تعيينات ترامب الأخيرة: صعود "الصقور" في وزارة الخرجية ومشرفة على تعذيب المسلمين مديرة CIA

2018-3-13 | خدمة العصر تعيينات ترامب الأخيرة: صعود

أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء، وزير الخارجية ريكس تيلرسون وعين مكانه مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيووقال ترامب في تغريدة على موقع تويتر إن بومبيو سيصبح وزيراً للخارجية مقدماً شكره لتيلرسون على خدماته. كما أعلن ترامب أن "جينا هاسبل"، نائبة مدير المخابرات المركزية، ستصبح المديرة الجديدة لوكالة المخابرات، وأكد أنها ستكون أول امرأة على رأس وكالة الاستخبارات المركزية.

وتجدر الإشارة إلى أن بومبيو كان قد دافع عن عمليات التعذيب التي تقوم بها الوكالة للمشتبه بهم، ووصف الجلادون بأنهم "أبطال"، وذلك بعد أن نشرت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ، في العام 2014، ما مفاده أن وكالة المخابرات المركزية ضللت البيت الأبيض بشأن استخدام التعذيب.

وكان بومبيو قد برز لدوره في تحقيق الكونغرس في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في ليبيا، حيث وجه انتقادات حادة لأداء هيلاري كلينتون في القضية. كما إن بومبيو معروف بمواقفه المتشددة حيال إيران، وسبق أن صرح أنه يتوقع إلغاء الاتفاق النووي، الذي وصفه بـ"الرهيب" مع إيران، التي وصفها بأنها "أكبر داعم للإرهاب في العالم".

يُذكر في هذا السياق أن تيلرسون كان قد ألغى، السبت الماضي، برنامجا له في نيروبي، بداعي إصابته بـ"وعكة صحية"، وذلك في إطار جولة في أفريقيا تشمل أثيوبيا وجيبوتي وكينيا وتشاد، ونيجيريا. وكانت تقارير سابقة، في مطلع ديسمبر، قد تحدثت عن نية ترامب إقالة تيلرسون، الأمر الذي نفاه ترامب في حينه.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد نقلت عن مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة ترامب، أن البيت الأبيض وضع خطة لإقالة تيلرسون بسبب "التوتر" بينه وترامب، على أن يتم استبداله بالمدير الحالي لوكالة المخابرات المركزية، مايك بومبيو. وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" حينها أن ترامب وتيلرسون يقفان على طرفي نقيض حول عدد من القضايا الأساسية، بينها الملف النووي الإيراني، والمواجهة مع كوريا الشمالية، والخلافات بين حلفائه العرب.

وكان تيلرسون، في كثير من الأحيان، على خلاف مع الإدارة حول قرارات السياسة الخارجية المهمة، مثل انتقال السفارة الإسرائيلية إلى القدس. وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن ترامب طلب من وزير الخارجية أن يتنحى الجمعة الماضي ، قبل أيام من تعليقاته الانتقادية بشدة ضد روسيا. والرئيس ترمب قال إن تيلرسون لم يتفق معه بشأن ان الاتفاق النووي مع ايران لم يكن جيدا.

وأفاد وكيل وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العلاقات العامة، ستيف غولدستين، إن تيلرسون لم يتحدث للرئيس ترمب ولا يعلم سبب إقالته. وصرح مسؤول كبير في البيت الأبيض إأن ترامب يريد أن يخرج تيلرسون حتى يتمكن من تشكيل فريقه الجديد قبل المحادثات القادمة مع كوريا الشماليةوأهم معلومة هو أن طرد ريك تيليرسون صمم عليه ترامب منذ شهور عندما علم أنه قال عنه إنه معتوه.

ويُذكر أن جورج بومبيو، وزير الخارجية الجديد، ظهر على البرنامج الإذاعي لأكبر شاتم للإسلام والمحرض على قصف بلاد المسلمين ومنعهم من دخول أمريكا، فرانك جافني، أكثر من 20 مرة.

وقد علق أستاذ الشؤون الدولية في مدرسة كندي جامعة هارفارد الكاتب "ستيفن وولت" على تعيين وزير خارجية جديد، قائلا: "رحيل تيليرسون واستبداله ببومبيو (وربما مكماستر لاحقا واستبداله ببولتون) ليس ثورة في السياسة الخارجية التي وعد بها ترامب في عام 2016، بل هو مجرد صعود الطرف المتشدد (الصقور) في مؤسسة السياسة الخارجية لواشنطن".

وأما "جينا هاسبل"، فستكون أول مديرة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تاريخ الوكالة وعملت عن قرب مع بومبيو، وبينهما انسجام في الرؤية والموقف، وهما مقربان من المجموعات الصهيونية الضاغطة المؤثرة. وكانت "هاسبل" مشرفة على برامج التعذيب وخاصة سجن في تايلاند كان متخصصا في تعذيب مسلمين.

وكشفت "نيويورك تايمز"، قبل فترة، أن "هاسب" التي عينها ترامب مديرا جديدا للمخابرات الأمريكية كانت تدير في عام 2002 أدارت سجنا سريا في تايلاند، وهو واحد من شبكة "المواقع السوداء" التابعة لوكالة المخابرات المركزية، حيث أشرفت على تعذيب إسلاميين متهمين بالانتماء للقاعدة، أبو زبيدة وعبد الرحيم النشيري، وذكرت الصحيفة أنها أمرت في العام 2005 بإتلاف أشرطة التحقيقات التي شملت الإيهام بالغرق وتحطيم رأس أحد المعذبين، وهناك مطالبات أوروبية بتقديمها للمحاكمة.

وكتبت مجلة "نيويورك" قبل سنة أن "جينا هاسبل" كانت مسؤولة بارزة، من عام 2003 إلى عام 2005،  وقد أشرفت على برنامج سري لوكالة المخابرات المركزية (التسليم والاحتجاز والاستجواب)، أخضع العشرات من الجهاديين المشتبه بهم إلى عمليات استجواب وحشية، شملت حرمانهم من النوم والضغط عليهم في توابيت. وفي عام 2002، كانت "هاسبل" من بين ضباط وكالة "C.I.A" الذين حضروا التحقيق مع أبو زبيدة، أحد أعضاء تنظيم القاعدة، وقد تعرض لتعذيب وحشي حتى إنه بدا ميتا في وقت من الأوقات.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر