آخر الأخبار

"نيويورك تايمز": جنرالات أمريكيون في زيارة إلى منبج في رسالة إلى تركيا بعد تهديدات أردوغان

2018-2-8 | خدمة العصر

سافر مراسل ومصور صحيفة "نيويورك تايمز" مع جنرالات أميركيين إلى شمال سوريا لزيارة مدينة "منبج"، التي اشتد حولها السجال بين أمريكا وتركيا.

وصل جنرالان أمريكيان إلى الخط الأمامى خارج مدينة منبج السورية، أمس الأربعاء، وفقا لما أورده مراسل الصحيفة. ونقل عن الجنرال جيمي جارارد، قائد العمليات الخاصة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا، قوله: "نحن فخورون جدا بمواقفنا هنا، ونحن نريد أن نتأكد من أن الجميع يعرف ذلك".

وإذا كانت الرسالة الموجهة إلى تركيا غير واضحة، فإن الجنرال بول فونك، القائد العام للتحالف العام، المرافق للجنرال جارد، أوضحها بقوله: "إذا ضربتمونا سوف نرد بقوة. وسوف ندافع عن أنفسنا".

وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها كبار ضباط الجيش الأمريكي إلى الجبهة في شمال سوريا منذ أن هدد الرئيس التركي بمهاجمة مدينة منبج، واصفا إياها بأنها معقل للإرهابيين وطالب القوات الأميركية بالخروج. إلا أن الأمريكيين رفضوا ذلك، مما أثار احتمال تصعيد لم يسبق له مثيل بين بلدين عضوين في حلف شمال الأطلسي: الولايات المتحدة وتركيا.

وكان هذا الجزء من شمال سوريا تحت سيطرة "تنظيم الدولة"، وتعاونت الولايات المتحدة وحلفاؤها من المقاتلين الأكراد السوريين منذ أكثر من عام لطردهم. ولكن في هذا القتال، أغضبت الولايات المتحدة تركيا التي طالما اعتبرت الأكراد (المطالبين بالاستقلال الذاتي) أعداء.

وكان الجنرال "فونك" محاطا بقوات أمريكية خاصة ومقاتلين عرب وكرد من مجلس منبج العسكري، وهو السلطة الحاكمة في مدينة. ووصل الجنرالان إلى نقطة الحدود تحت حماية القوات الأمريكية الخاصة.

وأفادت الصحيفة أن العلاقة بين الأمريكيين ومجلس منبج العسكري مريحة وودية، وقال الجنرال فونك، أمام قائد المجلس العسكري، محمد أبو عادل: "إن الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش هي أهم مهمة لهذه المجموعة"، رغم أن غالبية مقاتليه هم من العرب المحليين. وقد أثار الدعم الأمريكي لمنبج قلق تركيا بشكل خاص. وهي تشن حملة عسكرية على مدينة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد على بعد 80 ميلا غربا، في الوقت الذي تهدد فيه منبج صراحة وتطلب من الأمريكيين المغادرة.

وتشير الصحيفة إلى سعى الجيش الأمريكي إلى إقناع تركيا بأن القوات المسيطرة على "منبج" حلفاء موثوق بهم، لأهميتهم في مكافحة "داعش" في أماكن أخرى. ويُذكر أنه في السابق، استضاف الأمريكيون اجتماعات بين ضباط الجيش التركي وضباط منبج لمحاولة التوفيق بينهم، ولكن هذه الاجتماعات توقفت هذا العام. وقال الجنرال فونك إن الأتراك رفضوا دعوة للقدوم إلى منبج هذا العام.

وقد تعهد الأمريكيون بالبقاء في منبج ودعم حلفائهم. لكن القوات الأمريكية في هذه المدينة لا تتعدى بضع مئات من أصل 2000 في شمال سوريا، معظمهم من قوات العمليات الخاصة. ويقدر الأتراك والمجموعات المتحالفة معهم، وخصوصا الجيش السوري الحر الذي يقاتل حول عفرين، بحوالي 20 ألف مقاتل، وتملك كل من الأتراك والأميركيين قوات جوية كبيرة في المنطقة.

وتقول الصحيفة إنه حتى لو لم ينفذ الأتراك تهديداتهم، فإن معركة "عفرين" أضرت بشكل غير مباشر بالقتال الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "تنظيم الدولة"، ومع انضمام مسلحي "قوات سوريا الديمقراطية" إلى الجبهة في عفرين، فقد أضعف هذا الحملة ضد "داعش" في الشرق.

 ويخشى صناع القرار في أمريكا من أن يؤدي الصراع في عفرين والتهديد الذي تتعرض له منبج إلى تحطيم حلفائهم الأكراد والعرب. وأشار تقرير الصحيفة إلى أن معظم مقاتلي "منبج" هم من العرب، ولكنَ قادتهم الرئيسيون هم من الأكراد القريبين من الوحدات الكردية، إذ إن رئيس المجلس العسكري في منبج، محمد أبو عادل، كردي، وكذلك درويش، الناطق باسم المجلس، الذي علق صورة بارزة لعبد الله أوجلان على جدار مكتبه.

 

** رابط التقرير الأصلي: https://www.nytimes.com/2018/02/07/world/middleeast/us-turkey-manbij-kurds.html?smid=tw-share


تم غلق التعليقات على هذا الخبر