آخر الأخبار

إسرائيل هي المنفذ الوحيد أمامها: ضغوط مصرية على تل أبيب لوقف مساعدات قطر لغزة

2018-3-14 | خدمة العصر إسرائيل هي المنفذ الوحيد أمامها: ضغوط مصرية على تل أبيب لوقف مساعدات قطر لغزة

تحدثت دراسة صادرة عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب اليوم أنه "منذ فرض المقاطعة على قطر، أصبح نقل المساعدات القطرية إلى غزة معقدا أكثر، لأن مصر ما عادت تسمح بنقل بضائع ومواد خام مصدرها قطر عبر معبر رفح. وبقت إسرائيل، عمليا، المنفذ الوحيد أمام قطر من أجل نقل المساعدات إلى القطاع".

وأشارت الدراسة إلى أن "العلاقات بين قطر وحماس تعكس براغماتية أكثر مما تعكس تماثلا أيديولوجيا". لكن بالنسبة لإسرائيل، وفقا للدراسة، فإن الموقف المصري يضع معضلة أمام إسرائيل، لأنه "إلى جانب المصلحة المشتركة لإسرائيل وقطر بتخفيف الضائقة الإنسانية في قطاع غزة، على إسرائيل أن تحافظ وتنمي علاقاتها الإستراتيجية مع مصر، وضمان تدخل مصر في وسائل المساعدة، وربما قيادتها أيضا".

وفقا لتقديرات الدراسة، فإن هذه المساعدات تسهم في إرجاء محتمل للمواجهة المقبلة بين إسرائيل وبين حماس، ذلك أن الوضع الإنساني في القطاع، من دون المساعدات التي تقدمها قطر، سيتفاقم بما يدفع الفصائل في القطاع لتصعيد عملياتها.

وأوردت الدراسة أن قطر قدمت 800 مليون دولار لقطاع غزة، منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، في صيف العام 2014. وأضافت الدراسة أن المساعدات القطرية للقطاع أكبر من أية مساعدات تقدمها أية دولة عربية أخرى، وأن هذه المساعدات تعزز القدرة على الحكم في القطاع، لأن جزءا منها يستخدم لدفع رواتب الموظفين.

وتقول الدراسة إن لجيران قطر مصلحة في إبعادها عن غزة، ولذا تعمل دول الحصار في هذا السياق على نقل مساعدات من الإمارات إلى القطاع بواسطة محمد دحلان. ولهذا الأخير تأثير ومكانة في الشارع الغزي، بسبب قدرته على توزيع أموال من الإمارات في غزة. وأضافت الدراسة أن "الإمارات تأمل في أن تراه يخلف محمود عباس ويتزعم فتح والسلطة الفلسطينية".

ورأت الدراسة أن "زيادة تأثير قطر في القطاع يعني تصاعد التوتر بين إسرائيل ونظام السيسي في مصر، الذي تولي إسرائيل أهمية بالغة للحفاظ على التعاون الإستراتيجي معه، وكذا بين إسرائيل والأعضاء الثلاثة الآخرين في "الرباعية العربية"، السعودية والإمارات والبحرين، التي تقاطع قطر منذ يونيو العام 2017، وتسعى إسرائيل إلى رفع مستوى علاقاتها معها ضمن جبهة إقليمية ضد إيران".

وأشارت الدراسة الإسرائيلية إلى أن "الوجود القطري – التركي في قطاع غزة يُنظر إليه من المصريين على أنه تهديد، وهو ما قد يؤجَج التوتر بين إسرائيل ومصر في هذه القضية". وأفادت الدراسة أن بإمكان إسرائيل التأثير في حماس وقطر "من أجل ممارسة ضغوط قطرية على حماس كي تعيد الأخيرة جثتي الجنديين والمواطنين الإسرائيليين، الذين تحتجزهم حماس. كما إنه على إسرائيل أن تستنفذ، بخطوات منسقة مع الإدارة الأميركية ومصر، إمكانيات تليين الرفض القطري بالاستجابة إلى المطالب التي وضعها أعضاء "الرباعية الدولية" شرطا لوقف المقاطعة، وفي مقدمتها تبريد علاقاتها مع إيران".

وخلصت الدراسة إلى أنه "يتعين على إسرائيل الحفاظ على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة، ومحاولة تليين المعارضة المصرية لمشاركة قطر في تخفيف الضائقة الإنسانية في القطاع، عبر تنشيط معبر رفح، وذلك بمساعدة الجهد الأميركي لخفض مستوى التوتر بين قطر ومصر".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر