آخر الأخبار

"الهيئة" فقدت بعض تأثيرها: التفاهم الروسي التركي يسيطر على إدلب ويدفع باتجاه وقف العمليات القتالية

2018-2-6 | خدمة العصر

كتب مراسل صحيفة "المدن"، خالد الخطيب، أن الثوار تمكنوا من استعادة السيطرة على قرية تل السلطان شمال غربي أبو ظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد ساعات من خسارتها. وتوزعت المهام القتالية، فقد تولت فصائل عمليات "دحر الغزاة" مهمة التمهيد الناري المدفعي والصاروخي على مواقع المليشيات غربي أبو ظهور، وسد الثغرات الهشة على جانبي محور التقدم، أما الهجمات البرية كانت من نصيب ثوار "لا يضرهم من خذلهم" التي تجمع "تحرير الشام" و"الحزب الإسلامي التركستاني".

ونقل الكاتب أن الهدف الرئيس من إنشاء غرفة العمليات والمعارك التي أطلقتها مؤخراً هو التصدي لمليشيات النظام غرب أبو ظهور وقطع الطريق عليها إذا ما قررت التقدم في واحد من محاور خطوط التماس: من عطشان جنوباً وحتى العيس في الشمال، كما تركز العمليات بشكل كبير على إعادة الانتشار وبناء خط دفاعي يشمل كامل خط التماس المتوزع على أرياف حلب الجنوبي وإدلب الشرقي وحماة الشمالي.

وأفاد أن فصائل المعارضة في عمليات "دحر الغزاة" نشرت سلاحها الثقيل وعززت جبهاتها في مواجهة المليشيات وأنشأت تحصينات في بعض خطوط المواجهة الجديدة التي شهدت تغيراً متسارعاً بسبب تقدم المليشيات فيها. وأوضح أن مليشيات النظام عززت قدراتها الصاروخية والمدفعية في جبهات ريف حلب الجنوبي، في الحاضر ومحيطها خلال الأيام القليلة الماضية، واستقدمت تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة.

وقال المراسل الصحفي إن أعدادا إضافية من القوات الخاصة الروسية وصلت إلى مطار أبو ظهور،  ومن المتوقع أن تعيد القوات الروسية تأهيل المطار، ليصبح قاعدة روسية هي الأهم في الشمال السوري، بعد قاعدتي حميميم ومطار حماة العسكري. تسلّم القوات الروسية المفترض لمطار أبو ظهور حرم القوات الإيرانية المتمركزة  في قاعدة جبل عزان العسكرية جنوبي حلب من الاستفادة منه. وربما يهدف انتشار القوات الروسية في منطقة أبو ظهور إلى ضبط خطوط الاشتباك وصولاً إلى وقف العمليات القتالية في المنطقة بشكل كامل بعدما انتهت السيطرة على المناطق شرقي سكة الحجاز.

وقد أرسلت مليشيات مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى جبهات المناطق الداخلية شرق سكة الحجاز التي بات يتمركز فيها "تنظيم الدولة"، وحاولت المليشيات التقدم في محاور شرقي سنجار، لكنها فشلت بعد مواجهات مع التنظيم وخسارتها عدداً من الآليات المدرعة.

وبينما تتمركز القوات الروسية في مطار أبو ظهور العسكري، ستقوم القوات التركية خلال الأيام القليلة القادمة بالتمركز في مطار تفتناز، ووفقا لتقديرات صحفية، وربما اتخاذها قاعدة عسكرية رئيسية تتفرع عنها سبع نقاط عسكرية تركية، على الأقل، تتوزع بالقرب من خطوط التماس غربي سكة الحجاز في ريفي حماة وادلب. تل السلطان هي واحدة من المناطق التي استطلعتها القوات التركية قبل مدة بهدف إنشاء نقطة عسكرية تتوسط خط التماس مع المليشيات "شمال جنوب"، وتشرف على أرياف حماة وحلب وادلب. وهذا ما يبرر استماتة المعارضة و"تحرير الشام" للحفاظ عليها، باعتبارها موقعا إستراتيجياً في المنطقة في مواجهة مليشيات النظام في منطقة أبو ظهور.

ويُذكر أن القوات التركية تمركزت في النقطة الرابعة في تلة العيس جنوبي حلب، والمتوقع أن تغطي النقطة الرابعة في تلة العيس القطاع الشمالي من خط التماس والذي يشمل جبهات ريف حلب الجنوبي مع مليشيات النظام، بمسافة 20 كيلومتراً نصفها شمال العيس والنصف الآخر جنوبها، أي أن الجبهات سوف تُجمد في ريف حلب الجنوبي.

وربما ستشهد الأيام القليلة القادمة، وفقا للمراسل الصحفي، تسريع القوات التركية لعمليات الانتشار في بقية خطوط التماس، وهذا يعتمد على مدى التزام الطرف الروسي بضبط المليشيات المدعومة من إيران التي تبدو غير راضية عن الاتفاق. 

وفي المحصلة، يبدو أن الكلمة العليا، حاليَا، في أكثر إدلب لتركيا، وربما ظهر هذا واضحا في عملية الانتشار ونقاط المراقبة وتسليمها لجثة الطيار الروسي بعد حصولها عليه من أحد الفصائل، ويبدو أن الهيئة فقدت بعض تأثيرها وباتت تركيا أكثر سيطرة على المنطقة بنفوذها وفصائلها وتفاهماتها مع الهيئة.

وقد تُقسم السيطرة على إدلب بين الروس والأتراك، فالروس لهم مطار أبو الضهور وتركيا مطار تفتناز، وصولا إلى وقف جميع العمليات القتالية والتحكم في تفاصيل المشهد هناك. وأما مصير الرافضين فسيضيق عليهم في جيب محدود.

وفي هذا السياق، علق الباحث الصحفي وائل عصام على هذا المآل بالقول: من المنطقي أن تفقد نفوذها مع القصف والحرب المستمرة، وتستفيد الفصائل والفيلق من توغل الأتراك، لكن اعتقد أن نفوذها ضعف ولم ينته، رغم أنها ستبقى الأقوى حتى يسقطها النظام في ادلب".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر