آخر الأخبار

"نيويورك تايمز": أكبر مشكلة روسيا في سوريا... حليفها: بشار الأسد

2018-3-10 | خدمة العصر

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "مشكلة روسيا في سوريا هي رئيس النظام بشار الأسد"، وأوضحت أن مسؤولا بارزا في الكرملين جلس العام الماضي إلى الأسد، ووصف المنافع التي يمكن أن تحصل عليها موسكو لو استطاعت تحقيق تسوية سياسية في سوريا وإعادة بنائها، إلا أن الأسد قاطع المسؤول الروسي، متسائلا عن السبب الذي يدعو روسيا إلى الحديث عن حل سياسي في وقت تقترب فيه الحكومة من تحقيق النصر.

وبعد عامين ونصف العام من التدخل الروسي لدعم الأسد، فإن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجد نفسه متورطا في سوريا وغير قادر على حل الأزمة، رغم أنه أعلن أن المهمة أنجزت في ثلاث مناسبات، ورغم أن التدخل جعل من روسيا لاعبا مهما في الشرق الأوسط، وللمرة الأولى منذ عقود، إلا أن إخراج روسيا من سوريا يبدو معقدا أكثر مما تصور".

ذلك أن المشكلة، كما أورد تقرير الصحيفة الأمريكية، هي أن "موسكو ربطت نفسها بمصير الأسد، من دون أن يكون لديها أي مجال للمناورة، فلا يستطيع بوتين سحب قواته أو الدفع باتجاه حل سياسي في سوريا، بشكل يؤدي إلى انهيار الحكومة السورية ويعرض جهود خفض التأثير الأميركي في المنطقة وسمعة بوتين للخطر". 

وأشار التقرير إلى أن "الأسد يعلم أن لديه أوراق ضغط، وهي مقاومة محاولات روسيا دفعه إلى تقديم تنازلات للمعارضة السورية، وبهذه المعادلة، فإن الحرب مستمرة من دون أن تعلم موسكو نتائجها، وباعتبارها اللاعب الخارجي الأقوى، فإن روسيا تتحمل مسؤولية المعاناة التي عانى منها المدنيون السوريون".

وتوجد في سوريا اليوم تشكيلة من القوات التي تضم مرتزقة من روسيا، ومصيرهم يسبب صداعا لموسكو في الداخل، ويزيد من مخاطر توسيع درجة العنف وتعميق التورط الروسي هناك"، وفي الوقت نفسه فإن هناك تنافسا متزايدا مع إيران في شأن عقود إعادة الإعمار، وهو ما يهدد بتقويض التحالف بينهما".

وقالت الصحيفة إن "الخلافات مع دمشق بدت واضحة في اجتماع خاص للشرق الأوسط، عُقد في موسكو نهاية فبراير الماضي، حيث افتتح وزير الخارجية، سيرغي لافروف، اللقاء الذي استمر ليومين في نادي فالداي للحوار"، ويُعدَ من أهم المنابر الروسية للسياسة الخارجية، وفي الوقت الذي أشاد فيه بجهود بلاده للتوصل إلى تسوية للحرب، فإن الحكومة السورية لم تظهر أي اهتمام"، مشيرة إلى أن "خطاب مستشارة رئيس النظام السوري بثينة، شعبان، حُذف منه أي ذكر لكلمة التسوية السياسية، وبدلا من ذلك قالت إن دمشق ستعلن "النصر النهائي" قريبا، والذي يعرقله الدعم الأميركي والتركي للمعارضة السورية".

ووفقا لتقديرات الصحيفة، فإن "روسيا عبرت عن إحباطها وانتقدت ورقة العمل لحوار فالداي التي قدمت في بداية اللقاء، الموقف السوري، وجاء فيها "هناك جزء من النخبة الحاكمة لديه آمال عريضة لتحقيق النصر العسكري، بدلا من الاهتمام بالمنافع التي تنتج في النهاية من خلال المفاوضات".

ونقل تقرير الصحيفة أن المحللين والخبراء العسكريين في شؤون الشرق الأوسط "لاحظوا أن الانقسامات داخل الحكومة الروسية، ولا سيَما داخل وزارة الدفاع أسهمت في وجود الثغرة بين روسيا وسوريا، فمعسكر الحمائم يرى أهمية الاحتفاظ بالميزة العسكرية والخروج من سوريا، ويرون في هزيمة تنظيم الدولة فرصة ضائعة للخروج، أما الصقور فيرون أهمية البقاء الروسي في سوريا كما لو أنها جرح مفتوح".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر