آخر الأخبار

إسرائيل تعتمد على حلفاء جدد: محور "الاعتدال السني" لمواجهة إيران واليونان وقبرص لمواجهة تركيا

2018-3-3 | خدمة العصر 	إسرائيل تعتمد على حلفاء جدد: محور

كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هارئيل، أن تركيا كانت في تسعينيات القرن الماضي حليفة إستراتيجية لتركيا في المنطقة، لكن "قصة الغرام" بينهما خمدت بالتدريج مع صعود أردوغان السياسي، الذي تعاطف مع الفلسطينيين، وبشكلٍ خاص مع حركة حماس، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه بعد المصالحة الرسمية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق أوباما على الطرفين، لفترةٍ وجيزةٍ،  بعد قضية سفينة مرمرة، بدا وكأنه من الممكن إعادة الحرارة بين أنقرة وتل أبيب، لكن هذه الآمال تبددت بسرعة، وواصلت إسرائيل النظر غربا إلى اليونان وقبرص، باعتبارهما شريكين قريبين منها في المنطقة.

وتحدث الكاتب عن توثيق العلاقات الأمنية بين إسرائيل وقبرص واليونان، حيث جرت زيارات رسمية متبادلة من كبار الشخصيات إلى تل أبيب، فيما قام مسؤولون رفيعو المستوى من إسرائيل بزيارات إلى اليونان وقبرص. وبالإضافة إلى ذلك، وهو يبدو أكثر أهمية في نظر المحلل الإسرائيلي، هو المناورات المشتركة المتواصلة، إذ تدرب لواء الكوماندوس في الجيش الإسرائيلي كثيرا في قبرص، كما تدربت طائرات سلاح الجو في أجواء اليونان وقبرص بكثافة.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية، كما نقلت الصحيفة العبرية، أن إسرائيل تستفيد من العلاقات العسكرية مع قبرص واليونان، بالتدرب في شروط لا تتوفر لها في البيئة الداخلية القريبة: سلاسل جبلية لقوات الكوماندوس وطيران طويل والمواجهة مع منظومات مضادات جوية من صنعٍ روسي بالنسبة لسلاح الجو.

وهنا، استدرك الكاتب بالقول إن اسم العدو التركي لا يُذكر صراحةً في العلاقات مع اليونان وقبرص. ورغم ذلك، فإن القلق اليوناني من سعي تركيا لتحقيق تفوق إستراتيجي إقليمي حاضر دائما، بالإضافة إلى التوجهات المحتملة للتعاون مع إسرائيل في مجال الغاز، وفي هذه العلاقات المشتركة، تُشكل الجوانب العسكرية عاملا مكملاً مهمًا للمصالح المشتركة الإستراتيجية.

وفي السياق ذاته، أفاد المحلل، نقلا عن مصادره، أن نتنياهو يسعى بدعم كامل من إدارة الرئيس ترامب لتوثيق علاقات الكيان العبري مع الدول العربية المصنفة وفق القاموس الإسرائيلي الأمريكي، بـ"الدول العربية السنية المعتدلة"، والتي تشمل مصر والأردن ودول الخليج وفي مقدمتها السعودية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يستغل تضاؤل اهتمام العرب والعالم بالقضية الفلسطينية.

وبرز هذا التوجه واضحا في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي عقد قبل أسبوعين، إذ قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقًا في جيش الاحتلال، الجنرال احتياط عاموس يدلين، إن القضية الفلسطينية باتت هامشية وثانوية، وإن صفقة القرن ستمنح الفلسطينيين أقل من دولة مع سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة.

ومع الشركاء السُنة، وفقا لحديثه، يوجد العدو المعلن: إيران من ناحية، وما أسماه بالجهاد السُني، من ناحية أخرى. وأوضح أن نتنياهو يتطلع في رؤيته الإقليمية إلى الجمع بين الحلف اليوناني وتوثيق العلاقات مع دول "الاعتدال السني"، التي تُعول كثيرًا للحصول على "مُقابلٍ" من الكيان العبري، وهذا المُقابل برز واضحا في عشرات الهجمات الجوية التي نفذتها إسرائيل في منطقة سيناء ضد معاقل داعش، ممساعدة منها  لمصر، كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الشهر الماضي، علاوة على كشف التلفاز العبري عن أن القاهرة حصلت على موافقة من تل أبيب لخرق الملحق الأمني لاتفاق السلام بين الطرفين، وضاعفت عدد جنودها بسيناء ضمن عملية عسكرية جديدة ضد "ولاية سيناء".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر