آخر الأخبار

دمشق وطهران تختبران روسيا عسكريا 3 مرات: طهران تربط الملف النووي بالتصعيد العسكري

2018-2-13 | خدمة العصر دمشق وطهران تختبران روسيا عسكريا 3 مرات: طهران تربط الملف النووي بالتصعيد العسكري

نقل الصحفي والكاتب السوري، إبراهيم حميدي، عن مسؤول غربي قوله: "إن الأسبوع الأخير شهد إقدام دمشق وطهران على "اختبار" روسيا عسكرياً ثلاث مرات، وأن موسكو ردت على ذلك بأنها "تركت موالين لطهران ودمشق يتعرضون لعقوبات لأن التحركات العسكرية جرت من دون تنسيق كامل مع الجيش الروسي".

ووفقا لتقديرات الكاتب، فإن الاختبار الأول: كان لدى قيام عشرات الموالين لطهران ودمشق بالتقدم شرق نهر الفرات. الرد، كان أن التحالف الدولي بقيادة أمريكا دمر القافلة المتقدمة لأنها خرقت "قواعد الاشتباك" التي وضعتها روسيا وأمريكا على ضفتي نهر الفرات. حصل هذا ولا يزال التوتر الأمريكي - الروسي قائماً بعد قرار واشنطن البقاء عسكرياً ودبلوماسيا إلى أمد مفتوح شرق سوريا.

الاختبار الثاني: عندما هاجم موالون لطهران ودمشق قوات تركية توغلت شمال سوريا باتجاه بلدة العيس جنوب حلب لإقامة نقطة متقدمة لمراقبة اتفاق "خفض التصعيد" بموجب الاتفاق الروسي - التركي - الإيراني. وجاء الرد، أن الجيش التركي استهدف بالمدفعية مصدر القصف ضمن تنفيذ "قواعد الاشتباك". وتحدث الكاتب عن اتصالات سياسية رفيعة روسية - إيرانية سمحت بنشر القوة التركية في العيس. وتردد الحديث أيضا عن عقد قمة روسية - تركية - إيرانية في إسطنبول تتابع تنفيذ التفاهمات، غير أن إسقاط "وحدات حماية الشعب" الكردية طائرتين تركيتين قرب عفرين من جهة والمحادثات الأميركية المعقدة في أنقرة وطرح إقامة "شريط آمن" على طول الحدود السورية - التركية والبقاء الأمريكي في منبج وشرق سوريا من جهة ثانية ساهما في صب مياه باردة على اقتراح القمة الثلاثية، كما أورد الكاتب السوري.

الاختبار الثالث: عندما أرسلت طهران ودمشق طائرة "درون" من وسط سوريا إلى الجولان. الرد الإسرائيلي كان بـ"قصف 8 مواقع سورية و4 مواقع إيرانية" كما ادعت تل أبيب، ردت عليه دمشق بإسقاط طائرة "إف – 16" إسرائيلية. وتوسطت موسكو بين أطراف متنافرة لاستعادة التهدئة وتمرير "الجولة الحالية من التصعيد عند هذا الحد".

وأضاف المسؤول الغربي أن الأسابيع المقبلة قد تشهد المزيد من "الاختبارات العسكرية"، لسببين: الأول، هشاشة التحالفات القائمة وتعارض مصالح المتحالفين. الثاني، أن طهران أبلغت دولاً غربية وروسيا بـ"وجود رابط بين الملف النووي والواقع الميداني في سوريا والمنطقة". وقال: "طهران أرادت القول بأنه إذا قررت إدارة الرئيس دونالد ترمب عدم إقرار الاتفاق النووي والتلويح بعقوبات متدرجة ومتصاعدة، فإنها ستصعد عسكرياً في الملعب السوري وستواصل الاختبارات لواشنطن شرق الفرات وإسرائيل عبر الجولان"، مشيرا إلى أن التغييرات الحاصلة في المسؤولين عن الملف السوري في واشنطن "تدل على أن إدارة ترمب تضع أولوية لمواجهة النفوذ الإيراني وأنها باتت تنظر إلى سوريا من بوابة العمل لإضعاف النفوذ الإيراني أكثر من أي شيء آخر". وأوضح أن "روسيا تلعب هنا لعبة مزدوجة بأنها تسمح للشركاء والخصوم باختبار بعضهم بعضاً".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر