آخر الأخبار

الصراع في سوريا ازداد تعقيدا: إيران تواجه تركيا في عفرين

2018-2-22 | خدمة العصر الصراع في سوريا ازداد تعقيدا: إيران تواجه تركيا في عفرين

كتب إيشان ثارور، المحلل في صحيفة "واشنطن بوست"، أن الحرب السورية أصبحت أكثر فوضى وتعقيدا مع دخول الميلشيات الموالية لنظام الأسد إلى عفرين في اتفاق مع الوحدات الكردية لمواجهة التغلغل التركي. وأشار الكاتب إلى أن معركة عفرين تخاطر بحرب أوسع نطاق.

ويبدو النظام وكأنه يدعم وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على المناطق الحدودية مع تركيا بشكل أثار حنق أنقرة. وحذر الكاتب من توسع الحرب، مشيرا إلى أن قوات حماية الشعب الكردي تظل في نظر الأتراك فرعا لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الذي تصنفه أنقرة وواشنطن بالإرهابي.

وقال الكاتب إن وصول ميلشيات المقاومة الشعبية إلى عفرين هو تحول جغرافي سياسي في الحرب التي تزداد تعقيدا يوما بعد يوم، إذ يبدو أن المقاتلين الذين وصلوا هم جزء من شبكة الوحدات المدعومة من إيران التي قاتلت إنقاذا لنظام الأسد. وإذا كان الأمر كذلك، فيُحتمل أن تتأهب تركيا وحلفاؤها من الفصائل لمواجهة الميليشيات الموالية للأسد المرتبطة بإيران، والتي تقاتل إلى جانب الوحدات الكردية، وهذه الأخيرة معروف عنها تلقيها الدعم من الولايات المتحدة وتعارض الوجود الإيراني في سوريا.

وعلق الكاتب على هذا التعقيد بالقول: إنه نوع من التشابك المحير الذي يميز الصراع المدمر في سوريا وكتلته من الأطراف المتحاربة ومجموعاتها المتشابكة من المصالح. إيران.. ويرى "ثارور" أن العملية التركية ليست مرحباً بها من وجهة نظر إيرانية. وشجبت القيادة الإيرانية، وفي مقدمتها الرئيس حسن روحاني، ما وصفته بـ"الغزو"، الذي أدى إلى تدهور المحادثات الأخيرة بين روسيا وتركيا وإيران حول مستقبل سوريا السياسي.

ونقل الصحفي عن موقع "مونتيور" أن القادة الإيرانيين قد ضغطوا على نظرائهم الأتراك لتجنب التورط في حرب استنزاف فوضوية في سوريا. ويقول غونول تول، الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرف الأدنى: "كانت تركيا تأمل في التحرك نحو عفرين وفتح الطريق. واعتقدت أنقرة أنها حصلت على ما تريده عندما قامت روسيا، التي تسيطر على سماء عفرين، بمنح الضوء الأخضر للتوغل العسكري التركي في الجيب الكردي، إلا أن التطورات الأخيرة على الأرض تشير إلى أن التقدم إلى الأمام قد لا يكون سلسا، وأن الشراكة مع روسيا وإيران قد لا تكون قوية كما تأمل أنقرة.

وأما خارج عفرين، وفقا لتقديرات الكاتب، فرقعة الشطرنج السورية مزدحمة أيضاً، فجماعات المعارضة الإسلامية المسلحة تواجه بعضها البعض في إدلب وتتعاون في الوقت نفسه مع تركيا لمواجهة النظام وحلفائه. كما أدت الحرب الجوية الأمريكية في سوريا لمقتل عدد من المرتزقة الروس فيما يواصل الأسد وحلفاؤه الروس حملاتهم التي لا ترحم ضد الغوطة الشرقية. أما إسرائيل التي عبرت عن قلقها من وجود إيراني دائم في سوريا، فقد وجهت مؤخرا ضربات جوية على المواقع الإيرانية المشتبه فيها. ويتحدث المسؤولون الإسرائيليون علنا ​​عن احتمال الدخول في حرب إقليمية أكثر حدة.

الحقيقة الصعبة لأنقرة، كما يراها الكاتب، أنه ليس أمام تركيا إلا خيارات قليلة. فالمشاعر المعادية للولايات المتحدة في تركيا، جنبا إلى جنب مع الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب، جعل الولايات المتحدة على خلاف، إلى حد ما، مع حليفها في الناتو. وقال نيكولاس دانفورث، الخبير في تركيا: "لا روسيا ولا إيران، ويعتبرهما الساسة الأتراك أحيانا حليفين – يظهران أنهما متلهفان لاستيعاب المصالح التركية. وهناك أصوات متناغمة ومتصاعدة في واشنطن تدعو للتوقف عن إرضاء أنقرة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر