آخر الأخبار

الروس والنظام وإيران نحو تقسيم الغوطة إلى شطرين: العزل والمحاصرة ثم السيطرة عليها بأقل الخسائر

2018-3-8 | خدمة العصر الروس والنظام وإيران نحو تقسيم الغوطة إلى شطرين: العزل والمحاصرة ثم السيطرة عليها بأقل الخسائر

من الواضح أن قوات النظام والميلشيات المدعومة من إيران نجحوا في التوغل إلى عمق الغوطة الشرقية، إذ تقف دبابات العدو ومقاتلوه على مشارف مدينة دوما، أكبر مدن الغوطة والمعقل الرئيس لـ"جيش الإسلام"، بعد مواجهات ضارية مع الثوار، أصبح اليوم على بعد مسافة قليلة من فصل جيب الغوطة إلى قسمين، شمالي وجنوبي.

وتشير تقديرات صحفية موالية لنظام الأسد إلى أن قرب اكتمال الحزام الذي سيفصل جنوب الغوطة عن شمالها. وبكلام آخر: "الحزام الذي سيفصل قرار المسلحين بين جيش الإسلام شمالاً، وفيلق الرحمن وجبهة النصرة وتوابعهما جنوباً".

وتحدثت هذه التقديرات أنه منذ بداية الهجوم العسكري استغلت قوات النظام طبيعة الأراضي الزراعية المفتوحة مع كثافة النيران ووحشية القصف الروسي والطيران الحربي للتقدم والتفوق على الثوار، وسيطر على عدد من التلال والمرتفعات التي منحته أفضلية في الرصد والسيطرة النارية. وبدأت قواته وميلشياته المتحالفة معه فعليا في قضم الجزء الجنوبي من جيب الغوطة الشرقية، وتضييق الخناق على ثوار "فيلق الرحمن" و"هيئة التحرير" الذين يتمركزون في عربين وجسرين وحمّورية وعين ترما وجوبر والمنطقة المحيطة، في سياق الضغط عليهم للتفاوض لاحقا وفقا لشروط النظام.

ويرفض النظام والروس وقف الإبادة والقصف الوحشي لفسح المجال للتفاوض، فهو لا يمانع في التفاوض ولكن تحت القصف والخسف واستمرار هجومه العسكري. وربما يُمكَنه فصل منطقة جنوب الغوطة عن شمالها من فرز الثوار، كما أشارت تقارير صحفية، وبالتالي مفاوضتهم أو قتالهم بشكل منفصل، وهو ما يسهّل مهمة السيطرة على النظام بأقل الخسائر. والروس والنظام مضرون على حسم المعركة ضد الغوطة الشرقية بأي الطريقتين.

وترى مصادر موالية للنظام أن الإنهاء من عملية فصل عمق مناطق سيطرة الثوار في الغوطة إلى قسمين ربما هي مسألة وقت فقط، وهو ماض في خطته، إذ تقلصت المسافة الفاصلة بين الطرفين أمس إلى كيلومترين اثنين فقط، بعد سيطرة قوات النظام على بلدة "بيت سوا"، وتدفع بهذا إلى خنق الثوار وإجبارهم على قبول التسوية وفقا لشروط النظام والروس.

وقد كتب "معهد دراسات الحرب" في تقريره، منذ يومين، عن الهجوم الوحشي على الغوطة أن نظام الأسد وحلفاءه، روسيا وإيران، استولوا على أكثر من ربع ضواحي الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق. ونقل التقرير أن الثوار انسحبوا عمدا من المناطق الريفية للتمركز في المناطق الحضرية لمواجهة حملة "الأرض المحروقة" التي تشنها وروسيا وإيران وقوات النظام. وأفاد المعهد أن المدنيين سيتعرضون لخطر متزايد في خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب القتال من الضواحي الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر