آخر الأخبار

"مثقفون" صبَوا أحقادهم على من اكتوى بنيران القصف: هل من مستنكر على تركيا تجاهلها للمحرقة الروسية في إدلب؟

2018-1-9 | خالد حسن

"بينما تواصل ميلشيات النظام تقدمها داخل الحدود الإدارية الجنوبية لمحافظة إدلب، ينهمك الجيش التركي في زيادة حشوده في محيط عفرين ويدفع بأرتال جديدة.."، هذا كل ما يهم تركيا، لا القصف الروسي الجنوني على ريفي إدلب وحماة يعنيها ولا البراميل الحارقة للكيماوي تعنيها.

يرى محللون أن الهجوم الأخير على إدلب، برا وجوا، قد يكون انعكاساً لما جرى التوافق عليه بين لاعبي "أستانا" الإقليميين وراء الكواليس. ويعزّز هذا الاحتمال انهماك أنقرة كليّاً في تعزيز حضورها في الريف الشمالي لإدلب، ومراقبة تقدم ميلشيات النظام وحلفائه بصمت".

مصدوم ومفجوع من هذا الكم الهائل من الحقد والطعن والقدرة العجيبة على تفتيت المفتت وتقسيم المقسم والتحريض الداخلي ضد أي تعاون أو تنسيق لصد تقد ميلشيات النظام في ريف إدلب، معقل الثورة الأخير، والهدم الفوضوي لناشطين ومثقفين وكتاب محسوبين على الثورة السورية.

مجاهدون وثوار مرابطون ومقاتلون تبايعوا على الموت تحت القصف والخسف لإعادة تقدم ميلشيات النظام في ريفي إدلب وحماه و"مثقفون" وناشطون يصبون عليهم نيران الطعن والتشويه والتبخيس، ألا تكفي نيران الصواريخ والبراميل الحاقدة؟؟

خذلان مريع ومفضوح ومكشوف للعديد من مثقفي وناشطي الثورة السورية لإخوانهم المجاهدين والثوار الرافضين للخنوع والخضوع في ريفي إدلب وحماة.

لم يجرؤ أي منهم على إدانة، حتى مجرد إدانة، الصمت والتجاهل التركي المفضوح للقصف الروسي الوحشي وبراميل الكيماوي الحارقة، بئس القوم أنتم.

الذي يتابع هؤلاء البؤساء الفارغين الحاقدين يظن أن هذا "هيئة تحرير الشام" رأس من رؤوس الشر والدمار والخراب في سوريا، أي منطق هذا؟ وأي عقل سخيف هذا؟ من وضع أوراقه في سلة الأتراك وأصبح تابعا ذليلا ومن هرول إلى واشنطن يستجدي ومن شارك في أستانة ومن جلس مع رأس المحرقة الروس، نبحث لهم عن مخارج وأعذار ونبرر صنيعهم القذر، ومن يرفض التنازل ويقاتل تحت القصف والخسف نسقطه ونرجو له الهلاك؟؟؟

هل من مستنكر على تركيا عار صمتها وتجاهلها لمجازر الروس في ريفي إدلب وحماة؟ أليست تركيا هي التي سوقت الروس في صورة الضامن الراعي للاتفاق وجرت فصائلها إلى مركب بوتين؟

ها هو "الضامن" الروسي يحرق ويقصف دياركم وأبناءكم ورفقاء السلاح والثورة في ريفي إدلب وحماة، فأين من سوَق له وأقنعكم به ضامنا، وهذا خضوعا لتركيا وتبعية مذلة لها؟

الموقف المتحامل والحاقد والأهوج للعديد من مثقفي وناشطي الثورة في الفترة الأخيرة خزي وعار، لجأوا إلى الزاوية الضيقة الباردة العزلاء المحببة لدى كثير من المثقفين: الاستعلاء وادعاء الفهم والبصيرة

مثقفون وناشطون أصبحوا عبئا على الثورة بثوا الشكوك والأراجيف في وقت أصبح فيه الخطر على ما تبقى من ثورة أشد استحكاما وتهديدا، أهذه عقول تصنع ثورة وتريد الخلاص من الاستبداد والطغيان؟؟

خاطبنا فيكم الضمير والمروءة قبل اليوم ورجوناكم أن أجلوا الخلافات والمعارك الجانبية والمطالب إلى ما بعد المعركة الحاسمة، وما زادكم اغتراركم بعقولكم وموقفكم إلا انغلاقا وبؤسا.

نريد أن نسقط الطغيان والاستبداد وقضينا عقودا من الزمن في تعريته وفضحه، ثم لما ثرنا نريد أن نصنع ثورة على مقاسنا، تمليها عقولنا ولا ينغص علينا طرف ما نريده، ومن خالفنا أو عاركنا أو شاكسنا أسقطناه، أصبحت الثورة بهذا ملكا خاصا له باب ضيق لا يُفتح إلا لمن نأذن له أو نرضى عنه، أهذا منطق الثورات؟؟


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

zmfr

ليست فصائل العارضة وحدها من وقع بالفخ التركي فهيئة تحرير الشام ايضا خدعت بالمحتل التركي عندما سمحت لهم بالانتشار في نقاط خفض التوتر المتفق عليها في استانة في ادلب وغربي حلب علما بان الدور التركي قد انكشف على حقيقته منذ معركة حلب فقد استخدمت ايران وروسيا تركيا كحصان طروادة في اختراق صفوف المجاهدين وزرع الفتنة في صفوفهم تمهيدا لتسليم ادلب فبوركت اليد التي احرقت الجنود الاتراك احياء