آخر الأخبار

"هآرتس": يوتين سيسمح لإسرائيل بمواصلة مهاجمة سوريا، لكنه لن يمنع إيران والأسد من محاولة إسقاط طائراته

2018-2-11 | خدمة العصر

أشارت تقديرات صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن بوتين سيسمح لإسرائيل بمواصلة مهاجمة سوريا، لكنه لن يمنع إيران ونظام الأسد من محاولة إسقاط طائراته.

وكتبت الصحيفة أن الرسالة الأولى التي وجهها مسؤولون إسرائيليون في الساعات الأولى من مواجهات صباح أمس السبت على الأرض السورية أن الصواريخ التي أُطلقت على الطائرات المقاتلة الإسرائيلية، مما أدى إلى سقوط طائرة من طراز اف -16، هي "سورية"، بمعنى أنها لا تنتمي إلى القوة العسكرية الحقيقية في سوريا: الروس، وهذا أمر مخادع بعض الشيء، كما أوردت الصحيفة.

فالضباط الروس هم جزء لا يتجزأ من وحدات الدفاع الجوي التابعة للنظام، كانوا يتدربون معا ويزودون قواته بالصواريخ. ولا يمكن إطلاق الصواريخ المضادة من دون علم روسي مسبق، إن لم يكن تورط مباشر، كما أورد تقرير الصحيفة. والرسالة هي في الواقع اعتراف ضمني بأن إسرائيل ليس لديها خيار سوى قبول هيمنة الكرملين على حدودها الشمالية، على الأقل الآن.

وتقوم الطائرات الحربية الروسية حاليا بقصف مناطق الثوار في إدلب والغوطة، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين بشكل عشوائي. وروسيا تقف على الهامش، في الوقت الذي نقاتل فيه كل من تركيا وإيران وإسرائيل من أجل موطئ قدم لها في سوريا. وربما يصح أن نفترض أن روسيا كانت على علم بالطائرة الإيرانية من دون طيار وهي تقلع بالقرب من تدمر وتحلق باتجاه إسرائيل، ومع ذلك، كان لدى روسيا معرفة بأن النظام كان سيرد بصواريخ مضادة للطائرات ردا على الهجوم الإسرائيلي.

ذلك أن لدى روسيا خطا ساخنا للتنسيق من قاعدتها في حميميم على الساحل السوري المتوسطي إلى مقر القوات الجوية الإسرائيلية، ومع نهاية الموجة الثانية من الغارات الإسرائيلية على مواقع للنظام وإيران، من المحتمل أن تكون روسيا هي التي نقلت الرسالة الإسرائيلية إلى النظام والإيرانيين، أن إسرائيل لا تريد تصعيد المواجهة أكثر من ذلك.

وقالت الصحيفة إن الرئيس فلاديمير بوتين هو الذي يدير المشهد في سوريا، وهو الذي يضع القواعد الأساسية. يمكن أن تنفذ إسرائيل هجمات مواقع النظام وإيران وحزب الله، على أن لا تعرض نظام دمشق للخطر، الذي دعمته عسكريا منذ سبتمبر 2015.

في الوقت الراهن، تقول الصحيفة العبرية، لا تسمح روسيا لإيران بإنشاء قواعد كبيرة في سوريا أو الاقتراب من حدود الجولان مع إسرائيل. ولكن هذا لا يعني أن الإيرانيين سيغادرون سوريا، إذ إن موسكو تحتاج إلى الميليشيات الشيعية التي أنشأتها إيران قوات على الأرض، لإسناد وإنقاذ جيش النظام إلى جانب المجال الجوي، كما إنه مسموح للإيرانيين بتشغيل طائراتهم من دون طيار والتوغل أحيانا في المجال الجوي الإسرائيلي. وطالما بقيت القوات الإيرانية مستخدمة من طرف روسيا، فإنها لن تستجيب للمطالب الإسرائيلية للضغط عليهم بالمغادرة.

وترى الصحيفة أن الأطراف الثلاثة يلعقون الآن جراحهم، فقد فقدت إيران منشأة لمراقبة الطائرات بدون طيار، وخسر النظام ثلاثة أنظمة للدفاع الجوي وأُسقطت طائرة إسرائيلية مقاتلة، وهي ضربة لسلاح الجو الإسرائيلي، وليس ثمة احتمال كبير بتغيير الأطراف الثلاثة للوضع القائم.

وفي الوقت الراهن، وفقا لتقديرات محلل الصحيفة، ليس أمام إسرائيل أي خيار سوى قبول قواعد اللعبة التي فرضتها موسكو. وسوف تستمر إسرائيل في إظهار أنها يمكن أن تحلق فوق المجال الجوي السوري والهجوم على أهداف داخل الأرض السورية. وكما لا توقف روسيا الطائرات الإسرائيلية، رغم سيطرتها على المجال الجوي السوري، فإنها لن توقف أيضا نظام الأسد من محاولة إطلاق النار عليها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر