الحوثيون تهديد حقيقي للسعودية: إيران قد تنتهي قريبا من إنشاء طرق برية تربطها بالمتوسط

2017-12-10 | خدمة العصر الحوثيون تهديد حقيقي للسعودية: إيران قد تنتهي قريبا من إنشاء طرق برية تربطها بالمتوسط

 نقلت مجلة "نيوز ويك" الأمريكية عن مصدر استخباري من المنطقة أن الحوثيين أمطروا السعودية بوابل من الصواريخ على مدار سنوات الحرب المستعرة بينهما. وكتب التقرير أنه في مكان ما في جبال شمال اليمن، انطلق صاروخ، إيراني الصنع، مخلفا سحابة كثيفة من النار والدخان موجها  نحو السعودية، وتحديدا المطار الدولي خارج الرياض، وادعى السعوديون أنهم فجروا الصاروخ في السماء بصواريخ باتريوت الموردة من الولايات المتحدة، بيد أن الخبراء قالوا إن الصاروخ القادم انفجر نتيجة الاصطدام.

وأورد المصدر الاستخباري أن الصاروخ الذي أطلقته الجماعة اليمنية تجاه مطار الملك خالد بالرياض كان واحدًا من بين 87 صاروخًا أُطلقوا خلال الحرب الدائرة من 3 سنوات. ويضيف المصدر أن الهجمات الصاروخية -التي حاولت السعودية التكتم على 50 ضربةٍ منها- لا تهدد بعرقلة خطة الرياض لتحويل اقتصادها القائم على النفط إلى اقتصاد أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب فحسب، بل إنها تعطي أيضا إشارةً أخرى إلى أن إيران ووكلاءها ما برحوا يضربون المملكة في معركةٍ شرسة من أجل الهيمنة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الرئيس دونالد ترامب إن تحدي قوة إيران المتنامية في المنطقة كان من أهم أولوياته، لكنَ الولايات المتحدة وحلفاءها لم يخرجوا بعد بخطة ملموسة، وقال المحللون إن الانتصار في هذا الصراع لا يتوقف كثيرا على البنادق والطائرات الحربية، وإنما يرتبط أكثر بالقدرة على استغلال الانقسامات الدينية والعرقية في المنطقة. وأصبحت الهجمات الصاروخية للحوثيين تحديا متزايدا لمهندس الحرب اليمنية، الأمير محمد بن سلمان.

واعترف ولي العهد السعودي بإطلاق الصواريخ طويلة المدى، وادعى أنهم اعترضوها بصواريخ باتريوت الموردة من الولايات المتحدة في محاولة لتصوير دفاعات بلاده على أنها منيعة، لأنه لا يريد أن يعرف المستثمرون الأجانب كيف انتشرت الهجمات على نطاق واسع، وفقا للتقرير. وتوالت الضربات الصاروخية البعيدة والقصيرة المدى على المدن الحدودية السعودية والقواعد العسكرية، ما أدى إلى إصابة الآلاف وتشريدهم، وفقا لدراسة حديثة أجراها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

ونقل تقرير المجلة عن الباحث هارون ديفيد ميلر، المستشار السابق في الشرق الأوسط لوزراء الولايات المتحدة الجمهوريين والديمقراطيين، قوله: "لا أعتقد أن السعوديين سيخرجون منتصرين"، مضيفا أن "اليمن يعد جبهة إضافية رخيصة بالنسبة للإيرانيين، فبينما يتراوح مبلغ إطلاق صاروخ باتريوت مضاد من السعودية بين مليونين و3 ملايين دولار، فإن صاروخ الحوثيين يكلف نصف ذلك".

وقد أفادت وكالة "رويترز" في أغسطس الماضي، عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين بارزين، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أن الحرس الثوري وجد طريقا جديدا لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين. وقال المسؤولون إن السفن الإيرانية نقلت الأسلحة إلى مراكب شراعية خشبية صغيرة في الجزء العلوي من الخليج لتفادي الدوريات البحرية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة والسعودية، حيث واجهت رقابة أقل. ومن هناك، أبحرت المراكب باتجاه سلطنة عُمان، حيث تم تفريغ الأسلحة ونقلها برا إلى الحوثيين.

ووفقا لتقديرت مجلة "نيوز ويك"، فإن طهران ستنتهي، في غضون شهر أو نحو ذلك، من إنشاء عدة طرق برية تربطها بالبحر المتوسط، وهي ميزة إستراتيجية لم تكن موجودة منذ حكم الفرس القدماء على المنطقة منذ أكثر من 2300 سنة. وقالت حنين غدار، وهي صحفية لبنانية وخبيرة في السياسة الشيعية: "سيكون هذا انتصارا كبيرا لإيران، ليس لأنه سيجعل شحن الأسلحة إلى حزب الله في لبنان وغيره من وكلاء إيران أرخص، وفقط، لكنه أيضا يعد توحدا رمزيا للشيعة وإعادة إنشاء للإمبراطورية الفارسية".

وفي إشارة إلى تنامي الثقة بالنفس في إيران، رفض الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة لقوات الحرس الثوري مؤخرا تلقي رسالة من مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو.

وكانت رغبة بعض السياسيين من ذوي الخبرة، ومنهم وزير الدفاع السابق ومدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا، كما أفاد تقرير المجلة، أن تشكل السعودية تحالفا عسكريا مع إسرائيل وتركيا ضد إيران، لكن أنقرة تبدو، مؤخرا، أقرب إلى طهران بسبب كفاحهما المشترك ضد الانفصاليين الأكراد. كما التقت تركيا مع قطر في نزاعها المرير مع السعودية.

 

** رابط التقرير الأصلي: http://www.newsweek.com/iran-saudi-arabia-yemen-houthis-trump-israel-bombing-riyadh-missiles-742886


تم غلق التعليقات على هذا الخبر