آخر الأخبار

"إيكونومست": نهاية صالح "المروَعة" إهانة جديدة لولي العهد السعودي

2017-12-6 | خدمة العصر

رأت مجلة "إيكونومست" البريطانية في مقتل المخلوع علي عبدالله صالح يوم الاثنين على أيدي حلفائه السابقين، الحوثيين، إهانة جديدة للسعوديين، خاصة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي واجه في الفترة الأخيرة سلسلة من الفشل، سواء في معركته مع قطر أو لبنان التي أجبر فيها سعد الحريري على الاستقالة ولكنه لا يزال بعد عودته إلى بيروت في منصبه. وتوقعت المجلة أن يؤدي مقتل صالح إلى تصعيد في الحرب بين أنصاره القبليين والحوثيين، مشيرة إلى أن نتائج الحرب ستكون كارثية على سكان اليمن البالغ عددهم 28 مليون يمني ثلاثة أرباعهم في حاجة إلى المساعدات الإنسانية.

وأشارت إلى النهاية الفظة لزعيم عربي سيطر على بلاده مدة أربعة عقود. ففي 4 ديسمبر قتل الديكتاتور اليمني خارج العاصمة صنعاء التي كانت تعيش حالة من الشلل بسبب القتال الذين اندلع بين أنصار صالح والحوثيين.

وتعكس وفاته تعقيدات اليمن: فقتل صالح على أيدي عدو تحول إلى حليف ليصبح عدوا مرة أخرى. ففي عام 2014 احتل مقاتلو الحوثي العاصمة صنعاء وانقلبوا على حكم هادي العاجز ووجدوا حليفا غير متوقع في صالح، الذي استخدمهم للعودة إلى الحياة السياسية والتأثير. ووصل مقاتلوهم خلال ستة أشهر إلى ميناء عدن في الجنوب، ولكنَ الحوثيين كشفوا عن عجز كبير في الإدارة، ودفعت سيطرتهم الممتدة السعودية للتدخل العسكري. وقصف التحالف الذي تقوده السعودية ولأكثر من عامين اليمن ما أدى لمقتل نحو 10 آلاف شخص معظمهم من المدنيين وانتشر الجوع والأمراض بشكل واسع في البلاد.

وتحول النزاع إلى حرب أخرى من حروب الوكالة الجارية في العالم العربي بين السعودية وإيران التي قدمت دعما محدودا للحوثيين. ورغم التفوق العسكري للرياض، إلا أن السعودية كافحت لهزيمة عدو ضعيف واستهدف الحوثيون السعودية بصورايخ باليستية مرتين في الشهر.

وكان صالح يقود مقاتلين من القبائل، لكنه أعلن الأسبوع الماضي فجأة تغييره موقفه وإنهاء تحالف ثلاثة أعوام مع الحوثيين. وبدعم من الطيران السعودي قام المقاتلون التابعون له بالسيطرة على أجزاء كبيرة من العاصمة.

وفي خلال يومين تراجعت حظوظه واستعاد الحوثيون معظم المناطق التي خرجت عن سيطرتهم وحاصروا منطقة القصر الرئاسي وفجروه. وقتل في المواجهات أكثر من 120 شخصا في مواجهات الأسبوع الماضي حسب الصليب الأحمر الدُّولي وكان الرئيس السابق واحدا منهم. وتقول المجلة إن صالح شبه مرة حكمه لليمن مثل "الرقص على رؤوس الثعابين"، وفي النهاية لم يستطع هذا السياسي الذي أتقن فن النجاة أن يتجنب اللسع بالثعابين نفسها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر