بعدما ضمن "التهدئة" في إدلب وأعاد نشر ميلشياته: النظام يتفرغ للغوطة حشدا وقتلا

2018-2-21 | المحرر السياسي 	بعدما ضمن

هل تفرغ النظام لإبادة الغوطة الشرقية بعدما ضمن التهدئة على جبهات إدلب عقب استكمال تركيا انتشارها المتفق عليه مع الروس؟ فالنظام أعاد نشر وتوزيع ميلشياته (في الغوطة وعفرين) بعد دخول تركيا الأخير إلى نقاط مراقبة جديدة في إدلب وفرض الجمود والتهدئة على جبهتها. أو بتعبير آخر: هل كان النظام قادرا على إعادة الانتشار والحشد في الغوطة وعفرين من دون إقامة تركيا مزيدا من نقاط مراقبة في محافظة إدلب.

كل تحركات تركيا في سوريا بعد انعطافتها الأخيرة، قبل سنتين تقريبا، من التدخل في جرابلس إلى يومنا هذا استفاد منها النظام وخدمت خريطة الروس.

لم تجد المخابرات التركية صعوبة ولا مشقة في تحويل فصائل الدعم إلى وكلاء وأدوات في حربها ونفوذها وتفاهماتها مع الروس، وهي تدرك ضعفهم لكنها تستعملهم في حروب الوكالة والتصفية الداخلية وإعادة ترتيب خريطة الشمال بالتنسيق مع الروس.

تركيا في الأخير جمَدت الشمال تحت مسميات شتى، مقابل تمكينها من تطويق وإجهاض "الكيان الكردي"، ليتفرغ النظام بغطاء من الروس جوا وإسناد من الإيرانيين برا إلى استكمال سيطرته. فهاهو "الكيماوي" يبيد الغوطة الشرقية، في وقت تحاول فيه فصائل الارتباط بتركيا اجتياح مناطق إدلب وريفها في قتالها ضد "هيئة تحرير الشام" وقتالها، ونظام دمشق المستفيد الأكبر من الحروب والمعارك الداخلية في المناطق المحررة، كأنما يمهدون له الطريق لاجتياح قادم.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر