دعاها "كاتس" لزيارة تل أبيب: إسرائيل تستخدم صحيفة "إيلاف" السعودية لنقل رسائلها إلى أتباعها في الخليج

2017-12-13 | خدمة العصر دعاها

دعا وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى زيارة إسرائيل، في مقابلته مع موقع "إيلاف" السعودي، ووصف المملكة بأنها قائدة العالم العربي، واقترح أن تكون الرياض راعية عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وأضاف "كاتس" أن إسرائيل ستكون سعيدة بالمشاركة في مثل هذه المفاوضات.

وكشفت صحيفة "هارتس" العبرية أن "كاتس"، وجه الدعوة ذاتها أيضا لصحيفة "إيلاف" الالكترونية السعودية، التي يرأس تحريرها ويملكها الصحفي السعودي عثمان العمير. ونقلت  أن وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي تعهد في مقابلته بأن تعمل إسرائيل على منع إيران من إقامة قواعد جوية وبرية وبحرية في سورية.

وقال "كاتس" إن إسرائيل تدرك أن إيران تقوم ببناء مصانع أسلحة في لبنان، وأضاف: "لدينا معلومات تفيد بأن إيران تقوم ببناء محطات صواريخ متقدمة في لبنان، وإنني أريد التأكيد أننا قد رسمنا خطا جديدا أحمر ولن نسمح لهم بالقيام بذلك مهما كان الثمن".

وهدد "كاتس" بإعادة لبنان إلى العصر الحجري، مشيرا في السياق ذاته إلى تهديدات وزير سعودي بإعادة "حزب الله إلى الكهوف في الجنوب". وأضاف "كاتس": "كلما كانت صواريخ حزب الله أكثر دقة،  أصبحت الضربة الإسرائيلية أقوى وأوسع، وهذه المرة كل لبنان سيكون أهدافًا، وإن ما حصل في 2006 سيكون بمثابة نزهة في الطبيعة مقارنة مع ما يمكننا أن نقوم به، وأذكر مؤخراً أن وزيراً سعودياً قال إنه سيعيد حزب الله للكهوف في الجنوب، أنا أقول سنعيد لبنان للعصر الحجري".

وعبَر "كاتس" رؤيته لمستقبل المنطقة بما أسماه "فرصا جديدة" للخروج من الوضع الحالي، وقال إن "المشروع الإقليمي لربط الخليج العربي بالسكك الحديدية مع الأردن، ومعنا إلى ميناء حيفا، ومنح الفلسطينيين ميناءً بريًا يربطهم مع الأردن والخليج هو فرصة جيدة وممتازة، لأننا أجرينا دراسات، ووجدنا أن حجم التبادل مع السعودية حال نجاح المشروع للأردن وللفلسطينيين ولنا وسيقارب 250 مليار دولار سنويا".

وأوضح أن هناك ارتياحًا لدى الإسرائيليين من التطورات الحاصلة في السعودية، والتي باتت تعتبر قائدة العالم العربي إلى جانب مصر، لذلك من المهم أن تنضم السعودية إلى جهود السلام، وأن تكون محورًا للسلام والمشاريع الاقتصادية الكبيرة، وتشكل حلفًا إستراتيجيًا مع الولايات المتحدة في مواجهة التطرف الإيراني والإرهاب بشتى أشكاله.

وأضاف أن هذا "المشروع الإقليمي" مخطط له وبالتعاون مع الولايات المتحدة واليابان والصين وتركيا ودول أوروبية، مدعيا أن ذلك ممكنا بالتوازي مع مسيرة سلمية ومبادرة إقليمية، وأنه عملي وسيعود بالفائدة على الفلسطينيين والمنطقة، إضافة إلى أنه يتيح "أيضا من الناحية الأمنية الاستخباراتية التعاون مع الجميع لمواجهة خطر ايران". كما لفت إلى اقتراح سابق له في إقامة جزيرة اصطناعية في البحر مقابل غزة، بالاتفاق مع نتنياهو والحكومة.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن  موقف الأمير الثابت ضد إيران يجعله شريكا مهما للولايات المتحدة وإسرائيل. وقد ذكرت عدة مواقع عربية في السنوات القليلة الماضية أن الأمير محمد بن سلمان اجتمع إلى العديد من كبار الإسرائيليين. وهناك اجتماعات منتظمة بين الضباط السعوديين والإسرائيليين في غرفة الحرب المشتركة، حيث تنسق الأردن والسعودية والولايات المتحدة.

وقد كتبت صحيفة "هآرتس"، قبل شهر تقريبا، عن وظيفة ومهمة موقع "إيلاف"، قائلة: "إن الموقع السعودي تحول في السنوات الأخيرة إلى قناة خلفية لتسريبات إسرائيلية، حيث تستعمله إسرائيل لنقل رسائلها إلى الدول الخليجية"، واستشهدت باستخدام كلٍّ من مسؤولي قوات الدفاع الإسرائيلية والقادة الإسرائيليين مؤخرًا لهذه الصحيفة قناة تواصل لعرض مواقف إسرائيل الرسمية تجاه القضايا المختلفة، في بعض الأحيان بناءً على طلب الموقع، ويذكر تقرير الصحيفة العبرية أن "الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية استخدموا الموقع في العامين الماضيين، وبمبادرة من الموقع، لنقل الموقف الإسرائيلي، خصوصا ما ارتبط بالتهديد الإيراني المشترك ومخاطر حزب الله".

ويقول مطلعون إن موقع "إيلاف" هو أحد أذرع خط التصهين في السعودية منذ فترة تحت رعاية الملك الحاليَ ابتداء، ثم اقتفى الابن، منذ بدايات صعوده السريع، أثر أبيه وأحاط نفسه بمجموعة والده الإعلامية المتصهينة التي تبناها ورعاها وصنع لها وكرا إعلاميا، وهو المعروف بصحيفة "الشرق الأوسط"، ومنها تخرج دعاة التصهين وانتشروا هنا وهناك، وأسسوا لهم منابر، وأهمها موقع "إيلاف".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر