آخر الأخبار

تقديرات: روسيا غاضبة وتركيا قلقة... أمريكا باقية عسكريا وسياسيا في سوريا

2018-1-9 | خدمة العصر تقديرات: روسيا غاضبة وتركيا قلقة... أمريكا باقية عسكريا وسياسيا في سوريا

تشير تقديرات صحفية، كما نقلتها الكاتبة العربية المقيمة في الولايات المتحدة، راغدة درغام، إلى أن مستشار الأمن القومي، هربرت ماكماستر، يبدو أهم الماسكين بزمام السياسات الأميركية الخارجية، بجانبه صهر الرئيس جاريد كوشنر، ومعه مدير وكالة الاستخبارات المركزية، مايكل بومبيو، الذي يُذكر اسمه مرشحا لمنصب وزير الخارجية حال إنهاء ولاية ريكس تيليرسون في المنصب. تيليرسون يؤكد أنه باقٍ في المنصب وهو يُوحي بأنه الصوت العاقل في إدارة ترامب ويتقبل ضجيج "نيكي هايلي" مُرغماً لأنها مقربة من الرئيس. لكن تيليرسون يُدرك أن أفول نجم ستيفن بانون بسبب كتاب "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" سيصب في مصلحة نيكي هايلي، علماً أن بانون لم يكن لها الكثير من المودة.

وتضيف التقديرات أن وزير الدفاع، جايمس ماتيس، كان في البداية نجماً في إدارة ترامب لكن تراجع تأثيره في خضم تصادم الشخصيات وتراجع التعهدات وإعادة النظر في المواقف كتلك المعنية بإيران.

أولوية نيكي هايلي، سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة، هي إسرائيل وإعادة تأهيلها في المنظمة الدولية، ليس "دولة اعتيادية"، وفقط، وإنما متفوقة أيضا بسبب علاقاتها العضوية مع أميركا.

توعَدت ونفَذت في مسألة القدس. عزمت على تَحجيم المنظمة الدولية وكان لها ذلك، لكن نيكي هايلي طموحة لأبعَد من منصبها، فهي تَبني على القاعدة الشعبية لدونالد ترامب وتستعد لتكون المرشحة للرئاسة لاحقاً. وتبدو في نظر البعض شرسة سياسياً في طموحاتها الشخصية وهي تستعد باكراً، وتُفرط في إبراز نفسها على حساب ترامب.

ملف إيران مهم لدى نيكي هايلي، وإن كان بقدر أقل نسبياً من أولوية الملف الإسرائيلي. استخدمت منبر الأمم المتحدة لتسويق السياسات التي تُريدها -ويُريدها الرئيس- بلا تردد، بل بهجوم شرس لا تأبَه بردود الفعل الدولية. ولا يُزعجها أن يكون وزير الخارجية في موقع آخر. فهي تنظر إلى نفسها بأنها عضو في إدارة ترامب كما تيليرسون، وهي اختارَت تحالفاتها داخل الإدارة، فجعلت عنوان التنسيق البيت الأبيض وليس وزارة الخارجية.

إذا بقيَ تيليرسون في منصبه، فالأرجح أن يكون عليه التأقلم مع قادة الاستراتيجيات الأميركية الخارجية أي ماكماستر وبومبيو ويُعدل سياساته، وهذا يعني أن على تيليرسون أن يقتنع ويُنفذ السياسات الإستراتيجية، وإلا فعليه المغادرة.

وعنوان هذه الإستراتيجية، إقليميا، هو علاقة التحالف المتميزة مع السعودية والإمارات بأبعادها الإيرانية والقطرية. هذه الإدارة تُريد التماسك في مجلس التعاون الخليجي، وترى -عكس تيليرسون- أن العبء يَقع على قطر في مجلس التعاون. أما عن إيران، فإن القرار، نظريا، هو كبح نشوة الانتصار الإيراني إقليمياً ولجم التوسع الإيراني في الجغرافيا العربية.

فيما يتعلق بروسيا، فالقرار الجديد لإدارة ترامب هو أن أمريكا باقية في سوريا. وقرار إدارة ترامب ينبثق من الاستنتاج أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس مهتماً ولا جاهزاً لأن يكون شريكاً مع إدارة ترامب في سعيها لاحتواء التوسع الإيراني في سوريا وتوطيد وجودها هناك.

لذلك، كمت تشير التقديرات ذاتها، قرَرت عرقلة استئثار موسكو بالعملية السياسية عبر "عملية سوتشي" لتحل محل "عملية جنيف"، وأبلغت موسكو أنها باقية عسكرياً وسياسياً. أبلغت أن خططها للعملية السياسية والاستثمارات والقواعد وإعادة البناء لن تنطلق كما اشتهت السفينة الروسية لأن الرياح الأميركية ستُعيقها.

ووفقا لهذه التقديرات، فإن موسكو غاضبة وطهران قلقة وتركيا متوترة، لأنها مطوقة بالسياسات الجديدة لإدارة ترامب بعدما اعتقدت أنها ضمَنت الاستقواء عبر معادلة استانة الثلاثية، الروسية - الإيرانية - التركية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر