آخر الأخبار

يراهن على "التهدئة" بعد "رد فعل عابر": كوشنر اعتمد على حلفائه العرب في الدفع بقرار القدس

2017-12-7 | خدمة العصر يراهن على

كتبت صحيفة "بولوتيكو" الأمريكية أن صرح الرئيس ترامبر، كوشنير، الذي تأثر نفوذه في البيت الأبيض منذ وصول جون كيلى، يعتقد بأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لين يُهدد اتفاق السلام.

يراهن "جاريد كوشنر" على إستراتيجية محفوفة بالمخاطر، حتى إن خبراء الشرق الأوسط يشعرون بالقلق تجاه قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويخشون من أن قد يعرقل أي اتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني مستقبلي.

وأفادت الصحيفة أن كوشنر شجع الرئيس ترامب على إعلانه أن "القدس عاصمة إسرائيل"، وهو القرار الذي اعتبره بعض الخبراء في المنطقة انتكاسة لجهود السلام التي يقودها كوشنر وفريقه الصغير. وقد قامت المجموعة بعشرات الرحلات إلى المنطقة وعملت على كسب ثقة الفلسطينيين والعالم العربي.

ونقلت الصحيفة عن شخص مقرب من كوشنير قوله إنه كان قويا في تأييده لهذه الخطوة. وقد طُوق صهر ترامب منذ وصول كبير موظفي البيت، جون كيلى، إذ خسر وضعه الاستثنائي في وقت كان يواجه فيه المزيد من التدقيق من المدعي الخاص روبرت مولر. ورأى مقربون منه أنه يحاول إثبات قدرته على إتمام الصفقة وإنجاحها. وهو يتوقع أن المعارضة الرسمية للقرار مجرد استعراض عابر، وبعد "فترة التهدئة"، سيواصل الحلفاء العرب، في السر، العمل معه على إتمام الخطة الإقليمية، والتي يتوقع أن يعلنها في الأشهر الأولى من العام 2018.

ويرى كوشنر في هذا القرار، كما نقل أشخاص على دراية بتفكيره، واحدا من أهم الخطوات التي اتخذتها إدارة ترامب، الأمر الذي سيكون له انعكاسات على المنطقة لسنوات قادمة. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: "بقطع النظر عن أي تصريحات علنية في العالم العربي، يدرك الجميع أنه من دون تدخل الولايات المتحدة، لن يُتوصل إلى اتفاق سلام".

كما استبعد مسؤول ثان في البيت الأبيض حدوث انفجارات عنيفة محتملة ردا على قرار القدس، ورأى أن ما يحدث ليس أكثر من رد فعل قصير المدى لن تترتب عليه عواقب طويلة الأجل. وقال المسؤول: "إننا ندرك أن سيكون هناك الكثير من ردود الفعل المتوقعة اليوم". مضيفا: "ولكننها واثقون من التوصل إلى اتفاق سلام في المستقبل، ونعتقد أن جميع الأطراف تدرك التأثير المركزي الذي للولايات المتحدة في هذه العملية".

وبالنسبة لكوشنر، أتاحت قضية القدس أيضا فرصة لإعادة تثبيت بعض سلطته المفقودة في البيت الأبيض. وأوضح للرئيس أنه يؤيد القرار، رغم أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس أعربا عن معارضتهما، وفقا لمسؤولين ومستشارين.

لكن دعم كوشنر الداخلي لاتفاق القدس -الذي يتناقض مع مشورة كبار أمناء الحكومة- يضعه على المحك مرة أخرى بمشورة سياسية عالية المخاطر. ولا يزال كوشنر مرتبطا ارتباطا وثيقا بدعمه في شهر مايو الماضي لقرار ترامب بإعفاء مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، جيمس كومي، الذي أدى إلى تعيين مدع خاص، روبرت مولر، وكان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه أكبر خطأ غير مبرر في السنة الأولى لرئاسة ترامب.

وأفاد أحد المقربين من كوشنير عن قضية القدس أن الرهانات بشكل عام قد لا تكون عالية بالنسبة لمسار ترامب الرئاسي، ولكنها مرتفعة بالنسبة لكوشنر. ونقلت الصحيفة عن حليف لكوشنر قوله: "إذا أصاب في تقديراته، فسيكون بطلا من الأبطال". لكن وجهة نظر كوشنر لم يكن من الصعب تسويقها، خصوصا وأن الرئيس ترامس متحمس لتنفيذ ما وعد به في الحملة الرئاسية، في وقت تلقى فيه الثناء من المانحين المؤيدين لإسرائيل مثل شيلدون أديلسون.

وكشف مسؤولون بالبيت الأبيض أن القرار اتُخذ في نهاية المطاف من قبل الرئيس ترامب بعد اطلاعه على جميع الخيارات من قبل العديد من المستشارين. وكان كوشنر جزءا هاما من عملية اتخاذ القرار.

من وجهة نظر كوشنر، وفقا لأشخاص مطلعين على تفكيره، كان الأمل هو أن الإعلان سيحقق وعدا طويل الأمد ولا يلحق ضررا يذكر بالعلاقات التي أقامها مع لاعبين في المنطقة، مثل ولي عهد المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان. وقال مصدر مقرب من الإدارة: يعتقد ترامب وكوشنر أنه بعد كل هذه المواقف الصاخبة وبعد أيام قليلة من الاضطرابات ستعود الأمور إلى طبيعتها عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات.

ويشعر كوشنر كما لو كان لديه دعم خاص من اللاعبين الرئيسين في المنطقة. وقال مقرب منه: "إنها خطوة جريئة وجريئة. ...ربما قال كوشنر ومحمد بن سلمان: 120 عاما لم ينجحوا فيها، دعنا نضعها بين أيدينا".

 

** رابط المقال الأصلي: https://www.politico.com/story/2017/12/06/jared-kushner-trump-jerusalem-mideast-peace-283770?lo=ap_d1


تم غلق التعليقات على هذا الخبر