن رزان تعتبر المؤسس الحقيقي للجان التنسيق المحلية في سوريا.

وبذلك، وبعد السيطرة على مدينة دوما معقل جيش الإسلام، يكون النظام السوري قد أطبق سيطرته على كامل الغوطة الشرقية بعد سنوات طويلة من سيطرة فصائل المعارضة عليها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر