آخر الأخبار

اليمين المسيحي وراء قرار القدس: ترامب نفذ وعدا قديما للحزبين الجمهوري والديمقراطي

2017-12-17 | خدمة العصر اليمين المسيحي وراء قرار القدس: ترامب نفذ وعدا قديما للحزبين الجمهوري والديمقراطي

أشار أحد الكتاب العرب المقيمين في الولايات المتحدة إلى أن الحزب الجمهوري الأمريكي ضم إلى صفوفه في حقبة صعود الرئيس ريغان في الثمانينيات توجهات جديدة، أهمها اليمين المسيحي. وتأثير اليمين المسيحي أكبر من حجمه الانتخابي، لأنه أنشط من غيره في الانتخابات التمهيدية. والانتخابات التمهيدية، وفقا للكاتب، ضمن النظام السياسي الأميركي الأقل ديمقراطية من النظم الانتخابية الديمقراطية الأخرى، مُقررة لوجهة الحزب المقبلة، في السياسة الخارجية والداخلية على حد سواء.

واليمين المسيحي، يقول الكاتب، مصر على نصرة الكيان الصهيوني، وهو الذي دفع بالحزب الجمهوري إلى وجهة أكثر صهيونية من الحزب الصهيوني الآخر في أمريكا، أي الحزب الديمقراطي. وفي استطلاع لمؤسسة "بيو"، يؤمن 82٪ من المسيحيين الإنجيليين بأن الله منح فلسطين لليهود، فيما لا يؤمن بذلك إلا 40٪ من اليهود.

ورأى أنه بقدر ما اقترب جمهور الحزب الجمهوري (خصوصاً في الجنوب في أوساط المعمدانيين) من الصهيونية، ابتعد باستمرار جمهور الحزب الديمقراطي عن إسرائيل، إلا أن قيادة الحزب لم تبتعد عن مواقف الحزب الصهيونية التقليدية.

وهذا التغير في أوساط الحزب الجمهوري (وفقا للنبوءات الدينية لليمين المسيحي) هو الذي دفع باتجاه نقل السفارة، وفقا لتقديرات الكاتب، ففي أبريل 1990، أصدر الكونغرس الأميركي قرارَه بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وكان كل مرشحي الحزب الجمهوري (والديمقراطي) يجاهرون بوعدهم (في الانتخابات التمهيدية داخل أحزابهم) بنقل السفارة إلى القدس.

وقال الكاتب إن الرئيس ترامب اختار أفضل وقت له لتنفيذ وعد جمهوري وديمقراطي قديم، إذ لم يسبق أنه لم يكن هناك تبنَ عربي رسمي للقضية الفلسطينية. والمباحثات السرية بين جارد كوشنر ومحمد بن سلمان سبقت إعلان ترامب عن القدس بأيام فقط.

وقرأ محللون في قرار ترامب مغازلة للمسيحيين الإنجيليين الذين صوتوا له بنسبة 81% في انتخابات 2016، وهي نسبة تفوق كثيرا نسبة الأصوات التي منحوها للرئيس الأسبق جورج دبليو بوش. ويُذكر أن للإنجيليين حضورا قويا في حكومة ترامب، ونائبه، مايك بنس، أحد أبرز هؤلاء، وهو ينتمي للتيار المسيحي المحافظ المتشدد، حيث يرعى تنظيم دروس توراتية أسبوعية في البيت الأبيض.

وأشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي تبنى رؤى اليمين المسيحي في عدة قضايا، لكن أكثرها أهمية علاقة إسرائيل بالقدس. وقد قال جوني مور، الناطق باسم مجموعة المستشارين الإنجيليين، للرئيس ترامب لقناة "سي ان ان" أن الرئيس قد أثبت لمؤيدين الإنجيليين أنه يقول ما يفعل ويفعل ما يقول. إذ يرى العديد من الإنجيليين في الكيان الإسرائيلي الحاليَ تحقيقا لوعد توراتي لشعب الله المختار.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر