آخر الأخبار

الأخطر من ترامب نائبه "مايك بينس": توراتي إنجيلي متعصب يَهيَأ لتولي الرئاسة الأمريكية

2017-12-12 | خدمة العصر الأخطر من ترامب نائبه

كتب مراقبون مطلعون أن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، له تأثير خطير في "تديين" الصراعات وشحنها ببعدها العقدي. وقد قدّم قبل أيام خطابا توراتيا واضحا في تبرير دعم الإسرائيليين، وهو يُهيَأ لتولي الرئاسة الأمريكية بنشر أنصاره من العقائديين داخل مؤسسات القضاء والحكم الأميركية لتكون مهمته أسهل من مهمة ترامب في تمرير ما يريد.

وفي خطابه احتفالا بالذكرى السبعين لقرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة، رقم 181، قبل أيّام، قال إن نشأة إسرائيل تجسيد لنبوءة توراتية: "هل لبلد أن تولد في يوم، ولأمة أن تولد في لحظة"، وأنّه من "المستحيل عدم ملاحظة أنّ يد السماء تقود ناسها، تكتب تاريخهم في اعادة بناء هذا الشعب القديم على الأرض التي ولدوا عليها". وأخبرهم "قضيتكم قضيتنا، وقيمكم قيمنا، وقتالكم قتالنا"، وأوضح أن زيارته القادمة للقدس من أجل أن "يمشي على الأرض المقدسة للمدينة المقدسة التي بناها الملك داوود قبل أكثر من 3000 عام".

وقد نشرت مجلة "ذا أتلانتيك" تحقيقا طويلا، كما نقل أحد الكتاب، يبدأ بصورة بينس في زيٍ ديني تعبيري، عرضت فيه تفاصيل حياته وما يفعله الآن تمهيداً لتولي الرئاسة. أثناء دراسته في الجامعة تحالف مع مجموعات فيها المتدين وحتى مدمن المخدرات، والهدف هو الانتخابات. انتقل من الكاثوليكية إلى الإنجيلية ضمن عمليّة تسييس جزء من هذا التيار وزيادة تأثيره السياسي. وفي حملته الثانية الفاشلة لدخول الكونغرس، عام 1990، كانت أحدى دعاياته كاريكاتير صورة شيخ عربي يشكر منافسه الديمقراطي على دعمه مصالح النفط الأجنبية. وبعد فشله الانتخابي تحول إلى مذيع يهاجم ما يراه انحلالا أخلاقيا والأغاني الحديثة وغير ذلك، حتى عاد للانتخابات مجدداً لاحقاً. وتذكّر المجلة بتصريح صحافي لبينس عام 2002 يقول فيه "تأييدي لإسرائيل ينبع إلى حد كبير من إيماني الشخصي". واعتبر أنّ الإسرائيليين هم أتباع إبراهيم، وأنه سيحصل على البركة إذا باركهم وستطارده اللعنة إذا أساء لهم.

وتتساءل المجلة كيف يوفق بين "خدمته" لدونالد ترامب الذي يفتخر بصورة قديمة له يعلقها في مكتبه، وهو غلاف مجلة إباحية للتعري، ومع وجود فيديوهات عن تحرشه بالنساء، وتوضح المجلة كيف يقدّم "بينس" إجابة دينية عن طاعة القائد (ولي الأمر) وخدمته.

ونقل الكاتب في صحيفة الغد الأردنية، د. أحمد جميل عزم، أستاذ مساعد في الدراسات الدولية والعلوم السياسية، بجامعة بيرزيت، أن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، أدى مهمة مطفئ الحرائق لزلات ترامب، وقد ظهر في صورة رجل السياسة المتزن العاقل، وهو ما مكنه من جني المكاسب. ويسعى حاليَا لتعديل القوانين الضريبية وقوانين أخرى تقوي الشركات التي يمتلكها متدينون، ومن مكاسبه أنّ غالبية الوزراء الحاليين من جماعته الدينية، وجرى إدخال قاضٍ للمحكمة العليا من الجماعة ذاتها. واحتفل يوم 3 مايو مع مجلس استشاري انجيلي خاص للرئيس الأميركي ترامب في حفل عشاء في البيت الأبيض، بعد أن وقّع ترامب قراراً زاد من الهامش المسموح به لرجال الدين لنشر وجهات نظرهم السياسية الخاصة في كنائسهم، وحرية الحديث بشأنها (أي توظيف الدينفي السياسة).

ويُعدَ "بينس" جزء أساس من تحالف رجال الأعمال الصهاينة الأمريكيين مع الصهيونية المسيحية، وهو يستند لتبريرات دينية في دعم إسرائيل ويتعهد علناً بمحاربة أي منظمة دولية تعترف بالفلسطينيين، وهو كذلك يعلن موقفا واضحا في عدم احترامه العرب، بما في ذلك دول الخليج النفطية، ويعتبر النفط العربي خطرا.

والأخطر، وفقا للكاتب، أن لدى نائب الرئيس الأمريكي طموحا لتولي الحكم بنفسه، مع زيادة نفوذ مؤيديه من أصحاب المعتقدات في المؤسسات المختلفة ليقضي على فكرة "حكم المؤسسات"، ووفقا للمجلة فإنّ جمهوريين وبينس يعتقدون أنّه قد يتولى الرئاسة، قريباً، إذا أُبعد ترامب لأسباب قانونية أو في انتخابات 2020.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بوراق

علي خلاف ما ذهب إليه مقالكم القيم أنا جد متفائل بنائب الرئيس السيد ترامب، و سيكون إن شاء الله رئيس ممتاز لأمريكا. هل نعيب علي الرجل أنه يؤمن اشد الإيمان بما جاء في التوراة و الأناجيل ؟ هل يعقل هذا ؟ لم لا نلوم المسلمين قادة و نخب و شعوب علي إيمانهم برسالة محمد و أن فلسطين لنا و هم لم يعملوا شيء للإنتصار إلي هذه الحقائق السرمدية في واقعهم المنهار ؟ السيد مايك بانس رجل متدين و هو يمثل زبدة الحضارة اليهودية المسيحية بحيث يعتبر نفسه من المؤمنين الإنجليين و يعمل ليل نهار علي تجسيد إيمانه في ارض الواقع. معه كرئيس سيعود المجتمع الأمريكي إلي قيم المسيح من عدم الزنا و منع اللواط و منع الإختلاط في الجيش الأمريكي، و عودة المرأة إلي دورها الطبيعي كزوجة و أم بعيدا عن حرية متحررة من اي وازع أخلاقي. لم نهاجم رجل مسيحي مؤمن و لا نهاجم من يدعون الإسلام و لا يطبقون شرعه في ارض الواقع ؟ أحترم السيد مايك بانس فهو عدو جدير بالإحترام.