آخر الأخبار

رفضت موسكو عودة دمشق إليها: "تفاهمات الروس مع أنقرة أكبر بكثير من عفرين"

2018-3-11 | خدمة العصر 	رفضت موسكو عودة دمشق إليها:

نقل مدير مكتب صحيفة "الحياة" في دمشق سابقا، إبراهيم حميدي، أن مسؤولا عسكريا روسيا رفيع المستوى زار دمشق قبل يومين، حاملاً رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين إلى رأس النظام بشار الأسد، تحدد بوضوح نقاط انتشار قوات الحكومة شمال حلب مقابل الجيش التركي، ما يعني ترك عفرين والشمال السوري إلى التفاهمات الروسية - التركية - الإيرانية.

وأفاد الصحفي والكاتب السوري أن القيادي العسكري الروسي قام بزيارة عملياتية غير معلنة إلى دمشق، تضمنت تسليمه إلى الجانب السوري خرائط انتشار نقاط المراقبة للقوات الحكومية شمال البلاد، بحيث يتم نشر 10 نقاط قرب أعزاز وتل رفعت ونبل والزهراء التي تسيطر عليها قوات الحكومة وحلفاؤها من تنظيمات تدعمها إيران لتضاف إلى 7 نقاط أخرى أقيمت سابقاً، على ألا تقترب هذه النقاط من عفرين التي قضت التفاهمات بين موسكو وأنقرة وطهران بأن تذهب إلى الجيش التركي وفصائل سورية معارضة تدعمها أنقرة.

وفي مقابل هذه النقاط، وفقا لما أورده الصحفي، سيقيم الجيش التركي 12 أو 13 نقطة مراقبة في أرياف إدلب وحماة وحلب، إضافة إلى مواصلة عملية "غضن الزيتون" لربط مناطق "درع الفرات" بين حلب وجرابلس ومناطق إدلب.

وقال إن مسؤولا في دمشق أبلغ قائد "وحدات حماية الشعب" الكردية، سبان حمو، بهذه التفاهمات ونقاط الانتشار، الأمر الذي فسره قياديون في الوحدات بأنه قرار في دمشق بـ"التخلي عن عفرين والشمال إلى تركيا". وهذا يعني أن موسكو لم تسمح لدمشق بالتعاطي سلباً مع العمليات التركية شمال البلاد.

وكانت دمشق تريد العودة إلى عفرين، سواء فعلياً أو رمزياً، لكن موسكو رفضت، "لأن التفاهمات مع أنقرة أكبر بكثير من عفرين"، وفقا لما نقله الكاتب عن مسؤول روسي. وقد أرسلت دمشق "قوات شعبية" إلى عفرين وريفها، قوبلت بقصف تركي أوقع عشرات القتلى. وكان هذا تطبيقاً لما أبلغه قائد المركز الروسي إلى "حمو" في اجتماع حلب (في 20 يناير)، أن موسكو "لن تدعم الاتفاق بين الوحدات والجيش، بل إن تنفيذ هذا الاتفاق خطوة خطرة جدا".

وأشار الكاتب إلى أن الرسالة العسكرية الروسية الأخيرة إلى دمشق ربما تمهد الأرضية لإدخال عفرين ضمن اتفاقية "خفض التصعيد"، بحسب الفهم الروسي، قبل أيام من الاجتماع الثلاثي الروسي - التركي - الإيراني في آستانة في 15 الشهر الحالي الذي سيمهد لاجتماع وزاري ثلاثي يمهد بدوره لاجتماع لرؤساء الدول الثلاث في الشهر المقبل. وقد صعَدت القوات التركية وفصائل "الجيش الحر" عملياتها في الأيام الأخيرة وحققت تقدما سريعا وباتت تحاصر عفرين من 3 اتجاهات.

وتقضي التفاهمات مع روسيا، وفقا لما أورده الكاتب، بربط تركيا مناطق "درع بمناطق عفرين، وهي تسعى إلى توسيع منطقة نفوذها لتكون الثالثة من حيث المساحة بعد منطقة النفوذ الأمريكي البالغة ثلث مساحة سوريا (وهي 185 ألف كيلومتر مربع) وقوات النظام وروسيا وإيران التي تسيطر على نصف مساحة البلاد.

وأوضح الكاتب أن أنقرة لا تزال متمسكة بتوسيع العمليات إلى منبج، وهي تأمل بالتوصل إلى تفاهم مع واشنطن حولها رغم استمرار عدم الثقة. ونقل أن مفاوضات جرت بين مسؤولين عسكريين واستخباريين أتراك وأمريكيين حول مستقبل منبج قبل يومين. ويعرض الجانب التركي وجوداً مشتركاً في منبج مقابل خروج "الوحدات" إلى شرق نهر الفرات، إضافة إلى إبعادها عن الحدود التركية وتسيير دوريات تركية بدلاً منها، في مقابل مقترحات أمريكية بتوسيع دور "مجلس منبج العسكري" العربي وتغيير مهام "الوحدات" في المدينة، مع قبول وجود نقاط تفتيش تركية في المدينة التي تضم مركزاً للجيش الأميركي في قلبها وآخر للجيش الروسي في ريفها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر