في أي كوكب يعيش "أبو الفتوح": لا يرضى بإسقاط السيسي إلا بالصندوق؟؟

2018-2-12 | خالد حسن 	في أي كوكب يعيش

في حواره الأخير، دعا د.عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب "مصر القوية" السيسي إلى "تكوين هيئة استشارية تساعده في إدارة الدولة"؟؟ هذه الطينة من السياسيين بهذا النمط من التفكير من مخلفات وبقايا العهد القديم قد انغلقت على رؤية سياسية بالية ساذجة للصراع.

معضلة الطينة القديمة أنها أسيرة تصور ساذج للصراع السياسي عنيدة باهتة سياسيا لم تتخلص من إرث الأفكار المريضة، منغلقة على طريقة معينة في التفكير، تتحدث عن التجديد بتصورات منغلقة.

ويمنعهم الاستعلاء الفكري وادعاء الفهم والاغترار بالموقف من التصويب والانفتاح على الأفكار والعقول والوعي الجديد في إدارة الصراع السياسي.

شكر الله سعيكم ونضالكم في انتزاع الحقوق ومقاومة الطغيان على مدى العقود الماضية، لكن تحولتم مع مرور الوقت وتصلب عقولكم وأفكاركم إلى عبء وأبطأ بكم وعيكم المترهل في الزمن الثوري، آن الأوان لتجاوزكم والتخفف من أغلال إرثكم.

هل هناك الآن دولة في مصر؟ وتدعو من؟ السيسي؟ لتشكيل هيئة استشارية تساعده في إدارة الدولة؟ هل هذا يقول به عاقل اليوم؟ أ معقول أن يفكر أحد بهذا المنطق في هذا الزمن بعد كل هذه الحروب المضادة والتجارب القاسية؟

"لا أرضى إسقاط السيسي إلا بالصندوق (الانتخاب)"؟؟ في أي كوكب يعيش "أبو الفتوح"؟ ما هذا العناد والتيه والانغلاق؟ ليس المطلوب منه أن يكشف عن أوراقه إن كان له أوراق، ولكن المطلوب في زمن الحرب الحقيقية: رؤية واضحة وإدراك عميق وموقف صريح واضح وشجاعة فكرية ومفاصلة سياسية. أما الكلام الفضفاض الهلامي فلا قيمة له.

كل لفه ودورانه وتفلسفه ليظهر أنه "عقلاني" في طرحه وليس "صداميا" ليميز نفسه وطريقة تفكيره عن "الآخرين" من المعارضين، يرى نفسه "تيارا" لوحده، ربما هو "الانتفاخ" و"التضخم"، لكنه في الأخير سقط من حيث أنه ظن أنه يحسن صنعا ويحسن قولا.

السيسي مجرم حرب وليس حاكما متغلبا أو عسكريا انقلابيا، هذا لا يخاطب بمنطق السياسة لأنه لا يؤمن بها أصلا، ولا بمنطق رجل دولة ضعيف لأنه حطم كل مؤسسات الدولة ولم يُبق على أي منها، ولا بلغة عسكري تائه لا يحسن إدارة الحكم لأنه ببساطة محتل غاصب.

وتجارب الثورة القاسية ودروس ساسة الثورة القاسية لا تحتمل هراء "أبو الفتوح". وليته سكت وتوقف عن نشر هذه البلايا على الناس بلا مراجعة ولا شجاعة فكرية، أو  كتب أو قال شيئا جديدا مكان هذا المكرر المملول، مما تعافه النفس السوية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر