آخر الأخبار

ماذا يريد ترامب من ابن سلمان: الملايير وتوفير الوظائف للأمريكيين والابتعاد عن روسيا وحل النزاع مع قطر

2018-3-20 | خدمة العصر ماذا يريد ترامب من ابن سلمان: الملايير وتوفير الوظائف للأمريكيين والابتعاد عن روسيا وحل النزاع مع قطر

قد تكون العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية في "أعلى مستوياتها"، ولكن ترامب وولي العهد يختلفان حول الكثير، وفقا لما كتبته اليوم صحيفة "واشنطن بوست". ويريد كل منهما شيئا من الآخر عندما يجلسان في اجتماعهما الثاني في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء.

وقال مسؤول كبير في الإدارة للصحفيين، أمس الاثنين، إن ترامب الذي استضاف محمد في واشنطن قبل عام قبل أن يصبح الأمير وريثا للعرش السعودي يريد الحصول على عشرات المليارات من الاستثمارات السعودية لتوفير وظائف في بلاده. كما يريد من السعوديين التراجع عن التعاون مع روسيا من أجل إحراز تقدم نحو تسوية سياسية لحربهم في اليمن وإنهاء نزاعهم المدمر مع جارتها الخليجية، قطر، حسبما قال المسؤول.

ويريد ولي العهد السعودي، من جانبه، المزيد من الاستثمارات الأمريكية وتوفير فرص العمل في المملكة العربية السعودية، إلى جانب التكنولوجيا والتعليم للمساعدة في حملته لتحديث المملكة. وبعد أن يمضى أربعة أيام في واشنطن، حيث سيلتقي أيضا مع كبار مسؤولي الأمن الوطني والمشرعين من كلا الحزبين، يعتزم ولي العهد السفر إلى بوسطن ونيويورك ووادي السليكون ولوس أنجليس وهيوستن قبل أن يعود إلى بلاده في 8 أبريل.

وأوضحت الصحيفة أن الكثير من الاستثمارات الضخمة والمشتريات من السلع الأمريكية التي قال ترامب إن السعوديين تعهدوا بها عندما زار الرياض في شهر مايو الماضي لم تتجسد بعد. وفي الوقت نفسه، فإن قادة الأعمال في الولايات المتحدة يشعرون بالقلق من الاستثمار في المملكة، حيث قام الأمير محمد بن سلمان مؤخراً باعتقال عدد من رجال الأعمال المحليين والأمراء الأثرياء وجمع أكثر من 100 مليار دولار من الأصول.

وتحدث مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية، بشرط عدم الكشف عن هويته بموجب القواعد الأساسية للبيت الأبيض، أن ترامب سيضغط أيضا على السعوديين لحل نزاعهم مع قطر، وتحتضن أحد القواعد العسكرية الأمريكية الرئيسة في المنطقة، قبل قمة خليجية يخطط الرئيس لاستضافتها. وأضاف المسؤول أن الرئيس سيركز على ذلك بعض الشيء، ويحث السعوديين "على القيام بدور قيادي رئيس في المنطقة".

ولروسيا نصيب من المحادثات، فقد استقبلت موسكو العام الماضي الملك سلمان، بالإضافة إلى زيارة منفصلة قام بها ابنه وولي عهده، الأمير محمد، وهذا في سياق تحرك المملكة لتنويع علاقاتها الخارجية. ووقع سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقيتي الطاقة والأمن، ومنها الموافقة السعودية على شراء نظام الدفاع الجوي القوي الروسي اس – 400. وسوف يسعى ترامب لإقناع محمد بأن الروس ليسوا جيدين، وقال المسؤول البارز: "سيتركز جزء من النقاش مع السعوديين في كيفية قيام روسيا في الواقع بمحاولة استغلال الأوضاع في اليمن وسوريا لمصلحتهم".

وقد منعت روسيا تمرير قرار الأمم المتحدة الذي كان من شأنه أن يجعل الحرس الثوري الإيراني مسؤولاً عن تطوير صواريخ باليستية، وبعضها أطلقه المتمردون اليمنيون المدعومون من إيران صوب المملكة العربية السعودية "ولكن في الوقت نفسه، تحولت إلى السعوديين وقدمت أنظمة دفاع جوي متطورة، إنه أمر نرغب في معالجته معهم"، وفقا للمسؤول نفسه، مضيفا أن تصرفات موسكو "مصممة لتقويض العلاقة الأمريكية السعودية".

وفي صراع اليمن، هدد المشرعون الأمريكيون بمنع المساعدات العسكرية الأمريكية التي استخدمها السعوديون في حملة قصف أسفرت عن مقتل عدد لا يحصى من المدنيين وتسببت في كارثة إنسانية.

وأفاد المسؤول في إدارة ترامب أن المساعدات العسكرية الأمريكية للحملة العسكرية السعودية في اليمن، والتي تتضمن المشورة والمخابرات والأسلحة، "هي في الواقع متواضعة جدا" وستستمر. وفي الوقت نفسه: "واصلنا الضغط على السعوديين في القنوات الدبلوماسية"  لفتح قنوات عبور الإنسانية التي حظرتها في سياق حربها ضد المتمردين الحوثيين. وأوضح المسؤول أن إدارة ترامب "ستواصل مساعدة المملكة العربية السعودية في احتياجاتها الدفاعية المشروعة، ولكننا سنواصل  دفعهم نحو حل سياسي للصراع".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر