آخر الأخبار

2017 بعيون إسرائيلية: العالم العربي يتحطَم وصعود بارز لتركيا وإيران وترامب "أحد أعظم أصدقاء تل أبيب"

2017-12-30 | خدمة العصر 2017 بعيون إسرائيلية: العالم العربي يتحطَم وصعود بارز لتركيا وإيران وترامب

كتب الجنرال في الاحتياط، عاموس غلبواع، رئيس قسم الأبحاث سابقا في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) في الجيش الإسرائيلي، عن أبرز الظواهر التي شهدتها المنطقة، ورأى أنها شهدت خلال الأعوام الأربع السابقة، بما فيها العام 2017، أربع ظواهر ما زالت مُستمرةً حتى يومنا هذا، وبرأيه ستُواصل تصدر المشهد في السنة القادمة أيضا:

وتحدث في مقال نشره في صحيفة "معاريف" العبرية عن تآكل التأثير الأمريكي وصعود تأثير روسيا بقيادة فلاديمير بوتين، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن تآكل التأثير الأمريكي بدأ مع الرئيس السابق باراك أوباما واستمر مع الرئيس الحالي دونالد ترامب، وهذه هي الظاهرة الأولى.

وأشار إلى أن سورية تُشكل المحك الأبرز لذلك، إذ اعترفت الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة ترامب عمليًا بالهيمنة الروسية عليها. لكن لأن الحديث يدور عن رئيس غير متوقع في كل ما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة الخارجية من الجائز أن يُفاجئنا خلال السنة المقبلة. وبالتالي، أضاف غلبواع: سيكون السؤال الأكبر بالنسبة إلى مفاجأة كهذه خلال سنة 2018 متعلقًا بموقفه من الاتفاق النووي مع إيران وبالإجراءات العملية التي سيتخذها حيال طهران.

أما الظاهرة الثانية في رأي الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، فهي استمرار تحطم العالم العربي والذي سبقه تدهور أسعار النفط. وأما الظاهرة الثالثة، فهي صعود دولتين إقليميتين مؤثرتين هما إيران وتركيا، وإذا كانت تركيا لا تزال تبحث عن طريقها في المنطقة، فإن لدى إيران طموحات واضحة مرتبطة بفرض هيمنتها الإقليمية، علاوةً على ذلك، تمتلك إيران حماسة دينية وحنين إمبراطوري قومي إلى جانب امتلاكها قدرات عسكرية وسياسية.

الظاهرة الرابعة، وفقا لتقديرات الجنرال غلبواع، ناجمة عن الظاهرتين السابقتين، وهي اشتداد حدة الصراع بين تيار الأغلبية السنية وتيار الأقلية الشيعية. وبرأيه، يُعاني تيار الأغلبية السنية من نقطتي ضعف رئيستين: الأولى، وجود توجهات إسلامية متطرفة بين صفوفه، الثانية، تشرذمه وافتقاره إلى قيادة قوية مثل إيران التي تقود تيار الأقلية الشيعية. ولهذا، فإن الطموح الإيراني- الشيعي يتعزز أكثر فأكثر مستغلا ضعف وانقسام السنة.

وتساءل غلبواع: ما هو الأمر الجديد الذي طرأ على هذه الظواهر خلال سنة 2017؟ ورد قائلاً إن الأمر الجديد الأبرز هو سقوط منطقتي نفوذ "تنظيم الدولة" في كل من سورية والعراق، ومع ذلك لا يزال هذا التنظيم قائمًا في هذين البلدين ويمتلك قدرات عسكرية تتيح له إمكان خوض حرب أنصار فيهما وفي أماكن أُخرى أهمها شبه جزيرة سيناء.

أما عن سوريا، مع أن الكفة رجحت لمصلحة نظام الطاغية بشار الأسد، فإن الحرب فيها لم تضع أوزارها بعد، وأشار إلى أن الأسد بات "دمية" في أيدي روسيا وإيران، وما يتعين مراقبته سنة 2018 هو مدى نجاح إيران في تحقيق تطلعها إلى فرض سيطرة برية على المنطقة الممتدة من حدودها حتى حدود حليفها حزب الله في لبنان وتشكيل تهديد لإسرائيل من هضبة الجولان السورية.

أما عن ترامب في 2017، فقد كتبت صحيفة "يديعوت" العبرية أنه أحد أعظم أصدقاء حكومة إسرائيل. وأضافت أن كل من يؤمن بأن النزاع هو لعبة مبلغها الصفر، إما نحن أو هم، يجب أن يغني له أغاني المجد وأن يسمي مستوطنة على اسمه. تعيين كوشنير وغرينبلت وخطة السلام التي ماتت في ولادتها والاعتراف بالقدس عاصمة، منح كل هذا إسرائيل فترة زمنية معفية من الضغوط. كما إن الدفاع عن إسرائيل في المؤسسات الدولية اجتاز تحولا. فلم يعد هذا دفاعا سلبيا بحق النقض خلال الفيتو في مجلس الأمن، بل دفاع نشط عبر التهديد العقوبات المالية والمقاطعة والانسحاب.

وتحدثت صحيفة "يديعوت" عن ولي العهد السعودي، الأمير حمد بن سلمان، وكتبت أن أباه الملك سلمان مريض ولا يؤدي مهامه. ومن الناحية العملية، فالأمير هو الملك. وقالت إن السلالة الملكية السعودية تميزت بالمحافظة والانغلاق والسلبية والاستسلام للوهابية، أما محمد بن سلمان، فيُظهر أنه عكس كل هذا. لديه مزاج ثوري وأفكار راديكالية، وفقا لتعبير الصحيفة العبرية، هدفه الأول كان الشيوخ، فقد اعتقل المئات منهم. والآخرون أملى عليهم برنامجا دينيا جديدا، بالمعايير السعودية يعتبر "سوبر ليبرالي" يكاد أن يكون سائبا.

الهدف الثاني في ثورته كان أصحاب المال، جزء كبير منهم أقرباء عائلة. وقد اعتقلوا واحتجزوا في فندق "ريتس كارلتون" الفاخر في الرياض، واتهموا بجرائم الفساد، وهو ادعاء استقبل ببعض الشك، على خلفية حقيقة أن الفساد في السعودية أمر مألوف. وكان الهدف مزدوجا: أن يريهم من هو السيد، وأن ينتزع منهم المال لصندوق المملكة الفارغ.

يسعى الأمير لتجفيف منابع التدين، حتى إن أحد الأمريكيين المتابعين شبه هجوم الأمير على المؤسسة الدينية بسقوط سور برلين. سيطرة الأمير في الحكم السعودي مطلقة، ولا يوجد في هذه اللحظة أحد يتجرأ على تحدي حكمه، ولكن من المحتمل أن يُغتال إن ظفر به متربصوه، فهو قليل الظهور.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر