آخر الأخبار

"فريدمان" يحشد ضد ترامب: "أكبر خطر على أمريكا...إما أنه مبتز من الروس وإما أنه شديد الحماقة"

2018-2-21 | خدمة العصر

وجه الصحفي الأمريكي، توماس فريدمان، نقدا لاذعا للرئيس ترامب في صحيفة "نيويورك تايمز"، فهو إما أنه مُبتز من الروس بشيءٍ ما، وإما أنَه شديد الحماقة، وإما كلا الأمرين. ولكنه في كلتا الحالتين "أظهر أنه غير راغب أو غير قادر على الدفاع عن أمريكا ضد الحملة الروسية لتقسيم وتقويض ديمقراطيتنا".

وهذا إما يعني أن إمبراطورية ترامب العقارية قد حصلت على مبالغ كبيرة من القلة الشريرة المرتبطة بالكرملين، حتى إنها صارت تتملكه، وإما أنَّ الشائعات صحيحة حول ارتكابه انتهاكات جنسية في خلال، وتحتفظ المخابرات الروسية بالشريط ولا يريد الإفراج عنها، وإما أنّ ترامب يصدق ما يقوله الرئيس الروسي بوتين، من أنه بريء من التدخل في الانتخابات الأمريكية، بما يخالف النتائج الصريحة التي توصلت إليها وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

وخلاصة القول، يقول "فريدمان"، إما أن ترامب يخفي شيئا منا يهدده شخصيا، أو إنه غير مؤهل جنائيا ليكون قائدا أعلى للولايات المتحدة. من المستحيل، حتى الآن، أن نجزم بصحة أي من هذه التفسيرات، ولكن يبدو أنه من المرجح أن أحد هذه الاحتمالات يفسر رفض ترامب للرد على الهجوم الروسي المباشر على نظامنا، في سكون لم يتلبس به أي رئيس أمريكي في التاريخ. روسيا ليست صديقنا. لقد تصرفت بطريقة عدائية. وترامب يبقى مصرا على تجاهل كل شيء.

وظلَ ترامب، حتى الآن، ينتهك معايير الرئاسة، وهو يرفض تنفيذ اليمين الدستورية لحماية الدستور والدفاع عنه. وهنا تشبيه غير دقيق ولكنه قريب: كما لو كان جورج دبليو بوش قد قال بعد 9/11: ""لا يهم. سأذهب للعب الغولف خلال عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا، بينما أكتب تدوينات ألقي فيها باللوم على الديمقراطيين. ليس هناك حاجة لعقد اجتماع لوكالة الأمن القومي".

وفي الوقت الذي وجه فيه المدعي الخاص، روبرت مولر، مستفيدا ممَا جمعته وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالية من معلومات استخبارية على مدار سنوات، لوائح اتهام ضد 13 من الرعايا الروس وثلاث مجموعات روسية -ترتبط جميعها بطريقة ما بالكرملين- للتدخل في الانتخابات الأمريكية لعام 2016، تحتاج أمريكا إلى رئيس يقود دفاع أمتنا ضد هذا الهجوم على سلامة ديمقراطيتنا الانتخابية.

ورأى أنه لا بد من بتثقيف الجمهور حول حجم المشكلة، وحشد الأطراف المعنيّة كلها -سلطات الانتخابات المحلية والدولية، والحكومة الاتحادية، وكل من الحزب الجمهوري والديمقراطي، وجميع أصحاب الشبكات الاجتماعية التي استغلها الروس لتنفيذ تدخّلهم- من أجل دفاع فعَال، وكذا حشد خبرائنا الاستخباريين والعسكريين لشن هجم فعال ضد بوتين، وهذا أفضل دفاع للجميع.

من الواضح، مرة أخرى، أن ترامب إما أنه خاضع لبوتين وإما أنه يحاول -على الأرجح- إخفاء شيء يملكه الروس ضده، ويعرف كلما استمر مولر في تحقيقه، سيكون قريبا من كشف الأمر وفضحه على الأرجح.

وخاطب فريدمان ترامب بجرأة قائلا: "دونالد، إذا كنت بريئا حقا، فلماذا تذهب بعيدا في التمادي، محاولا إغلاق تحقيق مولر؟ وإذا كنت حقا رئيساً للبلاد -وليس رئيساً لمنظمة ترامب، فقط، كما تتصرف في كثير من الأحيان- لمَ لا تقود البلاد فعلاً، ليس بشن دفاع مناسب عن انتخاباتنا عبر الإنترنت، وفقط، لكن أيضاً بشن هجوم ضد بوتين.

تقديري الشخصي، يقول الصحفي "فريدمان"، أن ما يخفيه ترامب له علاقة بالمال، إنه شيء يتعلق بعلاقاته المالية بنخب رجال الأعمال المرتبطين بالكرملين. ربما يمتلكون حصة كبيرة فيه شخصيا.

لكن مهما كان الأمر، فإنَّ ترامب إما يحاول جاهداً إخفاءه، وإما أنّه ساذج جدا أمام روسيا، حتى إنه ليس مستعدا لمقاومة شن دفاع مناسب عن ديمقراطيتنا، وحسب، بل إنَّه مستعد أيضا لتقويض بعض أهم مؤسساتنا، مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، للحفاظ على فضيحته مستترة.

وختم "فريدمان" مقاله الناري بالقول: "لا ينبغي التسامح مع ذلك، هذا خط أحمر. إذ يقبع أكبر تهديد لسلامة ديمقراطيتنا اليوم في المكتب البيضاوي".

 

** رابط المقال الأصلي: https://www.nytimes.com/2018/02/18/opinion/trump-russia-putin.html?mtrref=undefined&assetType=opinion


تم غلق التعليقات على هذا الخبر