آخر الأخبار

"واشنطن بوست": اجتماع "سيشيل" أنشأ قناة اتصال سرية بين بوتين وترامب والإمارات متورطة في هذا

2018-3-8 | خدمة العصر

كتبت صحيفة "واشنطن بوست" أن المدعي الخاص، روبرت مولر، جمع الأدلة على أن الاجتماع السري في "سيشيل" قبيل تنصيب دونالد ترامب رئيسا كان محاولة لإنشاء قناة سرية بين الإدارة القادمة والكرملين، ويبدو أنها يتناقض مع التصريحات التي أدلى بها أحد المعنيين أمام الكونغرس، وفقا لأشخاص مطلعين على هذه المسألة.

ففي يناير عام 2017، اجتمع "إريك برنس"، مؤسس شركة الأمن الخاصة "بلاك ووتر"، إلى مسؤول روسي قريب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصف لاحقا الاجتماع لمحققي الكونجرس بأنه لقاء ودَي لم يكن من المقرر مناقشة العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا .

وقال أحد الشهود الذين يتعاونون مع "مولر" للمحققين إن الاجتماع حُضر له مسبقا حتى يتمكن ممثل فريق ترامب الانتقالي من الالتقاء بمبعوث موسكو لمناقشة العلاقات المستقبلية بين الدولتين، وفقا لما ذكره أشخاص مطلعون على الموضوع.

وشهد جورج نادر (رجل أعمال أمريكي من أصل لبناني الذي ساعد في تنظيم اجتماع "سيشيل" وحضره) في هذا الشأن أمام هيئة محلفين كبرى تجمع أدلة حول المناقشات بين فريق ترامب الانتقالي ومبعوثي الكرملين في سياق تحقيق "مولر" في المحاولات الروسية للتدخل في انتخابات عام 2016.

بدأ نادر في التعاون مع مولر بعد وصوله إلى مطار واشنطن الدولي في منتصف يناير الماضي، وأوقف واستُجوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وقد التقى عدة مرات مع المحققين.

في العام الماضي، أخبر "برينس" المشرعين ووسائط الإعلام أن اجتماع "سيشيل" مع كيريل دميتريف، رئيس صندوق الثروة الذي تسيطر عليه الحكومة الروسية، كان لقاء غير مُبرمج وغير مهم جاء عن طريق الصدفة بحضور مسئولين من الإمارات.

ونفى "برينس" في تصريحاته ما وُرد في تقرير صحيفة "واشنطن بوست" من أن اجتماع "سيشيل" الذي عُقد قبل أسبوع من تنصيب ترامب كان محاولة لإقامة قناة اتصال سرية بين موسكو والإدارة القادمة، كما صفه مسؤولون أمريكيون وأوروبيون وعرب.

وقال "برينس" للمشرعين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب أنه لم يكن يعتزم الاجتماع إلى ديمترييف" في "سيشيل"، ولكن بمجرد أن كان هناك مناقشة صفقات تجارية محتملة مع المسؤولين الإماراتيين، اقترحوا بشكل غير متوقع أن يزور الفندق الذي اجتمعوا فيه ويلتقي "ديمترييف".

عرف "برينس" رجل الأعمال اللبناني الأمريكي نادر لسنوات واستعان به ذات مرة في محاولة للحصول على صفقات تجارية من الحكومة العراقية في السنوات التي تلت الغزو الأمريكي. ووفقا للمسؤولين الحاليين والسابقين، فإن "نادر" كان معروفا لمسؤولي فريق ترامب الانتقالي والإدارية باعتباره شخصا له علاقات سياسية في الشرق الأوسط يمكن أن يساعد في تسهيل الدبلوماسية الصعبة في المنطقة. كما حضر "نادر" في ديسمبر 2017 اجتماعا في نيويورك جمع كبار مستشاري ترامب وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بحسب شخص مطلع على هذا الموضوع.

وبينما يتطلع المدعي الأمريكي الخاص "مولر" إلى معرفة ظروف اجتماع "سيشيل"، فإنه يدرس أيضا، وعلى نطاق أوسع، الجهود الواضحة التي بذلها فريق ترامب الانتقالي لإنشاء قناة اتصال خلفية لإجراء محادثات سرية بين الإدارة الجديدة والكرملين.

ونقل تقرير صحيفة "واشنطن بوست" أن المحققين يشتبهون الآن في أن اجتماع "سيشيل" ربما يكون واحدا من المساعي الأولى الرامية إلى إقامة خط الاتصال هذا بين الحكومتين. ويعتبر "نادر" دليلا أساسيا –ولكنه ليس الوحيد- على ما حدث في "سيشيل"، وفقا لأشخاص مطلعين على الموضوع.

وقد عمل "نادر" منذ وقت طويل مستشارا لقيادة دولة الإمارات، وفي هذا الدور التقى أكثر من مرة مع مسؤولين ترامب، بما في ذلك ستيفن بانون وصهر الرئيس جارد كوشنر، وفقا لأشخاص مطلعين. وبعد اجتماع "سيشيل"، زار "نادر" البيت الأبيض عدة مرات واجتمع مرة واحدة على الأقل مع بانون وكوشنر.

وقالت الصحيفة إن "نادر" (وكذا اجتماع "سيشيل") يحظى أيضا باهتمام فريق "مولر"، إذ إنه يدرس ما إذا كانت أي أموال أو مساعدات أجنبية تسربت إلى حملة ترامب، وكيف تواصل مسؤولو ترامب في خلال الفترة الانتقالية والأيام الأولى للإدارة مع المسؤولين الأجانب، وخاصة الروس. وقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" لأول مرة أن "نادر" تعاون مع المدعي الخاص.

ووافقت الإمارات على التوسط في الاجتماع، وهذا، جزئيا، لمعرفة ما إذا كان يمكن إقناع روسيا بخفض علاقاتها مع إيران، بما في ذلك في سوريا، وهو هدف إدارة ترامب، وفقا لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين وعرب. وقال هؤلاء المسؤولون إن مثل هذا التنازلات من جانب موسكو قد تتطلب تخفيف العقوبات الأمريكية على روسيا التي فُرضت بعد تدخل روسيا في اوكرانيا في عام 2014.

ولم يكن لدى "برينس" دور رسمي في حملة ترامب أو الفريق الانتقالي. ومع ذلك، وفقا لأشخاص مطلعين على اجتماع "سيشيل"، قدم نفسه مبعوثا غير رسمي لترامب إلى كبار المسؤولين الإماراتيين المشاركين في إجراء محادثات مع المسؤول الروسي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر