آخر الأخبار

هل عاقب "كوشنر" قطر بالحصار لأنها لم تقرض عائلته أموالا؟

2018-3-3 | خدمة العصر هل عاقب

هل عاقب كوشنر قطر لأنها لم تقرض عائلته أموالا؟ كما تساءل موقع "فانيتي فير" الأمريكي.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفقا لتقرير الموقع، عُلم أن الأعمال التجارية لأسرة جاريد كوشنر تلقت قرضا بقيمة نصف مليار دولار من مؤسستين ماليتين بعد اجتماعات بين كبار مسؤوليها التنفيذيين وصهر ترامب في البيت الأبيض. وأشار، هنا، إلى احتمال أن يكون كوشنير قد شن حملة غاضبة ضد قطر وعاقب بلد بأكمله لرفضه إقراض المال لعائلة كوشنر.

ويقول موقع "أنترسبت" الأمريكي إن والد جاريد، تشارلز كوشنر، اجتمع في أبريل 2017 إلى وزير المالية القطري علي شريف العمادي على أمل الحصول استثمارات لشركته. وعُقد الاجتماع الذي استمر 30 دقيقة في جناح بفندق "سانت ريجيس بنيويورك"، ثم عقد الطرفان اجتماعًا آخر في اليوم التالي بأحد مكاتب شركة كوشنر، لكن الوزير القطري لم يحضره بشكل شخصي.

وبعد شهر واحد من فشل شركة كوشنر في الحصول على تمويل من قطر، دعَم صهر ترامب، كوشنر، الدول المحاصرة لقطر، بقيادة السعودية والإمارات، كما قوض جهود وزير الخارجية، ريكس تليرسون، لحل الأزمة في وقت مبكر.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطلب فيها كوشنر أموالا من القطريين من أجل التمويل، فقد حاول عبثا  تشارلز كوشنر، بعد وقت قصير من انتخابات عام 2016 الحصول على تمويل من رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بتقديم مبلغ 500 مليون دولار لتشارلز، الذي كان يدير الشركات مكان جاريد، وبعدها يمكن لتشارلز الحصول على البقية من مكان آخر.

وقد أورد تقرير "إنترسبت" أن التحقيق يتركز حول محاولات كوشنر الحصول على تمويل مبنى يعاني من مشكلات مالية في 666 (فيفث أفينيو) في نيويورك، مانهاتن، بعد انتخابات عام 2016، إذ حاول التقدم بعروض لشركات من الصين وقطر، وظن أن الدوحة يمكن أن تساعده، ولكن عدم حصوله على مستثمرين آخرين جعل قطر تتراجع.

وكتب أن العقار المذكور يقع في المبنى رقم 666 بمانهاتن، واشترته مجموعة "كوشنر" في ذروة ارتفاع أسعار العقارات بمبلغ كبير قارب 1.8 مليار دولار، وسرعان ما تراجع سعره، مما هدد عائلة "كوشنر" برمتها بالخسارة، إذا لم تجد تمويلا له مما جعل العائلة تبحث عن تأمين التمويل المطلوب للعقار المتعثر، إذ تحدثت مجموعة "كوشنر" مع مستثمرين محتملين في جميع أنحاء العالم. وكما ذكر الموقع، تمكن كوشنر من جمع ما تبقى من إعادة التمويل بعدة مليارات من الدولارات من أماكن أخرى.

والآن يحقق المحقق الخاص روبرت مولير في ما إذا كان جاريد كوشنر قد أثر، بسبب أطماعه المادية الخاصة ورغبته في إنقاذ برجه الذي اشتراه، في السياسة الخارجية الأمريكية.

وقالت قناة "إن.بي.سي نيوز" الأمريكية إن مولر تقصّى ما إذا كان كوشنر قد حاول الحصول على تمويل لمشروعات عقارية لأسرته، وخصوصاً خلال محادثاته مع أشخاص من قطر وتركيا وروسيا والصين والإمارات. وأضافت أن التقصي في هذه القضية وصل إلى تركيا، حيث تواصل محققون مع مواطنين أتراك، عبر مكتب الملحق القانوني في مكتب التحقيقات الاتحادي في أنقرة، بغرض الحصول على معلومات عن محادثات كوشنر.

وبالإضافة إلى تركيا، قالت القناة، نقلاً عن أربعة مصادر، إن موفدين من الحكومة القطرية زاروا الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الحالي، بحثوا مسألة تسليم معلومات لمولر تتعلق بشكوك لديهم حول تنسيق بين كوشنر والدول التي أعلنت مقاطعة قطر. وأضافت القناة، أن المسؤولين القطريين قرروا عدم التعاون مع مولر في نهاية المطاف خشية من عواقب ذلك على العلاقات الأميركية-القطرية.

ووفقاً لـقناة "إن.بي.سي نيوز"، فإن شركة كوشنر العقارية تواصلت مع الجانب القطري مرات عديدة من أجل الاستثمار في عقار يواجه ديوناً بنحو 1.4 مليار دولار مستحقة في 2019، إلا أن صندوق الثروة السيادية القطرية رفض ذلك العرض، وهو ما دفع فريق التحقيق إلى الربط بين الأزمة الخليجية وهذه الحادثة. كما نقلت القناة عن مصادرها، أن فريق مولر يتقصى حول اجتماع عقده كوشنر مع رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني في ديسمبر 2016.

من جهة ثانية، أفادت شبكة "سي إن إن"، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) يحقق في إحدى الصفقات التجارية الخارجية لإيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركية وزوجه كوشنر. وتتعلق التحقيقات بصفقة حول "تمويل برج وفندق ترامب الدولي في مدينة فانكوفر الكندية".

وقالت "سي.ان.ان"، إن "هذا التحقيق قد يعرقل محاولة إيفانكا للحصول على إذن أمني كامل باعتبارها مستشارة للرئيس"، وهو المصير الذي انتهى عليه زوجها جاريد كوشنر مؤخراً، حيث منع من الحصول على إذن أمني للاطلاع على تقارير سرية لأجهزة الاستخبارات الأمريكية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر