آخر الأخبار

"بينس" هو المكسب الحقيقي لإسرائيل: النائب الأكثر خضوعا لرئيسه والأكثر إخلاصا للصهيونية

2018-1-22 | خدمة العصر

 كتبت صحيفة "هآرتس" أن نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، سيستقبل اليوم (قبل يومين) في مطار بن غوريون باعتباره بطل إسرائيل. وقالت إنه يُنظر إليه في القدس كمن يلعب دورا مركزيا في الانعطافة الحادة للسياسة الأميركية في المنطقة، ولكن في رام الله والعواصم العربية يعتبرونه القوة التي تحرك دونالد ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وطعن الفلسطينيين من الخلف.

ترامب هو مجرد ضيف لفترة قصيرة في نادي مشجعي إسرائيل، و"بينس" في المقابل هو الأمر الحقيقي والصفقة الحقيقية، وأحد أسس عقيدة هذا "الافنغلستي" المسيحي المتعصب هو دعم إسرائيل غير المحدود ودعم كل مطالبها الكبيرة بما فيها، إذا كانت ثمة حاجة، الضم الكامل للضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن "بينس" وصل الآن في ذروة أزمة سياسية أمريكية جديدة لأنه في هذه المرة لا يمكنه مساعدة الحزب الجمهوري في الحصول على أغلبية 60 سيناتورا، العدد المطلوب لمنع إغلاق النظام الفيدرالي الذي حدث أمس وفي الذكرى السنوية لأداء الرئيس لليمين.

في نظر الإسرائيليين، تقول الصحيفة، فإن "بينس" هو صديق حقيقي مع ميزة خاصة لمواقف تتراوح بين الليكود والبيت اليهودي. وفي نظر الفلسطينيين بينس يمثل الارتباط القاتل بين الإيمان المسيحاني والتأثير اليهودي الحقيقي. وفي نظر الليبراليين الأميركيين بينس هو الأسوأ: محافظ متطرف حارب ضد الإجهاض وزواج المثليين، متعصب ديني يسعى إلى إخضاع القانون للدين، سياسي متهكم يريد تمهيد طريقه نحو رئاسة الحزب مع سجل النائب الأكثر إخلاصا وخضوعا على وجه الأرض. بالنسبة لليبراليين بينس هو المندوب السامي للمسيحيين المتعصبين المستعدين الآن لجعل كل حرام لدى ترامب حلالا من أجل دعم الخطة الدينية والاجتماعية لهم، بما في ذلك الدعم غير المسبوق لإسرائيل من أجل تسريع يوم القيامة.

ويعتبر "بينس" بالنسبة لهم المعادل الأمريكي لحاخامات الصهيونية الدينية، الذين التقوا مع نتنياهو وعلى الفور غفروا له كل ذنوبه من أجل أرض إسرائيل. ورأت الصحيفة أن زيارة بينس أكثر أهمية من زيارة ترامب في شهر مايو الماضي، هي انتصار لخطاب اليمين الديني وتحوله إلى عامل مركزي وربما أساس في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة.

"بينس" عكس ترامب تماما: هو حذر إلى درجة الملل يقلل من الخروج عن أطواره ويصعب عليه قول جمل تبقى في الذاكرة أكثر من دقائق معدودة، رغم أنها تثير الاشمئزاز كما يحدث أثناء صلاته التلقائية لسلامة الرئيس.

وقالت إن زيارة بينس تكشف أساس الحلف الجديد بين إسرائيل والولايات المتحدة: جبهة مشتركة ضد الإسلام بشكل عام وضد إيران بشكل خاص، مع رئيس مستعد للمواجهة معهما ونضال مشترك لخفض سقف طموحات الفلسطينيين، وإن لم يكن لكسر معنوياتهم، إضافة إلى الشجار الوحشي مع كل مؤسسة دولية تدعمهم، وتحويل الافنغلستيين، الذين هم القاعدة الأكثر ولاء لترامب، إلى أداة أساسية في السياسة الإسرائيلية الخارجية تجاه الولايات المتحدة وإضعاف قوة "الايباك" العلماني العقلاني جدا في نظر عدد من متخذي القرارات الحاليين ومنهم شلدون ادلسون، وفي الأساس حملة واسعة وربما غير مسبوقة لقيم مشتركة منها القومية الفاضحة وكراهية وسائل الإعلام والكفر بسلطة القانون والحرب الثقافية الدائمة ضد القيم الليبرالية والإيمان المتقد بتفوق الغرب اليهودي – المسيحي، مثلما يسمونه، على كل العالم.

 و"الافنغلستيون" هم الصهاينة الجدد، كما يُعرفون أنفسهم، يجمعهم تأييد غير مشروط للمستوطنات والإيمان بحق اليهود الوحيد على جميع البلاد ومعارضة السلام وحقوق الإنسان. ويبلغ عدد الافنغلستيين عشرات الملايين في الولايات المتحدة ولهم قوة سياسية كبيرة، وهم يقدمون التبرعات السخية للمستوطنين واليمين، الذين يتجاهلون هذا التحمس المسيحي والإيمان القوي بقدوم المسيح بعد حرب يأجوج ومأجوج التي ستندلع هنا، الأمر الذي سيؤدي إلى موت أغلبية اليهود واعتناق المسيحية من قبل من سيبقون. وهذه صهيونية تعتبرها صحف إسرائيلية "غريبة جدا".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

al Moghraby

"...بما في ذلك الدعم غير المسبوق لإسرائيل من أجل تسريع يوم القيامة." !!!... - إضافة قليل من المبالغات المُحرفة المنسوبة للتوراة أصبح معتاداََ،و لكن التساؤل المطروح، و لبلوغ "يوم القيامة" !!!،هل سيُشجِع النتن ياهو صديقه ترامب للقيام بتوجيه ضربة إستباقية لعدوه الكوري الشمالي الزعيم كيم بواسطة قنابل نووية صغيرة من فئة نصف كيلوطن بحيث تُبقي الأضرار محصورة و لا تتعدى للجارة الكبرى الصين الشعبية و الحليفتين كوريا الجنوبية واليابان...لكن من يضمن عدم وجود خطة ردة فعل(تنتظرالتنفيذ و لو بعد حين) من طرف الزعيم كيم ؟، أكيد أن مدن كاليفورنيا و فلوريدا و نيويورك و واشنطن دي سي و غيرهم موجودين على القائمة...أي "تسريعـــاََ أوتوماتيكياََ ليوم القيامة ،حقيقة لا ميتافيزيقياََ " !!!...