السعودية ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم: ما يقرب من نصف صادرات الأسلحة الأمريكية تُباع إلى العرب

2018-3-12 | خدمة العصر السعودية ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم: ما يقرب من نصف صادرات الأسلحة الأمريكية تُباع إلى العرب

كتبت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن المملكة العربية السعودية هي ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم، إذ ارتفعت المبيعات الأمريكية العالمية بنسبة 25٪ في السنوات الخمس الماضية. ونقلت عن تقرير أصدره "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" أن نصف صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة على مدى السنوات الخمس الماضية قد ذهبت إلى الشرق الأوسط المنكوب بالحرب، حيث عززت السعودية مكانتها باعتبارها أكبر مستورد في العالم.

وأوضح تقرير المعهد أن النقل العالمي لنظم الأسلحة الرئيسة بين عامي 2013 و2017 ارتفع بنسبة 10٪ مقارنة مع فترة السنوات الخمس التي سبقت ذلك، في استمرار للاتجاه التصاعدي الذي بدأ منذ عقدين من الزمن. وزادت الولايات المتحدة، التي تعد أكبر مصدر للأسلحة في العالم، مبيعاتها بين هاتين الفترتين بنسبة 25٪، وقد زودت ما يصل إلى 98 دولة في جميع أنحاء العالم بالأسلحة، وهو ما يمثل أكثر من ثلث الصادرات العالمية.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مصدر في العالم، انخفاضاً بنسبة 7.1٪ في حجم صادراتها الإجمالي من الأسلحة، وكانت الصادرات الأمريكية أعلى بنسبة 58٪ من صادرات روسيا. وأفاد التقرير أن فرنسا وألمانيا والصين من بين أكبر خمسة مصدرين، والمملكة المتحدة هي سادس أكبر مصدر للأسلحة.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور أودي فلورانت، مدير برنامج الإنفاق العسكري والأمني في المعهد، قوله إنه "استنادا إلى صفقات وقعت في خلال إدارة أوباما، وصلت شحنات الأسلحة الأمريكية في الفترة 2013-2017 إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر التسعينيات". وأضاف أن "هذه الصفقات والعقود الرئيسة التي وقعت في عام 2017 ستضمن بقاء الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مصدر للأسلحة في السنوات القادمة".

وشكلت منطقة الشرق الأوسط، وهي أكثر مناطق العالم التي تورطت في الصراعات في خلال السنوات الخمس الماضية، 32٪ من الواردات العالمية من الأسلحة. وتضاعفت واردات الأسلحة إلى المنطقة بين عامي 2013 و2017 وفي السنوات الخمس التي سقت هذه الفترة. وأورد التقرير أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا المورد الرئيس للأسلحة إلى المنطقة، وقد كانت السعودية ومصر والإمارات هي البلدان المتلقية الرئيسة.

وكشف التقرير أن المملكة المتحدة، التي نشرت سجادة حمراء لولي العهد السعودي في زيارته إلى لندن الأسبوع الماضي، صدّرت ما يقرب من نصف أسلحتها إلى السعودية، التي زادت وارداتها بنسبة 225٪. وأشار تقرير المعهد إلى أن السعودية تستخدم أسلحتها المستوردة في عمليات قتالية واسعة النطاق، ولا سيَما في اليمن.

وتضم قائمة مشتريات السعودية للأسلحة: 78 طائرة مقاتلة و72 مروحية قتالية و328 دبابة. وقال بيتر وايزمان، كبير الباحثين في برنامج "سيبري" للأسلحة والنفقات العسكرية: "لقد أدى الصراع العنيف الواسع الانتشار في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن حقوق الإنسان إلى نقاش سياسي في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية حول تقييد مبيعات الأسلحة". وأضاف مستدركا: "ومع ذلك، تظل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية مصدرا رئيسا للأسلحة في المنطقة، وتوفر أكثر من 98٪ من الأسلحة التي تستوردها السعودية".

وفي المقابل، لم تنضم إيران، المنافس الإقليمي للمملكة، التي تدعم نظام بشار الأسد في سوريا، حتى إلى قائمة أكبر أربعين مستورداً للأسلحة في العالم، ولا تمثل مشترياتها إلا 1٪ من واردات الأسلحة إلى المنطقة. وتنفق إيران، التي تخضع لحظر دولي للأسلحة، جزءاً ضئيلاً مما تنفقه الدول العربية المجاورة على الأسلحة. وبدلاً من ذلك، تعتمد الوكلاء والقوة الناعمة للنهوض بسياساتها، وفقا لتقرير الصحيفة البريطانية.

وزادت إسرائيل وارداتها بنسبة 125٪، حيث حصلت على أكثر أسلحتها من الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا. وتتصدر الهند، التي تتلقى معظم أسلحتها من روسيا، قائمة كبار المستوردين. وصُنفت مصر والإمارات والصين من بين أكبر خمس مستوردين للأسلحة في العالم.

وقال الباحث "سيمون وايزمان" إن "التوترات بين الهند، من جهة، وباكستان والصين، من جهة أخرى، عزَزت الطلب المتزايد للهند على الأسلحة الرئيسة، والتي لا تزال غير قادرة على إنتاجها بنفسها". وعلى النقيض من ذلك، وفقا للباحث نفسه، أصبحت الصين قادرة بشكل متزايد على إنتاج أسلحتها الخاصة وتواصل تعزيز علاقاتها مع باكستان وبنجلاديش وميانمار بإمداداتهم بالأسلحة".

** رابط التقرير الأصلي: https://www.theguardian.com/world/2018/mar/12/nearly-half-of-us-arms-exports-go-to-the-middle-east


تم غلق التعليقات على هذا الخبر